قبرص تعلق الآمال على الغاز

تعيش قبرص على وقع أزمة اقتصادية ومصرفية غير مسبوقة وتعوّل على مساعدة دولية للخروج من النفق المظلم، كما تعول على ما سيدره عليها الغاز الطبيعي المكتشف قبالة سواحلها لاستعادة طريقها نحو الازدهار.

وقد حل محل نمو اقتصادي هش في السنوات الماضي انكماش دائم بحيث تضاعف معدل البطالة من 7 إلى 14.7% مما ينذر بوضع أكثر صعوبة في المستقبل.

وقال وزير الصناعة نيوكليس سيليكيوتيس الأسبوع الماضي "إن على دائنينا أن يدركوا أن هذا الاقتصاد له آفاق وما من شك أن الدين سيكون ضمن نطاق السيطرة مع وجود إمكانية استخدام ثروتنا الطبيعية".

فعلى الساحل الجنوبي للجزيرة القريب من شواطئ مدينة ليماسول، وضعت السلطات آمالها في أرض بور محصورة بين محطة كهربائية وقاعدة عسكرية بحرية. وفي هذا الموقع سيشيد مصنع ضخم لتسييل الغاز الذي من شأنه أن يدر عائدات تقدر بمئات المليارات من الدولارات.

وقد أعلنت المجموعة النفطية الأميركية نوبل إنيرجي العام الماضي أنها اكتشفت تحت المياه القبرصية حقلا أسمته أفرودايت قد يحتوي حتى 224 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي.

وقال تشارلز إيليناس رئيس الشركة الوطنية القبرصية للهيدروكربورات المكلفة بإدارة وتطوير الثروة الجديدة في الجزيرة "ما زال هناك الكثير من العمل لنثبت وجود الغاز، لكننا متفائلون جدا".

وأضاف أن مصنع فاسيليكوس الذي يطمح لمعالجة الغاز القبرصي، وأيضا ذاك المستخرج من المياه الإقليمية الإسرائيلية واللبنانية، يهدف في البداية إلى إنتاج خمسة ملايين طن من الغاز الطبيعي المسال سنويا. وقال إن من المتوقع أن تبدأ الصادرات في 2019.

وتتوقع الحكومة أن يؤدي المشروع إلى توفير ما بين 5 و10 آلاف وظيفة مباشرة إضافة إلى آلاف الوظائف غير المباشرة.

المصدر : الفرنسية

حول هذه القصة

طالب وزير مالية قبرص نظراءه في منطقة اليورو بمساعدة بلده في مواجهة أزمتها المالية في ظل استبعاد التوصل إلى قرار بشأن هذه المساعدة خلال اجتماع الوزراء اليوم.

قال زعيم الكتلة الاجتماعية الديمقراطية في ألمانيا بير ستاينبروك إنه سيؤيد إنقاذ قبرص فقط في حال وافقت الحكومة القبرصية على تعزيز بنوكها، من بين شروط أخرى في تصريحات صحفية، منها أن تسعى الحكومة القبرصية لمكافحة غسيل الأموال وأن تصحح قوانينها الضريبية.

بعد تعرضها الكبير لأزمة ديون اليونان ولمغامرات سيئة من جانب بنوكها، تقول الحكومة القبرصية إن أموالها قد تنفد بحلول أبريل/نيسان المقبل، ما لم تتلق إنقاذا من الاتحاد الأوروبي.

أكد الرئيس الجديد لمجموعة وزراء مالية منطقة اليورو يروين ديسلبلوم تأجيل اتخاذ قرار بشأن برنامج الإنقاذ المالي لقبرص إلى مارس/آذار المقبل بعد الانتخابات الرئاسية المقررة بالبلد الأوروبي الشهر الجاري. وتتفاوض نيقوسيا منذ أشهر للحصول على حزمة إنقاذ بنحو 23 مليار دولار.

المزيد من اقتصادي
الأكثر قراءة