احتجاجات تركيا تضر بالسياحة وأسواق المال

ألحقت المظاهرات والاشتباكات العنيفة بين الشرطة التركية والمحتجين في شوارع إسطنبول ضررا بقطاعي السياحة والمال في المدينة، حيث ذكرت تقديرات أنه ألغي أو تأجل 40% من حجوزات الفنادق جراء الاضطرابات. وأوردت صحيفة حريات التركية اليوم أن رحلات إلى إسطنبول ألغيت، غير أن الأمر لم يشمل مدنا أخرى رغم امتداد المظاهرات إليها.

وقال رئيس اتحاد الفنادق التركية عثمان أييك إن المظاهرات أقلقت العديد من السياح الأجانب، على الأخص حول منتزه جيزي وفي ميدان تقسيم في إسطنبول التي تجذب سياحا أكثر من المدن الأخرى، وأضاف أن السياح وعلى الأخص الذين يأتون بهدف الأعمال شرعوا في إلغاء رحلاتهم أو اختيار فنادق بعيدة عن وسط إسطنبول.

وذكر رئيس وكالات السياحة في الأناضول سيغيم أيدين "لم نشهد أي آثار سلبية للمظاهرات على قطاع السياحة في الأناضول، منها المدن الساحلية مثل أنطاليا"، وتحدث عن ازدحام في فنادق أنقرة بسبب انتقال عناصر من الشرطة إليها من مدن أخرى بسبب المظاهرات. وتشكل السياحة أحد القطاعات الأساسية للاقتصاد التركي، حيث تتوقع أنقرة أن تصل إيرادات القطاع هذا العام 25 مليار دولار.

الاضطرابات دفعت كلفة التأمين على الديون السيادية لتركيا لأعلى مستوى لها منذ نوفمبر/تشرين الثاني الماضي

العملة والديون
وعلى الصعيد المالي، خسرت الليرة التركية الأربعاء المزيد من قيمتها أمام العملة الأميركية، فيما بلغت كلفة التأمين على الديون السيادية للبلاد أعلى مستوى لها منذ نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، في ظل استمرار القلق حول تداعيات الاحتجاجات المناوئة للحكومة، رغم الاعتذار الرسمي عن العنف المفرط الذي مارسته الشرطة في حق المتظاهرين.

وأشارت مؤسسة "ماركت" الأميركية المتخصصة بتوفير المعلومات المالية إلى أن نسبة مقايضة العجز عن سداد الديون التركية زادت بسبع نقاط أساس لتصل إلى 148 نقطة، كما هبط سعر صرف العملة التركية إلى 1.8820 ليرة للدولار الواحد مقابل 1.8804 ليرة للدولار أمس الثلاثاء، وهو أضعف مستوى لليرة منذ يناير/كانون الثاني 2012، وبلغ العائد على السندات السيادية لأجل عامين اليوم نسبة 6.17% مقابل 6.03% أمس.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

لم تمر في تركيا أيام معدودات من الاحتجاجات حتى تأثر اقتصادها بطريقة حادة وخسرت بورصتها أكثر من 10%، وتراجع سعر صرف ليرتها مقابل الدولار إلى أدنى مستوى له في ستة عشر شهرا.

ختمت بورصة إسطنبول تداولاتها الاثنين على هبوط حاد ناهز 10.47%، وذلك في رابع أيام التظاهرات المناوئة لحكومة أنقرة، كما هوت الليرة التركية إلى سعر 2.46 ليرة لليورو الواحد مقابل 2.35 ليرة لليورو الجمعة الماضي.

ارتفعت تكلفة التأمين على الديون السيادية التركية لأعلى مستوى بشهرين، إثر أيام من الاضطرابات السياسية وخروج الآلاف في مظاهرات بعدة مدن في أنحاء تركيا، كما هوت البورصة الرئيسية بنحو 8%. وفي سوق الصرف تراجعت الليرة التركية لأدنى مستوى لها في سنة ونصف.

المزيد من أسهم وسندات
الأكثر قراءة