دراسة تداعيات احتمال إفلاس قبرص

يتدارس خبراء ترويكا الجهات الدائنة المكونة من الاتحاد الأوروبي والبنك المركزي الأوروبي وصندوق النقد الدولي، التداعيات المالية لاحتمال إفلاس قبرص -الدولة العضو في مجموعة اليورو- إذا لم تحصل على خطة إنقاذ دولية على غرار دول أخرى في المجموعة، جراء تأثرها بأزمة الديون السيادية التي تعصف بالمنطقة منذ سنوات، وذلك حسبما أفادت به صحيفة بيلد الألمانية الصادرة اليوم.

وقالت الصحيفة -التي تعد الأكثر رواجا في أوروبا- دون أن تحدد مصدر معلوماتها، إن خبراء من الترويكا يحسبون -ولا سيما بضغط من برلين- التداعيات المالية لإفلاس قبرص.

وأضافت أن اليونان ستكون الدولة الأكثر تضررا بين دول اليورو من هذا السيناريو بسبب العلاقة المصرفية التي تجمع البلدين، ذلك أن كبرى المصارف القبرصية لديها فروع في اليونان تختزن 10% من ودائع اليونانيين.

وأوضحت بيلد أن مصارف بقية دول منطقة اليورو سيكون تأثيرها محدود إلى أبعد الحدود.

ومنذ يونيو/حزيران الماضي تطالب قبرص زملاءها في الاتحاد الأوروبي بوضع برنامج إنقاذ على غرار ما حدث مع دول أخرى في المنطقة. وتطالب نيقوسيا بحزمة إنقاذ تربو على 17 مليار يورو (23 مليار دولار).

وفي سبتمبر/أيلول الماضي كان الرئيس القبرصي ديمتريس كريستوفياس قد التقى رئيسة صندوق النقد كريستين لاغارد لبحث خطة لإنقاذ قبرص.

وجاء طلب قبرص بمساعدة أوروبية بعدما طلب مصرفاها الرئيسيان من الحكومة مد يد المساعدة إليهما بنحو عشرة مليارات يورو بسبب انكشافهما الكبير على الديون اليونانية.

وفي الاثنين الماضي قرر وزراء مالية دول منطقة اليورو خلال اجتماع في بروكسل، إرجاء اتخاذ القرار حول مساعدة قبرص إلى ما بعد الانتخابات الرئاسية المقررة في هذا البلد والتي ستجرى الدورة الأولى منها غدا الأحد.

ويتوجه أكثر من نصف مليون قبرصي إلى مراكز الاقتراع غدا لانتخاب رئيس جديد لمدة خمسة أعوام من بين ثلاثة مرشحين. وتجرى الجولة الثانية من الانتخابات يوم 24 فبراير/شباط الجاري إذا لم تتمخض الجولة الأولى عن فائز بأغلبية صريحة.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

أكد الرئيس الجديد لمجموعة وزراء مالية منطقة اليورو يروين ديسلبلوم تأجيل اتخاذ قرار بشأن برنامج الإنقاذ المالي لقبرص إلى مارس/آذار المقبل بعد الانتخابات الرئاسية المقررة بالبلد الأوروبي الشهر الجاري. وتتفاوض نيقوسيا منذ أشهر للحصول على حزمة إنقاذ بنحو 23 مليار دولار.

بعد تعرضها الكبير لأزمة ديون اليونان ولمغامرات سيئة من جانب بنوكها، تقول الحكومة القبرصية إن أموالها قد تنفد بحلول أبريل/نيسان المقبل، ما لم تتلق إنقاذا من الاتحاد الأوروبي.

تدرس منطقة اليورو إمكانية إشراك روسيا في خطة إنقاذٍ مالي لقبرص العضو في المنطقة، وذلك حسبما كشف وزير المالية القبرصي فاسوس شيرلي اليوم. وفي موسكو أُعلن أن الرئيس الروسي بحث مع نظيره القبرصي هاتفيا قضايا التعاون على الصعيدين الاقتصادي والمالي.

طالب وزير مالية قبرص نظراءه في منطقة اليورو بمساعدة بلده في مواجهة أزمتها المالية في ظل استبعاد التوصل إلى قرار بشأن هذه المساعدة خلال اجتماع الوزراء اليوم.

المزيد من اقتصاد
الأكثر قراءة