الصين تعمق علاقتها الاقتصادية بأفريقيا

اختتم الرئيس الصيني -الذي جرى تنصيبه مؤخرا- شي جين بينغ جولة شملت عدة دول أفريقية بزيارة لجمهورية الكونغو برازافيل حيث تم إبرام 11 عقدا لتنفيذ مشروعات بالبنية التحتية، وتعهد بتعميق التعاون بين بلاده والقارة. وركزت الزيارة التي شملت تنزانيا وجنوب أفريقيا في الأساس على الجانب الاقتصادي.

وسعى الرئيس الصيني في المحطات السابقة لجولته لرسم ملامح سياسته تجاه أفريقيا على أساس من الشراكة بين متساويين.

واستغل كلمة أمام برلمان الكونغو ليشير إلى الاعتماد المتبادل بين الصين وأفريقيا من أجل مستقبل ناجح للجانبين.

وقال إن المستقبل والتنمية التي ستحققها الصين ستكون فرصة لا مثيل لها بالنسبة لأفريقيا والتنمية في أفريقيا ستمثل الشيء نفسه بالنسبة لبلاده. وأعرب عن أمله في أن تعمل الصين مع أفريقيا لاغتنام الفرص التاريخية وتعميق التعاون لجلب منافع أكبر للشعب الصيني والشعوب الأفريقية.

وتعرض الصين تقديم قروض تزيد على عشرين مليار دولار لأفريقيا فيما بين عامي 2013 و2015، وترحب حكومات أفريقية كثيرة بوجود الصين المتزايد في القارة الذي يركز على الاقتصاد كبديل للنفوذ الغربي.

وشهد شي أمس وضع اللمسات الأخيرة على ما يقرب من عشر اتفاقيات جديدة لتعميق العلاقات مع الشركاء الأفارقة. ووافق على مشروع لبناء ميناء نهري تكلفته 63 مليون دولار في أويو بالكونغو حيث تعتزم الحكومة إقامة منطقة اقتصادية خاصة هناك، والصين من جهتها تستورد النفط من الكونغو التي تحوز على كميات كبيرة منه.

ومن المشاريع الأخرى بالكونغو -التي ستحصل على دعم صيني- إقامة محطة للطاقة الكهربائية قدرتها 19 ميغاوات في شمالي غربي البلاد وإنشاء ميناء جديد قادر على معالجة المعادن الخام في بوانت نوار العاصمة الاقتصادية للكونغو.

كما وافقت الصين أيضا على تقديم قروض دون فوائد بنحو 15 مليار فرنك أفريقي (29.36 مليون دولار) وستبني 200 منزل ومدرسة واحدة في منطقة مابيلا في العاصمة التي دمر جزء كبير منها عندما انفجر مستودع للأسلحة العام الماضي.

اختيار أفريقيا بعد روسيا في أول جولة إلى الخارج يقوم بها الرئيس الصيني الجديد، يعكس الأهمية التي توليها الصين لتنمية علاقاتها الاقتصادية والسياسية مع القارة السمراء

علاقة صداقة
وكان شي شارك في جنوب أفريقيا في قمة مجموعة بريكس التي تضم إلى جانب الصين كلا من البرازيل وروسيا والهند وجنوب أفريقيا.

وقبل ذلك زار الرئيس الصيني تنزانيا حيث تحدث عن "الصداقة الصادقة" التي تربط بلاده بأفريقيا ووعد بتعزيز العلاقات ودعا بقية العالم لاحترام استقلال وكرامة القارة التي تشهد نموا اقتصاديا هائلا. 

ويعكس اختيار أفريقيا بعد روسيا -في أول جولة إلى الخارج يقوم بها الرئيس الصيني الجديد- الأهمية التي توليها الصين لتنمية علاقاتها الاقتصادية والسياسية مع القارة السمراء.

وأصبحت الصين خلال 2009 أول شريك تجاري لأفريقيا.

وقال شي إن العلاقات بين بلاده وأفريقيا "ستتكثف ولن تضعف" خلال رئاسته مذكرا بأن المبادلات التجارية بين الصين وأفريقيا بلغت السنة الماضية مائتي مليار دولار.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

كشف وزير مالية جنوب أفريقيا أن مجموعة بريكس للدول الناشئة اتفقت على إنشاء بنك إنمائي مشترك لتمويل مشاريع كبيرة في البنى التحتية، مشيرا إلى أن الإعلان الرسمي سيتم خلال قمة المجموعة المقررة مساء اليوم بمدينة دوربان شرقي جنوب أفريقيا.

دشنت دول مجموعة بريكس للاقتصادات الصاعدة الأربعاء مجلس أعمال يتوقع أن يقود استثمارات القطاع الخاص بين دول المجموعة، وفشل قادة بريكس في الاتفاق خلال قمة دروبان على مكان وطريقة تمويل بنك تنموي تقرر إنشاؤه، فيما وقعت جنوب أفريقيا وروسيا اتفاقيات تجارية.

عرض الرئيس الصيني هو جينتاو قروضا بقيمة 20 مليار دولار على الدول الأفريقية على مدى الأعوام الثلاثة القادمة، وهو ضعفا المبلغ الذي عرضه في فترة الأعوام الثلاثة السابقة. وأدلى هو بهذا الإعلان اليوم في قمة صينية أفريقية منعقدة ببكين.

تحركت الإدارة الأميركية بالشهور الأخيرة لتعزيز نشاطها في أفريقيا للتصدي لانتقادات بتقصيرها في بناء روابط تجارية مع القارة في وقت تتنامى فيه المنافسة الصينية. وتضم أفريقيا بعضا من أسرع الاقتصادات نموا في العالم، وهو ما جعلها هدفا للتسابق الاستثماري الدولي.

المزيد من اقتصاد
الأكثر قراءة