فرنسا تخفض نفقاتها لمواجهة الركود

قال رئيس الوزراء الفرنسي جان مارك أيرولت إن الحكومة قررت خفض النفقات العامة للدولة بواقع 1.5 مليار يورو (1.95 مليار دولار) في 2014، في مواجهة الركود الاقتصادي الذي تمر به البلاد جراء تأثرها بأزمة الديون السيادية التي تعصف بمنطقة اليورو منذ سنوات. وأشار إلى أنه للمرة الأولى منذ العام 1958 تقوم الدولة بهذا الحجم من التخفيضات.

وأوضح أيرولوت أن خفض النفقات سيتوزع بين خفض بقيمة 750 مليون يورو في منح الدولة إلى الجماعات المحلية، وخفض بقيمة 750 مليون يورو أخرى في نفقات الوزارات ووكالات الدولة.

وبالنسبة لوزارات الدولة، بين أن بعضها ستخفض ميزانيتها وبعضها ستزيد دون أن يدلي بمزيد من تفاصيل.

ورغم هذه الجهود فإن المعارضة تقول إن عجز ميزانية الدولة سيتجاوز ثمانين مليار يورو (104.2 مليارات دولار) بنهاية العام الجاري بدلا من 61.6 مليار يورو (80.23 مليار دولار) تتوقعها الحكومة.

ورد وزير الاقتصاد الفرنسي بيار موسكوفيسي على المعارضة بالقول إن نفقات الدولة تمت السيطرة عليها في 2012 وستكون تحت السيطرة في 2013، واصفا أرقام المعارضة بـ"الأكاذيب".

أكد مكتب الإحصاء الوطني الفرنسي أن اقتصاد البلاد يشهد حالة ركود، مع تراجع الناتج بنسبة 0.2% في الربع الأول من العام الجاري بعدما سجل انخفاضا بنفس النسبة في الربع الأخير من العام الماضي

تأكيد الركود
من جهته أكد مكتب الإحصاء الوطني الفرنسي اليوم أن اقتصاد البلاد يشهد حالة ركود، مع تراجع الناتج بنسبة 0.2% في الربع الأول من العام الجاري بعدما سجل انخفاضا بنفس النسبة في الربع الأخير من العام الماضي.

ويوصف الاقتصاد بأنه في حالة ركود عندما ينكمش النمو الاقتصادي لربعين سنويين على التوالي.

وتشير أحدث بيانات إلى أن توقعات الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند بتحقيق معدل نمو بنسبة 0.1% للناتج المحلي الإجمالي في نهاية العام الجاري تبدو بعيدة المنال.

ويتوقع المكتب أن ينكمش ثاني أكبر اقتصاد في منطقة اليورو بنسبة 0.1% بدلا من ذلك خلال العام الجاري بعدما سجل معدلا صفريا في عام 2012.

ومع ذلك، أشار المكتب إلى وجود اتجاه إيجابي في القوة الشرائية للمستهلك الفرنسي، حيث سجل ارتفاع دخل الأسر بنسبة 1.3% في الربع الأول بعدما كان سجل تراجعا حادا في العام الماضي.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

استبعد المكتب الوطني للإحصاءات في فرنسا أن تعود البلاد قريبا لمستويات نمو سجلتها قبل اندلاع الأزمة المالية العالمية عام 2008. وسجل الاقتصاد الفرنسي الذي سقط في ركود غير عميق بداية العام الجاري نموا بلغ بالمتوسط 2.2% بالفترة من 1994 إلى 2007.

تعهد الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند الأربعاء بأن تمضي حكومته قدما في سلسلة الإصلاحات الرامية إلى تحسين القدرة التنافسية لاقتصاد بلاده، في حال وافق الاتحاد الأوروبي على تمديد المهلة الممنوحة لفرنسا من أجل خفض عجز ميزانيتها إلى أقل من 3% عامين إضافيين.

اعتبر وزير المالية الفرنسي بيير موسكوفيتشي أن تحرك أوروبا لمنح فرنسا عامين إضافيين لخفض العجز بالموازنة العامة لأقل من 3% من شأنه أن يضع حدا لعقلية التقشف الصارمة التي اتبعتها أوروبا في السنوات الأخيرة مما أدى للإضرار باقتصادات العديد من دول المنطقة.

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة