الاتفاقات الثنائية قد تعرقل اتفاق التجارة العالمية

قال المدير العام لمنظمة التجارة العالمية إن محادثات تحرير التجارة بين الولايات المتحدة  والاتحاد الأوروبي وكذلك محادثات تحرير التجارة بين دول المحيط الهادي ستجعل من الصعب التوصل إلى اتفاق عالمي لتحرير التجارة في المستقبل.

وأضاف باسكال لامي المنتهية ولايته في مقابلة نشرتها صحيفة فايننشال تايمز أن الحكم لم يتضح بعد بشأن ما إذا كان يمكن مسارَا التفاوض بشأن التجارة الحرة أن ينجحا،  في إشارة إلى محادثات تحرير التجارة الثنائية أو الإقليمية من ناحية ومحادثات تحرير التجارة العالمية من ناحية أخرى.

وحذر لامي من أن المفاوضات الثنائية أو الإقليمية بشأن معايير تجارية معينة بالنسبة لسلامة المنتجات أو الانبعاثات الغازية من السيارات يمكن أن تمثل عقبات أمام حركة سلع الدول الأخرى غير المشاركة في هذه المحادثات، وتفرض صعوبات أكبر في طريق التوصل إلى اتفاقيات عالمية بشأن مثل هذه القضايا.

وعن الجهود الأميركية الأوروبية  قال لامي "إن السؤال الحقيقي في نهاية المطاف هو هل سيؤدي هذا إلى اتفاق متعدد الأطراف أم لا".

يشار إلى أن الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي عقدا في الأسبوع الماضي أول جولة من محادثات تحرير التجارة بين جانبي المحيط الأطلسي. في الوقت نفسه من المتوقع انضمام اليابان إلى الولايات المتحدة في محادثات الشراكة عبر المحيط الهادي التي تشمل أيضا مجموعة من الدول الآسيوية والأميركية بهدف إقامة منطقة للتجارة الحرة بين هذه الدول.

وأوضح لامي أن اتفاق التجارة بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي أو اتفاق التجارة بين دول الشراكة عبر المحيط الهادي قد لا يؤدي إلى تخفيض الدعم الزراعي في الاتحاد الأوروبي باعتبار ملف الدعم الزراعي أحد أهم ملفات محادثات تحرير التجارة العالمية.

يأتي ذلك في حين عرض لامي أمس التقرير السنوي لمنظمة التجارة العالمية الذي يركز على مستقبل التجارة.

ويتوقع التقرير نمو صادرات الاقتصادات الصاعدة والنامية بمعدل يصل إلى ضعف أو ثلاثة أمثال معدل نمو صادرات الدول المتقدمة في السنوات المقبلة إذا ما تم تحرير التجارة العالمية.

وحذر التقرير من الإجراءات الحمائية القصيرة الأجل التي قد تهدد التقدم الذي تحقق على صعيد العولمة والذي ساعد الدول الفقيرة في السنوات الماضية.

المصدر : الألمانية

حول هذه القصة

أطلقت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي مفاوضات لإبرام اتفاقية للتجارة الحرة بينهما ستكون الأكبر في العالم. ويبلغ حجم التجارة بين الجانبين ثلاثة مليارات دولار يومياً، ومن شأن إبرام الاتفاقية أن تعزز اقتصاد كل منهما بأكثر من مائة مليار دولار سنويا.

تاريخياً كانت التجارة الحرة مصحوبة دوماً بالنمو الاقتصادي، تماماً كما كان الركود مقروناً دائماً بتدابير الحمائية التجارية، ومن المؤكد أن تعميق التكامل التجاري بين اقتصاد الولايات المتحدة واقتصاد الاتحاد الأوروبي من شأنه أن يعزز النمو على ضفتي الأطلسي.

وقعت الصين وسويسرا اتفاقا للتجارة الحرة السبت بعد أكثر من عامين من المفاوضات، ليصبح هذا أول اتفاق من نوعه بين الصين ودولة بالقارة الأوروبية. وذكرت وسائل إعلام صينية أن وزير التجارة الصيني ووزير الاقتصاد السويسري وقعا الاتفاق في بكين.

أكد وزير الخارجية البحريني خالد بن أحمد بن محمد آل خليفة أن اتفاقية التجارة الحرة بين دول مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي اكتملت بنسبة 99%، مشددا على تطابق وجهة نظر دول المجلس ودول الاتحاد تجاه العديد من الأمور.

المزيد من اقتصادي
الأكثر قراءة