مبادرة لتغيير قانون التمويل العقاري بإسبانيا

أقر البرلمان الإسباني مبادرة تشريعية شعبية تستهدف تغيير قانون التمويل العقاري، بعدما أدت زيادة حالات سحب الوحدات السكنية من أصحابها نتيجة تعثرهم في سداد قيمة قروضهم إلى زيادة في حالات الانتحار.

وجاءت آخر تلك الحالات أمس بعدما انتحر مسنان في مايوركا بسبب تهديدهما بالطرد من قبل صاحب المنزل الذي يقيمان فيه.

ومنذ أزمة انهيار المساكن عام 2008، يواجه مئات الآلاف من الإسبان خطر الطرد من مساكنهم.

يذكر أن المبادرة الأخيرة في البرلمان ليست قانونا قابلا للتنفيذ، وإنما تمثل أساسا لتعديلات تشريعية في المستقبل.

وكان حزب الشعب المحافظ الحاكم برئاسة رئيس الوزراء ماريانو راخوي يعتزم في البداية رفض التغييرات، لكنه تعرض لضغوط متزايدة كي يصوت لصالح المبادرة التي حصلت على توقيعات نحو 1.4 مليون مواطن. كما صوتت جميع الأحزاب في البرلمان لصالح المبادرة.

يشار إلى أن قرابة 350 ألف شخص فقدوا مساكنهم أو على وشك فقدانها بسبب العجز عن سداد أقساط القروض العقارية منذ العام 2008، في الوقت الذي ارتفع فيه معدل البطالة إلى نحو 26%.

وعلى عكس الحال في الولايات المتحدة والعديد من الدول الأوروبية الأخرى، لا يتخلص المدينون في إسبانيا من ديونهم بمجرد رد الوحدة السكنية إلى البنك، حيث يبقون مدينين بكامل قيمة القرض حتى بعد سحب الوحدة السكنية منهم.

وقد اقترح 47 من كبار القضاة تغيير هذا القانون، وهو الاقتراح الذي يؤيده نحو 95% من الإسبان وفقا لاستطلاع رأي نشرته صحيفة إلباييس العام الماضي.

في الوقت نفسه، تنفذ الحكومة الإسبانية مجموعة من الإجراءات الرامية إلى تخفيف تأثيرات الأزمة المالية على الفقراء. 

وتشمل الإجراءات الجديدة وقف سحب الوحدات السكنية من العائلات الأشد فقرا لمدة عامين، وهي العائلات التي يقل دخلها عن 19.2 ألف يورو سنويا (25 ألف دولار)، وعن الأسر الكبيرة التي تعول أطفالا صغارا، والمعاقين والعاطلين الذين لا يحصلون على إعانات بطالة.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

قالت صحيفة أميركية إن حجم الديون المتعثرة التي تتحملها البنوك الإسبانية زادت عن 100 مليار يورو (129 مليار دولار) لأول مرة في مايو/أيار الماضي، بعد زيادة عدد الشركات التي أعلنت إفلاسها واستمرار ارتفاع البطالة في ظل الركود الاقتصادي.

طلبت إسبانيا رسميا الحصول على قروض طارئة من منطقة اليورو لدعم قطاعها المصرفي. ولم تتضح قيمة حزمة الإنقاذ المطلوبة وكانت منطقة اليورو قد تعهدت بتقديم ما يصل إلى مائة مليار يورو (125 مليار دولار) لدعم المصارف الإسبانية.

أقر وزراء مالية منطقة اليورو أمس مساعدات مالية بقيمة 39.5 مليار يورو لفائدة البنوك الإسبانية المتعثرة، وجاءت هذه الموافقة بعد ساعات من تقديم مدريد طلبا رسميا للحصول على قروض إنقاذ لقطاعها البنكي، ويتوقع ان تتسلم إسبانيا هذه المساعدات منتصف الأسبوع المقبل.

كشف مكتب الإحصاء الإسباني عن ارتفاع البطالة في البلاد إلى مستوى 26.2% من إجمالي القوة العاملة، وبنحو 55% بين الشباب دون 25 عاما. وزاد عدد العاطلين عن العمل ليبلغ ستة ملايين شخص العام الماضي، وسط إعلان عن انكماش الاقتصاد 1.3%.

المزيد من اقتصاد
الأكثر قراءة