سفينة تجارية غزية لكسر الحصار البحري

يعكف عمال وحرفيون على بناء سفينة تجارية في ورشة متواضعة لصناعة قوارب الصيد وسط مرفأ الصيادين الصغير على شاطئ بحر غزة الذي تحاصره البحرية الإسرائيلية.

ويستعد ناشطون فلسطينيون وأجانب لإطلاق أول رحلة نقل تجاري بحري من قطاع غزة إلى دول أوروبية الشهر المقبل.

وبدأ العمال في تحويل قارب صيد كبير ليكون أول سفينة للنقل التجاري بالقطاع وتحمل اسم "سفينة فلك غزة" التجارية بمشاركة ناشطين أجنبيين هما ممثل اللجنة التنسيقية العليا لمشروع السفينة مايكل كولمان وعضو "أسطول الحرية" تشارلي أندريسون.

ويقول محفوظ الكباريتي رئيس جمعية الصيد البحري ومدير مشروع القارب التجاري إنه شرع في إعداد قارب صيد كبير وتحويله إلى سفينة نقل تجارية للبدء في تصدير منتجات قطاع غزة إلى دول العالم.

ويتوقع أن تنطلق أول رحلة للنقل التجاري إلى أوروبا منتصف الشهر القادم.

وقال الكباريتي إن الفكرة جاءت نتيجة لممارسة إسرائيل الضغوط على دول العالم وخصوصا الدول الأوروبية التي كانت تنطلق منها سفن تحمل مساعدات إنسانية تموينية وطبية إلى القطاع لكسر الحصار.

ويشير إلى أن المتضامنين الأجانب من مختلف دول العالم خصوصا من دول أوروبية يشاركون في بناء السفينة، وسيكونون على متنها في أول رحلة.

ويبلغ طول سفينة فلك التجارية الصغيرة 24 مترا وعرضها سبعة أمتار وتبلغ حمولتها ثمانين طنا، كما يقول جمال بكر الذي يملك عددا من قوارب الصيد الكبيرة.

ويبين بكر أنه في حال تركيب محرك بحري للسفينة فسترتفع كلفتها إلى أكثر من 150 ألف دولار.

ووفق العشرات من النشطاء الأجانب المتضامنين فإنهم سيقومون بمشاركة رفاقهم الفلسطينيين في دفع تكاليف هذه السفينة التجارية والإبحار على متنها.

المصدر : الفرنسية

حول هذه القصة

تتزايد المخاوف من اشتداد عرى الحصار على قطاع غزة من جديد على وقع الحملة الأمنية المصرية الأخيرة ضد الأنفاق التي تمد غزة بالكثير من السلع الأساسية والإنشائية أسوة بما كان عليه حال القطاع إبان بدايات ظاهرة الأنفاق قبل خمس سنوات.

يتلقى ثلث الفلسطينيين مساعدات غذائية من الجهات المحلية والدولية، ورغم التحسن الذي طرأ بالأمن الغذائي لدى بعض المناطق، فإن غزة ظلت تعاني نتيجة لظروف الحصار وارتفاع البطالة. وبيّن تقرير حديث أن الحاجة للغذاء زادت بشكل ملحوظ في غزة بعد 2007.

يستعد نشطاء فلسطينيون ودوليون للإبحار بسفينة هذا الصيف محمّلة بسلع فلسطينية انطلاقا من شواطئ غزة إلى إحدى الوجهات الخارجية، في تحدّ كبير لكسر الحصار الخانق على القطاع، الذي عزلته إسرائيل عن العالم بعد فوز حركة حماس في انتخابات 2006.

قالت اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار على قطاع غزة اليوم إن إسرائيل تحتجز قرابة ألف شاحنة محملة بالبضائع، وتمنع دخولها للقطاع بإغلاقها لليوم الثالث على التوالي معبر كرم أبو سالم.

المزيد من اقتصادي
الأكثر قراءة