البطالة بفرنسا في أعلى مستوى

سجل معدل البطالة في فرنسا أعلى مستوى في أكثر من 13 عاما في الربع الأخير من 2012 مما يبرز التحديات التي تواجهها الحكومة للوفاء بتعهداتها بكبح جماح البطالة بنهاية العام، حسبما وعد الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند.

ودفعت البيانات الرسمية التي صدرت اليوم عن مكتب الإحصاء الوطني الفرنسي باريس إلى الدعوة مجددا إلى التحرك على المستوى الأوروبي لحفز النمو الاقتصادي، في وقت يظهر ثاني أكبر اقتصاد في منطقة اليورو مؤشرات متزايدة على الضعف.

وبلغ معدل البطالة مستوى 10.6% مرتفعا للربع السادس على التوالي في اقتصاد انكمش بنسبة 0.3% في الثلاثة شهور الأخيرة من 2012.

وبهذه الزيادة بلغ معدل البطالة أعلى مستوياته منذ الربع الثاني من العام 1999 كما أنها أحدث الأنباء السيئة لحكومة أقرت بأنها لن تتمكن من الوفاء بالمستويات المستهدفة للنمو والعجز في موازنة هذا العام. 

وبينما تتزايد البطالة بشكل مطرد في فرنسا منذ منتصف العام 2011، كان الشباب الأكثر تضررا من الأزمة.

وبلغ عدد العاطلين في الفئة العمرية من 15 إلى 24 عاما أكثر من الربع وتحديدا ما نسبته 25.7% بزيادة قدرها 3.4 نقاط مئوية عن الفترة نفسها من عام 2011.

وارتفاع البطالة يسبب حرجا للرئيس الفرنسي الذي وعد في حملته الانتخابية العام الماضي بالعمل على وقف ارتفاع البطالة بنهاية العام الجاري، غير أنه عاد واعترف الاثنين الماضي بأن الوفاء بهذا الهدف في مناخ من ركود النمو وتزايد حالات إغلاق المصانع "سيكون أمرا صعبا".

ومؤخرا تراجعت باريس عن معدلات النمو وعجز الموازنة المستهدفة للعام 2013، معتبرة أن الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها فرنسا ومنطقة اليورو برمتها تحول دون تحقيق ذلك.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

كشف وزير الموازنة الفرنسي جيروم كاويزاك أن الحكومة ستخصص ملياري يورو (2.61 مليار دولار) من ميزانية 2013 لتمويل برنامج خلق الوظائف الذي تدعمه الدولة، وذلك في ظل مواجهة فرنسا لأعلى معدل للبطالة في 15 عاما.

اعترف وزير العمل الفرنسي ميشيل سابين بأن فرنسا “مفلسة تماما”. جاءت ملاحظاته خلال مقابلة إذاعية أمس قالت صحيفة إندبندنت البريطانية إنها ربما تكون قد أحدثت صدمة لرجال الأعمال في فرنسا.

قال الرئيس الفرنسي إن منطقة اليورو يجب أن تضع سياسة لسعر الصرف تحمي العملة من “التحركات غير المنطقية”. وأضاف أمام البرلمان الأوروبي “إن أوروبا تترك اليورو عرضة لتحركات غير منطقية في اتجاه أو آخر”.

حثت باريس حكومة ألمانيا على اتباع سياسة حفز النمو الاقتصادي بمنطقة اليورو، بدلا من سياسة التقشف المتبعة منذ سنوات. واعتبر وزير المالية الفرنسي أن برلين تستطيع أن تستغل إمكانياتها بالتعامل مع القوى الأخرى لتشجيع الطلب الداخلي على السلع في منطقة اليورو.

المزيد من اقتصادي
الأكثر قراءة