مدفيدف: خطة إنقاذ قبرص سرقة

شنّ رئيس الوزراء الروسي ديمتري مدفيدف هجوما لاذعا على الاتحاد الأوروبي على خلفية الاتفاق الأوروبي فجر اليوم مع قبرص على خطة مالية لإنقاذ الجزيرة المتوسطية، حيث قال خلال اجتماع مع مسؤولين حكوميين "أرى أن السرقة مستمرة لما سبق سرقته بالفعل".

واعتبر مدفيدف أن الخطة الأوروبية ستلحق خسائر كبيرة بالمودعين الأجانب في البنوك القبرصية، مشيرا إلى أن كثيرا من هؤلاء المودعين روس.

تجدر الإشارة إلى أن مبالغ ضخمة تنتقل بين قبرص وروسيا كل عام تفوق الدخل القومي القبرصي مرات عدة (الدخل القومي القبرصي يبلغ نحو 18 مليار يورو)، حيث يسعى أصحاب رؤوس الأموال الروس للاستفادة من اتفاقية تتيح لهم سداد الضرائب بالمعدلات المنخفضة في قبرص.

ولكن هذه المبالغ تثير الريبة بين بعض الدول الأوروبية خشية استخدام التحويلات المعقدة في غسل أموال تم الحصول عليها بطرق غير مشروعة أو التهرب من الضرائب.

ومن شأن الاتفاق الذي أبرمته قبرص مع شركائها الأوروبيين وصندوق النقد الدولي فجر اليوم أن يلحق خسائر كبيرة بالودائع المصرفية غير المؤمن عليها في قبرص والتي تتجاوز مائة ألف يورو (130 ألف دولار) وكثير منها أموال جاءت أصلا من روسيا.

ميركل رحبت باتفاق الإنقاذ وأكدت مواصلة الاتحاد الأوروبي دعم قبرص في أزمتها(الفرنسية-أرشيف)

ترحيب ألماني
من جهتها أعربت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل عن رضاها بالحل الذي تم التوصل إليه لإنقاذ قبرص. واعتبرت أن الخطة التي اتفق عليها وضعت في اعتبارها توزيع الأعباء بشكل عادل على من تسبب في المشاكل التي أنتجت الأزمة المالية بقبرص، في إشارة لإلزام المصارف بتحمل المسؤولية عن نفسها.

وأضافت زعيمة أكبر اقتصاد أوروبي أن الاتحاد الأوروبي سيوفر الدعم لقبرص في الطريق الشاق الذي ستسلكه خلال السنوات المقبلة.

أما الرئيس القبرصي نيكوس أناستاسياديس، الذي حضر اجتماع وزراء مالية الاتحاد الأوروبي في بروكسل اليوم، فأعرب عن سعادته بالتوصل إلى صفقة الإنقاذ، موضحا أن برنامج الإنقاذ الذي تم الاتفاق عليه يعتبر الأفضل لمصالح الشعب القبرصي والاتحاد ككل.

كما امتدح رئيس البرلمان الأوروبي مارتين شولتس الاتفاق، وقال إن حماية المودعين الصغار تأتي في طليعة الأمور المشجعة في هذا الاتفاق. وأضاف أن قبرص تفادت بذلك كارثة وانهيارا ماليا كما أن  منطقة اليورو أمكنها تفادي بلبلة جديدة.

ويسقط الاتفاق الشرط السابق الخاص بفرض ضرائب على الودائع المصرفية الذي واجه رفضا متكررا من جانب البرلمان القبرصي، مقابل إعادة هيكلة أكبر بنكين في قبرص وتحميل أصحاب الودائع التي تزيد عن مائة ألف يورو جزءا من الخسائر الناجمة عن إعادة الهيكلة.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

حذرت ألمانيا من جديد قبرص من أن بقاءها بمنطقة اليورو رهن بمشروع خطة الإنقاذ التي تتفاوض بشأنها مع الترويكا. وكانت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل قد طالبت قبرص الأسبوع الماضي بقصر تفاوضها مع الترويكا للحصول على خطة الإنقاذ، كما طالبتها بإصلاحات اقتصادية.

أقر البرلمان القبرصي في جلسة استثنائية مساء أمس ثلاثة مشاريع قوانين، أبرزها قانون لإعادة هيكلة النظام المصرفي، وذلك من أصل ثمانية مشاريع قوانين تقوم عليها خطة إنقاذ وضعتها الحكومة، وما زالت بحاجة لأن تتفق عليها مع شركائها الأوروبيين قبل الاثنين لتجنب الإفلاس.

تواصل الاضطراب في النظام الاقتصادي بقبرص التي اتجهت إلى روسيا لمساعدتها في التغلب على أزمتها المالية الطاحنة، بعد أن رفض البرلمان القبرصي خطة الإنقاذ الأوروبية التي كانت تشترط فرض ضرائب غير مسبوقة على الودائع المصرفية.

المزيد من اقتصاد
الأكثر قراءة