ليبيا بحاجة للنفط وقطاع عام ضخم

توقع صندوق النقد الدولي استمرار اعتماد ليبيا على صناعة النفط وقطاع عام ضخم لتوفير فرص العمل لسنوات عديدة حتى مع إعادة البلاد البناء في ظل مناخ ديمقراطي.

وقال في تقرير "إلى أن تستطيع ليبيا توفير فرص العمل في القطاع الخاص فإنها ستعجز عن معالجة أحد الأسباب الجوهرية للثورة".

يشار إلى أن الزعيم الراحل معمر القذافي، الذي أطيح به وقتل في أكتوبر/تشرين الأول 2011، قد وطّد أركان حكمه عن طريق إيرادات تصدير النفط وإتاحة الوظائف.

وقال التقرير إن دفع أجور الموظفين الحكوميين في ظل تذبذب إيرادات النفط يشكل مشكلة ملحة لكن التضخم استقر بالمقارنة مع فترة الصراع.

وقد نجحت ليبيا في العودة بإنتاج النفط إلى مستويات ما قبل الحرب تقريبا، حسبما ذكر التقرير الذي اعتبر ذلك أحد العوامل الرئيسية لتحقيق الاستقرار. لكنه مضى يقول إن الإنفاق على الأجور الحكومية المرتفعة ودعم أسعار الغذاء ينطوي على مشاكل هيكلية ينبغي معالجتها.

وأشار إلى أن بعثة للصندوق أوصت بإجراءات للحد من الإنفاق الحالي ولا سيما احتواء زيادات الأجور وعدد موظفي القطاع العام وترشيد الدعم.

وقال الصندوق ان أمام ليبيا الكثير لتطوير المجتمع المدني وحكم القانون بعد عقود من الاستبداد، وهو ما سيشجع القطاع الخاص.

ولفت إلى أن المؤشرات الدولية تظهر صعوبة مناخ الأعمال وضعف البنية التحتية، لكن التحول إلى اقتصاد أكثر توازنا سيستغرق سنوات في ظل هيمنة النفط وأنواع الوقود الأخرى على 98% من صادرات البلاد.

المصدر : رويترز

حول هذه القصة

أعلن رئيس الحكومة الانتقالية الليبية أنه تم اعتماد مبلغ 9.5 مليارات دولار ميزانية للتنمية بالبلاد منها 2.4 مليار دولار مخصصة لبناء وصيانة المساكن المتضررة. من جهة أخرى أعرب صندوق النقد عن قلقه إزاء الاقتصاد الليبي معتبرا أن الوضع المالي ما زال هشا.

في الذكرى السنوية الأولى لانطلاقة الثورة الليبية التي توافق السابع عشر من الشهر الجاري، وبعد أربعة أشهر من نهاية النزاع، ما زال الوضع المالي في ليبيا “متداعيا”، فيما لم ينتعش الاقتصاد رغم استئناف إنتاج النفط.

انتعش الاقتصاد سريعا في ليبيا بعد ثورة 2011 بفضل استعادة الإنتاج النفطي مستواه ما قبل الثورة، غير أن الإعمار وعودة الشركات الأجنبية ما زالت متعثرة لأسباب أمنية. وكان اقتصاد البلد قد تضرر كثيرا بحرب العام الماضي التي أدت لتوقف النفط.

رجح وكيل وزارة النفط الليبية عمر الشكماك عودة الإنتاج النفطي لبلاده إلى مستويات ما قبل الثورة الشعبية عند 1.6 مليون برميل يوميا في يونيو/حزيران أو يوليو/تموز من هذا العام، موضحا أن إنتاج البلاد للنفط يبلغ حاليا 1.3 مليون برميل.

المزيد من اقتصادي
الأكثر قراءة