انزعاج أوروبي من توجه أميركي لتقييد البنوك

أعرب المفوض الأوروبي للخدمات المالية ميشال بارنييه عن أسفه للمشروع الذي تم تقديمه مؤخرا من السلطات الأميركية لتشديد القيود المفروضة على كبرى البنوك الأجنبية الموجودة في الولايات المتحدة، والذي سيؤثر سلبا في حال إقراره على البنوك الأوروبية الناشطة أميركيا.

وأوضح في نيويورك أنه مقتنع بأن هناك بنوكا دولية كبرى تتسبب في مشاكل، إلا أنه اعتبر أن ذلك لا يعد مبررا لفرض القيود التي اقترحتها واشنطن، وذلك بحسب نص الكلمة التي من المقرر أن يدلي بها أمام مؤسسة "أتلانتيك كاونسل" المعنية بتعزيز الروابط بين أوروبا والولايات المتحدة.

وأضاف بارنييه -وهو وزير خارجية فرنسي سابق- يبدو أن الاقتراح يبتعد عن التعاون بين الشركاء الدوليين، وهو تعاون "ضروري حتما"، مشيرا إلى أن إطار الاتفاق الدولي بشأن المعايير المصرفية المعروف باسم "بال3" والموقع عام 2009، يفترض أنه كاف.

وسأل "هل نحن بحاجة إلى تدابير إضافية؟"، معتبرا أن المفوضية الأوروبية سيكون عليها العمل والتنسيق مع الاحتياطي الاتحادي الأميركي (البنك المركزي) للوصول إلى مقاربة متناسبة وتعاونية.

وكان الاحتياطي الالتحادي قد نشر أواسط ديسمبر/كانون الأول الماضي مشروع مذكرة ترمي إلى تعزيز المطالب القانونية المفروضة على المصارف والمؤسسات المالية الأجنبية الموجودة في الولايات المتحدة، والتي تتجاوز أصولها المثبتة 50 مليار دولار على المستوى العالمي.

ويقضي الهدف المعلن لهذا المشروع بالحد من المخاطر التي قد يواجهها النظام المالي الأميركي بسبب هذه المؤسسات، لكنه يقضي أيضا بفرض مساواة أمام القانون المالي بين المصارف الأميركية والأجنبية التي تنافسها داخل الولايات المتحدة.

المصدر : الفرنسية

حول هذه القصة

زادت واشنطن من ضغوطها على قادة منطقة اليورو من أجل القيام بتحرك حاسم يحل أزمة الديون السيادية، سيما من خلال تقليص كلفة استدانة دول مضطربة، في إشارة لإسبانيا وإيطاليا. بينما يستعد البنك المركزي الأوروبي لعقد اجتماع اليوم تنتظر الأسواق الدولية نتائجه بشغف.

قرر مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي) الأميركي الإبقاء على سعر الفائدة الرئيسية بين صفر و0.25% بهدف تعزيز النمو الاقتصادي. ولم يعلن المجلس عن أي إجراءات جديدة لتحفيز الاقتصاد.

كشف محضر اجتماع مجلس بنك الاحتياطي الفدرالي الأميركي أن البنك يتجه لطرح تحفيز نقدي “قريبا جدا” إذا لم يتحسن تعافي الاقتصاد الأميركي، حيث عبر أعضاء المجلس عن قلقهم بشأن بطء النمو وهشاشة الاقتصاد أمام مخاطر خارجية أبرزها أزمة أوروبا.

عرفت أسواق المال الدولية ارتفاعا كبيرا عقب قرار البنك المركزي الأوروبي أمس تنفيذ عمليات غير محدودة لشراء سندات سيادية من بلدن مضطربة بأزمة الديون من أجل خفض كلفة استدانتها المرتفعة، وقد رحب قادة أوروبا وصندوق النقد الدولي بهذه الخطوة.

المزيد من اقتصاد
الأكثر قراءة