أزمة قبرص خطر قد ينتقل لليورو

قال رئيس مجموعة اليورو يورن ديسلبلوم إن أزمة الديون في قبرص تشكل "خطرا" يمكن أن ينتقل إلى منطقة اليورو.

وحذر أمام البرلمان الأوروبي من عدم وجود بدائل كثيرة لخطة الإنقاذ التي تتفاوض عليها قبرص مع دائنيها الدوليين قائلا "لست متأكدا من أن هذه الحزمة قد ولت تماما وفشلت، لأنني لا أرى في الحقيقة الكثير من البدائل".

وقال أيضا إن الوضع في قبرص "يشكل خطرا كما أثبتت الأيام الأخيرة، وعلينا العمل على برنامج يضع حدا لهذا الخطر".

وأضاف "إننا سنترك  للقبارصة الوقت والمجال لبحث الزوايا المختلفة والتعامل مع اقتراحات بديلة مختلفة، لكن يتعين أن تكون قوية من الناحية  المالية، وتتسم بالاستدامة ماليا واقتصاديا وبالطبع معقولة  سياسيا". غير أنه أشار بالوقت نفسه إلى أن إجراء إعادة هيكلة على ضريبة الودائع سيكون أمرا مرحبا به.

ودافع  بشدة عن المساهمة  المطلوبة من أصحاب الودائع المصرفية في قبرص، لكنه شدد على ضرورة التوصل إلى حل "أكثر عدلا" بحيث يساهم كبار المدخرين بشكل أكبر.

وأثار الإعلان صباح السبت الماضي عن فرض ضريبة استثنائية بنسبة 9.9% على الودائع التي تفوق قيمتها مائة ألف يورو، و6.75% على الودائع التي تقل عن هذه القيمة استنكارا وغضبا في الجزيرة. ورفض البرلمان القبرصي الثلاثاء خطة الإنقاذ الأوروبية.

من جهتها، قالت وكالة التصنيف الائتماني (فيتش) إن فرض ضريبة على الودائع المصرفية في إطار خطة إنقاذ قبرص سيزيد خطر انتقال العدوى إلى منطقة اليورو، محذرة من اعتماد الإجراء الذي وصفته بأنه "سابقة".

وقالت فيتش في بيان "لا نتوقع أن ينتقل عدم الاستقرار في قبرص إلى أنظمة مصرفية أوروبية أخرى". في نفس الوقت قال البنك المركزي الأوروبي إنه سيوفر فقط أموالا طارئة للبنوك العاملة بقبرص حتى الاثنين القادم.

وأضاف أن تدفق الأموال سيستأنف بمجرد دخول خطة الإنقاذ الدولية حيز التنفيذ بما يضمن قدرة البنوك على الوفاء بالتزاماتها.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

قرر البنك المركزي القبرصي وقف جميع التعاملات في مصارف البلاد بشكل مؤقت تفاديا للإقبال الكبير من عملاء هذه البنوك على سحب ودائعهم، في الوقت الذي يجتمع فيه البرلمان القبرصي للمصادقة على خطة الإنقاذ المالية التي تم التفاوض بشأنها مع الاتحاد الأوروبي.

أرجأ البرلمان القبرصي إلى غد تصويته على خطة الإنقاذ الأوروبية التي تتضمن ضريبة على الودائع المصرفية، وتثير استياء شعبيا في البلاد وتهز أسواق المال.

يعكف وزراء بالحكومة القبرصية على مراجعة خطة لاقتطاع أموال من ودائع البنوك قبل تصويت برلماني عليها الثلاثاء، ويجري الحديث عن التوجه لإعفاء صغار المودعين من هذه الضريبة التي أثارت غضب وفزع القبارصة، على أن يوجه الجزء الأكبر من الضريبة صوب الودائع الكبيرة.

طالبت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل قبرص بضرورة أن يكون تفاوضها على شروط إنقاذ الاقتصاد القبرصي مقتصرا على لجنة الترويكا التي تضم الاتحاد الأوروبي والمركزي الأوروبي وصندوق النقد. من جهته طالب صندوق النقد الحكومة القبرصية بتطبيق تعهداتها.

المزيد من اقتصادي
الأكثر قراءة