الصين تدير ميناء غوادار الباكستاني

تولت شركة صينية عامة رسميا إدارة ميناء غوادار الإستراتيجي الباكستاني، وأعرب الرئيس الباكستاني بعد مراسم التوقيع على اتفاق الإدارة أمس عن أمله بأن يصبح الميناء مركزا للتجارة في المنطقة.

وتأمل بكين أن يتيح لها هذا الأمر تحقيق إستراتيجيتها بتأمين إمداداتها النفطية من الشرق الأوسط.

وقال الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري خلال حفل رسمي إن عقد إدارة ميناء غوادار مُنح رسميا للصين، موضحا أنه تم الاتفاق على نقل سلطة إدارة الميناء من شركة سنغافورة إلى شركة تشاينا أوفرسيز بروتس هولدينغ الصينية.

وكانت السلطات الباكستانية وافقت في 30 يناير/كانون الثاني الماضي على نقل ميناء غوادار في ولاية بلوشستان (جنوب غرب) من مجموعة بي إس آي السنغافورية إلى شركة عامة صينية، لكن العقد لم يصبح رسميا إلا أمس.

ويقع غوادار قرب مضيق هرمز حيث تمر ثلث التجارة النفطية البحرية العالمية. ويرى محللون أن سيطرة قوة اقتصادية تستورد النفط والغاز الطبيعي أساسا من الشرق الأوسط وأفريقيا عليه، قرار إستراتيجي.

تجدر الإشارة إلى أن الصين قامت بتمويل ما يزيد على 80% من تكلفة تطوير الميناء الواقع على ساحل بحر العرب، وقدرها 248 مليون دولار، في إطار خطة لفتح ممر للطاقة والتجارة من الخليج العربي عبر باكستان إلى غرب الصين.

وميناء غوادار أقرب من إقليم شينغيانغ التابع للصين من الموانئ الرئيسية في شرق الصين، من هنا تأتي أهميته لفتح ممر بحري جديد مستقبلا.

أما الهند فقد أعربت عن قلقها من سلسلة من الموانئ ذات المواقع الإستراتيجية التي تبنيها شركات صينية في دول مجاورة.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

في سياق التقارب الباكستاني الصيني الأخير، برزت أنباء عن اهتمام القيادة العسكرية الصينية بميناء غوادر المطل على بحر العرب وتحويله إلى قاعدة للبحرية الباكستانية، الأمر الذي أثار قلقا هنديا وتخوفا إقليميا ودوليا.

تنفس اقتصاد باكستان الصعداء عقب توقيع اتفاقيات مع الصين بلغت قيمتها 35 مليار دولار خلال زيارة رئيس الوزراء الصيني لإسلام آباد، ورغم أن الاستثمارات الجديدة ستزيد من عجز ميزان التجارة بين البلدين لصالح بكين فإن المرجح أن يحقق اقتصاد باكستان تعافيا.

تتطلع كل من بكين وإسلام آباد إلى تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بينهما خلال زيارة لرئيس الوزراء الصيني وين جياباو بدأها أمس الجمعة للعاصمة الباكستانية.

طرحت باكستان مناقصة دعت فيها الشركات الراغبة بالمشاركة في بناء خط غاز بين إسلام آباد وطهران للتقدم بعروض لمرحلة التأهل للتنافس على المناقصة، ويأتي هذا الإعلان رغم معارضة شديدة تبديها واشنطن لإقامة هذا المشروع.

المزيد من اقتصاد
الأكثر قراءة