محاكمة متهم بتجاوزات بالأزمة المالية العالمية

فابريس تور توقع انهيار غولدمان ساكس (الأوروبية)

في استعادة للعوامل التي فجرت الأزمة المالية العالمية في 2008، تبدأ في نيويورك الاثنين القادم محاكمة الفرنسي فابريس تور الوسيط المالي السابق في مصرف غولدمان ساكس.

وقد أصبح فابريس تور البالغ من العمر اليوم 34 عاما والمعروف بلقب "فاب" رمزا من رموز التجاوزات التي تسببت باندلاع الأزمة، مع برونو إيكسيل في مصرف جي بي مورغان تشايس, وجيروم كيرفيال في مصرف سوسيتيه جنرال.

وفي حين مثل كيرفيال وإيكسيل المجازفات المسرفة في هذا القطاع بإقدامهما على رهانات هائلة تسببت في خسائر طائلة لمصرفيهما، فإن فابريس تور مرتبط من جهته بالعمليات والمنتجات المالية المعقدة التي أثارت فورة الرهن العقاري العالي المخاطر التي انهارت في صيف 2007.

ويعد فابريس تور مسؤولا عن ابتكار أحد المنتجات المالية المعقدة لغولدمان ساكس، وهي أداة استثمارية معقدة لتوظيف الأموال في القروض العقارية أطلق عليها اسم "أباكوس".

واللجنة الأميركية للإشراف على الأوراق المالية والبورصات التي تلاحق فابريس تور بتهمة "الاحتيال" هي التي كشفت القضية في منتصف أبريل/نيسان 2010. وبعد أسبوعين رفض فابريس تور الاعتذار في جلسة استماع أمام الكونغرس حظيت بتغطية إعلامية واسعة.

وتناقلت وسائل الإعلام رسائل إلكترونية خاصة نقلها لهم مصرف غولدمان ساكس.

وفي هذه الرسائل الإلكترونية التي تعكس قدرة على توقع الأزمة، يصف فابريس تور المنتجات التي كان يبتكرها بـ"فظاعات" ويشبهها بفرانكنشتاين" صغيرة، ويستهزئ بـ"المقترضين الصغار الفقراء العديمي الملاءة المالية" الذين "لن يعمروا".

وركزت وسائل الإعلام الأضواء خاصة على رسالة كتب فيها "المبنى برمته مهدد بالانهيار في أي لحظة... ويبقى فاب الناجي الوحيد المحتمل، واقفا وسط كل هذه المعاملات المعقدة".

واعتبرت هذه الرسالة الإلكترونية رمزا لانعدام الأخلاق في القطاع المالي، إلى حد أن محامي الدفاع سعوا هذا الأسبوع إلى سحبها من الأدلة ولكن دون فائدة.

وفي حال إدانته، تبقى العقوبات التي يواجهها فابريس تور بشكل أساسي مالية، إذ تطالب اللجنة بإعادة تسديد الأرباح التي جناها بشكل غير مشروع مع دفع غرامة.

المصدر : الفرنسية
كلمات مفتاحية: