أوبك تبقي على سقف الإنتاج

اتفق أعضاء منظمة الدول المصدر للنفط (أوبك) على الإبقاء على مستوى الإنتاج الحالي دون تغيير في ختام اجتماعها اليوم بمقر المنظمة بالعاصمة النمساوية فيينا. وذلك على الرغم من المخاوف بشأن تراجع الطلب العالمي على الذهب الأسود.

وعزت المنظمة المكونة من 12 دولة قرارها إلى أن أسعار النفط مستقرة حول المستوى الملائم البالغ مائة دولار للبرميل.

وإزاء ذلك قال وزير النفط الفنزويلي رفاييل راميريز بعد الاجتماع إن المنظمة ستبقى على سقف الإنتاج الرسمي عند 30 مليون برميل يوميا دون تغيير حتى نهاية العام الحالي.

وأوضح الوزير الفنزويلي أن أوبك ستواصل مراقبة الظروف الاقتصادية العالمية عن كثب وخصوصا الصعوبات الاقتصادية في أوروبا التي تمر بأزمة مالية بانتظار الاجتماع العادي المقبل للمنظمة في ديسمبر/كانون الأول المقبل، على خلفية مخاوف من تباطؤ الطلب العالمي على الذهب الأسود.

ومن المقرر أن تعقد أوبك اجتماعها التالي في الرابع من ديسمبر/كانون الأول المقبل.

وكانت السعودية -أكبر عضو في المنظمة من حيث حجم الإنتاج- قد مهدت لقرار أوبك حيث صرح وزير نفطها علي النعيمي قبل أيام بأن سوق النفط في وضع جيد، وأن الأمر لا يستدعي تغير مستوى إنتاج المنظمة.

وبالنسبة لاختيار الأمين العام الجديد للأوبك، قال النعيمي إن المنظمة ستختاره في اجتماعها المقبل.

وكان اختيار الأمين العام الجديد قد تعثر بسبب المنافسة بين المرشحين من إيران والعراق والسعودية.

قاسمي عبر عن قناعته بأن سقف الإنتاج الحالي منطقي ومعقول (رويترز)

إيران مؤيدة
وبالنسبة لموقف إيران، التي عادة ما تدعو لخفض الإنتاج لدعم أسعار النفط، فقد أعرب وزير نفطها رستم قاسمي قبل الاجتماع عن قناعته بأن سقف الإنتاج الحالي منطقي ومعقول، وأن بلاده ستدعو خلال الاجتماع للإبقاء على نفس سقف الإنتاج.

كما اعتبر وزير النفط الجزائري يوسف يوسفي سقف الإنتاج الحالي لأوبك طبيعيا بالنظر إلى وضع السوق التي تشهد توازنا جيدا.

من جهتها أضافت رئيسة الوفد الكويتي سهام عبد الرزاق رزوقي أن "العرض والطلب متوازنان والأسعار عند مستوى جيد، يبدو أن كل شيء يسير على ما يرام".

وأوبك التي يتجاوز إنتاجها الفعلي السقف الرسمي بنحو 700 ألف برميل في اليوم -بحسب وكالة الطاقة الدولية- تضخ نحو 35% من العرض العالمي من النفط الخام.

وقبل الإعلان عن قرار أوبك، انخفضت أسعار النفط بشكل طفيف في تعاملات اليوم حيث خسرت العقود الآجلة لخام برنت تسليم يوليو/تموز 70 سنتا ليصل إلى 101.49 دولار. في حين تراجع الخام الأميركي الخفيف دولارا واحدا ليصل إلى 92.61 دولارا للبرميل.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

اعتبر وزير النفط السعودي علي النعيمي لدى وصوله للعاصمة النمساوية فيينا لحضور اجتماع لمنظمة أوبك أن بلاده ترى أن الوضع الحالي في سوق النفط "ممتاز". ويرجح أن تبقي المنظمة أثناء الاجتماع على سياسة الإنتاج دون تغير.

قالت وكالة الطاقة الدولية إن النفط الصخري الأميركي سيساعد في تلبية معظم الطلب العالمي الجديد على النفط في السنوات الخمس المقبلة حتى في حال ارتفاع نمو الاقتصاد العالمي، مما سيبقي الطلب على نفط أوبك دون تغيير عن مستوياته الحالية.

قال وزير النفط الليبي إن بلاده ستسعى لزيادة حصتها الإنتاجية في منظمة أوبك. وكان آخر هدف للإنتاج الليبي بموجب اتفاقٍ عام 2008 يبلغ 1.47 مليون برميل يوميا. وتهدف ليبيا إلى إنتاج 1.7 مليون برميل يوميا بدءا من الربع الثالث من العام الجاري.

تراجعت العقود الآجلة لخام برنت لأدنى مستوياتها في ثمانية أشهر قرب 102 دولار للبرميل، وذلك بظل قلق بشأن نمو الطلب العالمي على النفط، إذ خفضت كل من وكالة الطاقة الدولية ومنظمة أوبك و إدارة معلومات الطاقة الأميركية توقعها لنمو الطلب العالمي عليه.

المزيد من اقتصاد
الأكثر قراءة