إنقاذ قبرص بمرحلة دقيقة

اعتبرت الحكومة القبرصية أن مفاوضاتها بشأن خطة الإنقاذ المالي مع صندوق النقد الدولي وشركائها في الاتحاد الأوروبي  تمر بمرحلة دقيقة وصعبة للغاية.

وأكدت نيقوسيا سفر الرئيس نيكوس أناستاسياديس إلى بروكسل -حيث مقر الاتحاد الأوروبي- للمشاركة باجتماع وزراء مالية منطقة اليورو الذي سيناقش إنقاذا ماليا لقبرص، في الوقت الذي يقترب فيه موعد نهائي وضعه البنك المركزي الأوروبي للتوصل لخطة الإنقاذ، وإلا فسيقطع السيولة عن المصارف القبرصية.

وأكد مسؤول قبرصي اتفاق بلاده من حيث المبدأ مع الاتحاد وصندوق النقد على فرض ضريبة قدرها 20% على الودائع التي تزيد على مائة ألف يورو (130 ألف دولار) في بنك قبرص أكبر بنوك البلاد, إضافة لضريبة أخرى قدرها 4% على الودائع بنفس القيمة في البنوك الأخرى.

وكانت المفاوضات في نيقوسيا تواصلت بين السلطات القبرصية والترويكا – لاتحاد الأوروبي وصندوق النقد والبنك المركزي الأوروبي- السبت في محاولة لتذليل العديد من العقبات التي لا تزال تحول دون اتخاذ الإجراءات الكفيلة بالاستفادة من خطة الإنقاذ الأوروبية.

وأمس أعلن الرئيس القبرصي أنه يأمل في التوصل قريبا لاتفاق يجنب بلاده الانهيار المالي. وكتب على صفحته بموقع تويتر "نحن نعمل بقوة لإنقاذ الاقتصاد" مضيفا أن إدارته تبذل كل الجهود الممكنة للتوصل إلى نتيجة قريبا.

وأفادت مصادر أوروبية أن منطقة اليورو قد تلجأ إلى طرد قبرص من المنطقة في حال لم يتم التوصل إلى حل قبل الاثنين لتجنب انتقال العدوى إلى دول تعاني من أزمة ديون مثل اليونان وإسبانيا وإيطاليا.

وفي السياق نفسه أعلن المفوض الأوروبي للشؤون الاقتصادية أولي رين مساء أمس أنه من المهم التوصل لاتفاق حول خطة إنقاذ قبرص باجتماع وزراء مالية اليورو المقرر اليوم الأحد.

وقبرص مطالبة بوضع خطة إصلاحية وتقشفية تمكنها من جمع 5.8 مليارات يورو للتمكن من الحصول على مساعدة الترويكا التي حددت بعشرة مليارات يورو (13 مليار دولار) وللحصول على السيولة من البنك المركزي الأوروبي.

وتنص الخطة التي يجرى التفاوض بشأنها على إعادة هيكلة مصرفين كبيرين في نيقوسيا، هما بنك قبرص ولايكي بنك اللذان يتعين إلغائهما مقابل إنشاء بنك جديد يضم الأصول النظيفة للمصرفين بعد تفكيكهما وبنك سيئ يضم أصولهما السيئة.

أسواق قبرص شهدت تهافت المواطنين لشراء السلع الأساسية(الفرنسية)

تهافت على الأسواق
من جهة أخرى شهدت الأسواق في قبرص تهافتا من قبل المواطنين على المحال التجارية لشراء السلع الأساسية جراء القلق من نقص المعروض بسبب الأزمة المالية التي تمر بها البلاد.

وقال تجار إن المبيعات ارتفعت بما يصل إلى 30% خلال الأيام الماضية مع زيادة الإقبال على شراء المواد الغذائية.

وفاقم من مخاوف المواطنين استمرار إغلاق المصارف وتقييد عمليات السحب من ماكينات الصراف الآلي. وتهدف الحكومة من هذه الخطوة للحد من عمليات سحب المواطنين لودائعهم ومدخراتهم مما يهدد بتقويض النظام المصرفي.

من جانب آخر، تظاهر السبت ما لا يقل عن ألف من موظفي البنوك القبرصية أمام البرلمان للاحتجاج على ما يرونه مساسا بوظائفهم ومعاشات تقاعدهم سيترتب على الاتفاق المرتقب بين نيقوسيا ودائنيها الدوليين حول حزمة الإنقاذ.

وهدد زعيم الاتحاد النقابي لويزوس هادجيكوستيس بشن إضراب عن العمل عندما تعاود البنوك عملها بعد أسبوع من التوقف إذا لم تراجع قوانين أقرها البرلمان الجمعة تقضي بتأميم العديد من صناديق التقاعد وإعادة هيكلة القطاع المصرفي برمته.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

قال وزير المالية القبرصي ميخاليس ساريس إن بلاده تدرس فرض ضريبة بنحو 25% على الودائع التي تزيد على مائة ألف يورو (130 ألف دولار) في بنك قبرص، أكبر بنوك البلاد.

قال مسؤول قبرصي كبير السبت إن بلاده اتفقت مع الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي على فرض ضريبة قدرها 20% على الودائع التي تزيد عن 100 ألف يورو في بنك قبرص أكبر مصارف البلاد، و4% على الودائع بالقيمة نفسها في البنوك الأخرى.

أقر البرلمان القبرصي في جلسة استثنائية مساء أمس ثلاثة مشاريع قوانين، أبرزها قانون لإعادة هيكلة النظام المصرفي، وذلك من أصل ثمانية مشاريع قوانين تقوم عليها خطة إنقاذ وضعتها الحكومة، وما زالت بحاجة لأن تتفق عليها مع شركائها الأوروبيين قبل الاثنين لتجنب الإفلاس.

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة