إيرلندا تتوصل لاتفاق بإعادة جدولة ديونها

أعلن رئيس الوزراء الإيرلندي إيندا كيني توصل بلاده لاتفاق مع البنك المركزي الأوروبي بشأن إعادة هيكلة ديون إيرلندا، معتبرا في كلمة له أمام البرلمان مساء الخميس أن ذلك يعد يوما تاريخيا لتعافي بلاده من أزمتها المالية. 

وأوضح كيني أن حكومته وصلت إلى نتيجة إيجابية مع البنك المركزي الأوروبي، وصفها بأنها "أكثر عدالة واستدامة".

وتمت الموافقة على مشروع قانون طارئ لتصفية الأجزاء المتبقية من البنك الإيرلندي الإنجليزي من جانب البرلمان وتم التوقيع عليه ليصبح قانونا.

وذكر كيني أنه ستتم مبادلة أصول البنك المتبقية بسندات لفترة أطول تستحق للمرة الأولى في العام 2038 وتنتهي في 2053.

من جانبه أوضح وزير المالية الإيرلندي مايكل نونان أن الاتفاق يقضي بأن تتمكن دبلن من اقتراض 20 مليار يورو في غضون أقل من عشرة أعوام. 

وأوضح في كلمة أمام البرلمان كذلك أنه كان من الضروري اتخاذ هذا الإجراء "لضمان أصول البنك" بعدما تم تسريب خطط إنهاء نشاط البنك.

وسيغلق البنك (آي بي آر سي) مقابل تحويل سند إذني تقوم بموجبه إيرلندا بتسديد 3.06 مليارات يورو (4.1 مليارات دولار) سنويا حتى العام 2023 لإنقاذ البنك إلى سندات طويلة الأجل وينتظر موافقة من البنك المركزي الأوروبي.

ومن شأن ذلك أن يخفض المبالغ التي ستدفع ويمدد فترة السداد لمدة أطول.

أما في فرانكفورت حيث مقر البنك المركزي الأوروبي فرفض رئيس البنك ماريو دراغي التعليق على خطوة دبلن قائلا إنه أمر يتعلق بالحكومة الإيرلندية والبنك المركزي الإيرلندي لوضع التفاصيل.

غير أن دراغي قال إن مجلس المحافظين للبنك المركزي الأوروبي "أخذ علما" بالإجراء الذي اتخذته السلطات الإيرلندية.

وقال نونان إن الحكومة قدمت اقتراحات للمركزي الأوروبي بشأن استبدال سندات محل السند الإذني معربا عن أمله بتصفية بنك "آي بي آر سي" بما يتصل باتفاق في هذا الصدد.

تجدر الإشارة إلى أن إيرلندا تتلقى برنامج إنقاذ من الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي بقيمة إجمالية تصل إلى 85 مليار يورو (112 مليار دولار) من المقرر أن ينتهي بنهاية العام الجاري.

وتحرص دبلن على تجنب اللجوء لطلب حزمة إنقاذ ثانية، لكن يعرقلها دين ضخم بقطاعها المصرفي.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

حذر وزير خارجية إيرلندا إيمون غيلمور من أن الاتحاد الأوروبي سيدخل مجددا دائرة الأزمة والغموض، إذا فشل قادة دوله في التوصل إلى اتفاق بشأن مشروع ميزانية الاتحاد للسنوات السبع المقبلة (2014-2020) خلال القمة المقررة نهاية الأسبوع الحالي.

رغم أن أوروبا لا تشهد صراعات مسلحة فإن الأوروبيين يشعرون بقلق شديد من تهديد اقتصادي مرتبط بأزمة الديون وتبعاتها، ويظل السلام الاقتصادي حلماً بعيد المنال لسبب بسيط هو عجز الحكومات لحد الساعة عن إيجاد وسيلة لتحقيق ثلاثية النمو والتوظيف والاستقرار المالي.

وافق الأيرلنديون اليوم على اتفاقية الانضباط المالي بـ60% وفق النتائج النهائية للاستفتاء، وهي الاتفاقية التي تعول عليها دبلن وباقي دول أوروبا للتصدي لأزمة الديون السيادية وتفادي تكرارها مستقبلا. ويرى محللون أنها ستتيح لأيرلندا فرصة أحسن للعودة للأسواق المالية.

قال صندوق النقد الدولي إن أيرلندا تحتاج إلى مزيد من الدعم المالي من أوروبا وصندوق النقد، وإنه ينبغي على إسبانيا ألا تحاول خفض العجز في ميزانيتها بسرعة كبيرة في وقت يعاني فيه اقتصادها من ضعف حاد.

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة