ميركل ترجع أزمة اليورو لأخطاء متراكمة

أرجعت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل الأزمة المالية الطاحنة التي تشهدها منطقة اليورو حاليا إلى أخطاء ارتكبت على مدار سنين سابقة.

وقالت خلال قمة الاتحاد الأوروبي ببروكسل التي انطلقت أمس وتستمر اليوم، إن المهمة الحاسمة الآن هي تحسين القدرة على التنافسية ومحاربة البطالة.

واعتبرت ميركل أن النقطة الرئيسية في أزمة اليورو هي حدوث تطور معاكس على مدار سنوات عديدة  فيما يتعلق بالتنمية الإنتاجية والأجور، وهو ما أصبح اليوم المشكلة الكبيرة للبطالة.

وأكدت خلال حديثها أمام الزعماء الأوروبيين أن من الممكن تجنب مظاهر الخلل هذه مستقبلا فقط عن طريق تحسين التنسيق في السياسة الاقتصادية للدول.

كما دعت زعيمة ألمانيا -أكبر قوة اقتصادية أوروبية- شركاءها الأوروبيين إلى عدم وضع سياسة التقشف في تناقض مع النمو الاقتصادي خلال مكافحة أزمة الديون، معتبرة أن ضبط الموازنة والإصلاحات الهيكلية والنمو الاقتصادي ليست متناقضات، بل تكمل بعضها بعضا.

وأضافت ميركل أن القمة أقرت النتائج الختامية التي وضعها رئيس المفوضية الأوروبية جوزيه مانويل باروسو  بالإجماع ، وقالت "إننا نتحرك ككتلة واحدة"، إلا أنها أكدت في الوقت نفسه ضرورة اتخاذ المزيد من الإجراءات خلال قمة الاتحاد المقبلة المقررة في يونيو/حزيران القادم، خاصة فيما يتعلق  بمكافحة بطالة الشباب.

وفي افتتاح القمة كان رئيس مجلس أوروبا هيرمان فان رومبوي حث على التوصل إلى التوازن المناسب بين عمليات التقشف التي تنتهجها الحكومات والحرص على النمو، مشيرا إلى أن "الأمر ليس أسودا أو أبيضا، هناك عدة درجات من الرمادي".

وسبق انطلاق القمة مظاهرة لآلاف الأشخاص وفدوا من مختلف دول الاتحاد الأوروبي تنديدا بسياسات التقشف وتفاقم أزمة البطالة التي أثرت بشكل خاص على فئة الشباب.

من جهته اعتبر الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند -الذي تواجه بلاده صعوبات مالية- أن الأولوية في مواجهة الأزمة التي تواجهها أوروبا هي لتخفيف الصرامة المالية لتجنب الانكماش والعمل لتحقيق النمو الاقتصادي.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

رفض البرلمان الأوروبي اليوم موازنة الاتحاد الأوروبي للفترة ما بين عاميْ 2014 و2020 التي تناهز قيمتها 960 مليار يورو (1.3 تريليون دولار)، وسبق لقادة أوروبا أن أقروا هذه الموازنة الشهر الماضي بعد مفاوضات شاقة.

اتفق قادة الاتحاد الأوروبي على ميزانية الاتحاد للسنوات السبع المقبلة من 2014 إلى 2020، حيث حددوا حجم الإنفاق الإجمالي بمقدار 960 مليار يورو، وذلك بعد مفاوضات دامت 26 ساعة وأسفرت عن الاتفاق على خفض الإنفاق الحقيقي لأول مرة بالنسبة للاتحاد.

أعربت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل عن خشيتها من أن تكون مفاوضات تحديد موازنة الاتحاد الأوروبي للأعوام السبعة المقبلة شاقة، من جانبه قال رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون إنه متفائل بإمكانية التوصل لاتفاق بشأن الميزانية خلال المفاوضات التي ستبدأ الخميس المقبل.

توقعت مستشارة ألمانيا قرب التوصل لاتفاق حول الميزانية الأوروبية، وذلك قبيل اجتماعها اليوم مع رئيس الوزراء الإيطالي ماريو مونتي، الذي يقوم بجولة دبلوماسية للتحضير لقمة أوروبية تعقد الأسبوع المقبل وتناقش فيها الموازنة التي تشمل الفترة ما بين 2014-2020.

المزيد من اقتصاد
الأكثر قراءة