مجموعة العشرين تنزع فتيل حرب عملات

أعلنت مجموعة العشرين عن تمكنها من نزع فتيل لحرب عملات، عبر اتفاق الدول الأعضاء في اجتماع وزاري بروسيا على عدم الدخول في سباق لخفض أسعار العملات، وأرجأت خططا لوضع أهداف جديدة لخفض الديون، في مؤشر على بواعث قلق بشأن الوضع الهش للاقتصاد العالمي.

وخلا بيان صدر اليوم عن مجموعة العشرين على المستوى الوزاري في موسكو، من أي انتقاد للسياسية النقدية الميسرة التي تنتهجها اليابان والتي دفعت الين للانخفاض 20%.

وأغفل بيان المجموعة الاقتصادية التي تضم دولا متقدمة اقتصاديا وناشئة تشكل معا 90% من الاقتصاد العالمي، الدعوة التي أطلقتها مجموعة السبع لعدم استهداف أسعار صرف معينة على مستوى السياسة المالية والنقدية، لكن النسخة النهائية تضمنت التزاما من مجموعة العشرين بعدم الدخول في سباق لخفض أسعار العملات.

وتعليقا على البيان، قال وزير المالية الكندي جيم فلاهرتي للصحفيين إن اللغة تعززت بعد مناقشات أطراف مجموعة العشرين في الليلة الماضية، مشيرا إلى أن جميع المشاركين أبدوا رغبة أكيدة في تجنب أي نزاعات بشأن العملة.

من جانبه أكد وزير المالية الفرنسي بيار موسكوفيشي للصحفيين أن أطراف العشرين اتفقوا جميعا على رفض الدخول في أي حرب عملات.

وكان وزير المالية البريطاني جورج أوزبورن قد صرح قبل صدور البيان بأن مجموعة العشرين ستعرب -على غرار مجموعة السبع- عن الأمل في ترك الأسواق تحدد أسعار الصرف حتى لا تستخدم "كأداة لحرب اقتصادية". 

ويتهم البنك المركزي الأميركي ونظيره الياباني بضخ سيولة نقدية لدعم اقتصاد بلديهما، وهو ما ينجم عنه خفض لقيمة الدولار والين، مما يؤثر سلبا على عمل الشركاء التجاريين للولايات المتحدة واليابان، بحيث يدعم أسعار سلع البلدين مقابل السلع المنافسة.

وإزاء المخاوف من حرب عملات ذكر بيان لمجموعة السبع -المؤلفة من أميركا واليابان وبريطانيا وكندا وفرنسا وألمانيا وايطاليا- صدر الثلاثاء الماضي، أن تقلبات أسعار العملات أمر سلبي، مؤكدا على ضرورة أن يترك تحديد أسعار صرف العملات للسوق.

وفي هذه الأثناء قالت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية إن هناك حاجة ملحة لإصلاح شامل للوائح الضريبية للشركات العالمية من أجل وقف تهرب شركات كبرى من سداد مليارات اليوروات لحكومات تعاني من نقص السيولة.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

في إطار الجهود العالمية للتغلب على الأزمة المالية والاقتصادية الحالية، جددت مجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى تعهدها بأن تترك تحديد أسعار الصرف لقوى السوق، بينما قالت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية إن هناك حاجة ملحة لإصلاح شامل للوائح الضريبية للشركات.

حث معهد التمويل الدولي مجموعة العشرين على استئناف التحرك من أجل تنسيق التشريعات المالية في العالم، بناء على تعهد هذه الدول في اجتماعاتها الماضية. وحذر المعهد من تبني تحركات "أحادية" لتنظيم القطاع المالي في العالم.

في سبتمبر/أيلول 2010، اتهم وزير المالية البرازيلي أميركا بإشعال "حرب العملات"، مشيرا إلى أن الأسواق الناشئة تعاني بسبب ذلك من هبوط سعر صرف الدولار الذي زاد من تنافسية الصادرات الأميركية في السوق. تصريحات الوزير أشعلت جدلا استمر حتى اليوم.

خفضت منظمة التجارة العالمية توقعاتها لنمو التجارة العالمية خلال هذا العام إلى مستوى 2.5% بدلا من 3.7% كانت أعلنت عنها سابقا في أبريل/نيسان الماضي، وبذلك ينخفض نمو التجارة العالمية إلى أقل من نصف متوسطه في العشرين عاما السابقة.

المزيد من اقتصاد
الأكثر قراءة