عجز الموانئ يكبد الجزائر 3 مليارات

قال منتدى اقتصادي إن الجزائر تخسر سنويا ثلاثة مليارات دولار بسبب عجز موانئها عن استيعاب البضائع، جراء تردي حالتها وسيطرة شركات الشحن البحري الأجنبية على 97% من خدمات الشحن البحري للجزائر.

وأوضح رضا حمياني رئيس منتدى رؤساء المؤسسات الاقتصادية -وهو منتدى لرجال الأعمال الجزائريين- أن الجزائر ورثت 14 منشأة مينائية منذ زمن الاستعمار الفرنسي، أولها ميناء العاصمة الجزائر الذي تأسس عام 1860، لكنها فشلت منذ الاستقلال في بناء ميناء بالمعايير العالمية في المياه العميقة، كما أنها أصبحت تابعة بشكل شبه كلي لشركات الشحن البحري الأجنبية والموانئ الأوروبية وميناء طنجة المغربي.

وانتقد حمياني تأخر الحكومة في تعديل القوانين التي تسمح بإعادة بناء الأسطول البحري الجزائري، سواء من طرف القطاع العام أو بالشراكة مع القطاع الخاص الجزائري، معتبرا أن الجزائر هي الدولة الوحيدة التي منحت للأجانب آلية للسيطرة على اقتصادها.

وقال إن الخسائر التي تكبدتها الجزائر منذ العام 1962 بسبب التسيير الكارثي لموانئها يعادل ما يكفي لإنجاز 15 ميناء عصريا بالمعايير العالمية، مشيرا إلى أن ميناء طنجة مثلا كلف إنجازه 7 مليارات دولار، وهو مرتبط بمائة وجهة عالمية، مما حوله إلى أول ميناء للاستيراد بالنسبة للجزائريين.

واعترف وزير النقل الجزائري عمار تو من جهته قبل أيام بأن الجزائر لا تستحوذ حاليا إلا على 3% في مجال نقل واردات وصادرات البضائع في الجزائر، مقابل 30 إلى 35% قبل العام 1990.

وعزا الوزير انخفاض النسبة إلى ما وصفه بظروف تاريخية مرت بها الجزائر بداية من العام 1990 مع اندلاع العنف المسلح في البلاد، فضلا عن خيارات اتخذتها الحكومات السابقة في هذا المجال بالتخلص من شركات لم يكن بإمكانها مسايرة الوضع الاقتصادي.

المصدر : يو بي آي

حول هذه القصة

قال مسؤولون تنفيذيون ومحللون إن الاستثمار في قطاع النفط والغاز بالجزائر ربما ينخفض، حيث ستطغى المخاوف بشأن تكلفة الأمن عقب هجوم دموي على منشأة للغاز بالصحراء في الأسبوع الماضي على تأثير قانون جديد للطاقة يهدف لتشجيع الشركات الأجنبية.

تراجعت الفاتورة الغذائية للجزائر بنسبة 9% العام الماضي لتبلغ تسعة مليارات دولار، وفق بيانات المركز الوطني للإعلام والإحصاء الحكومي. وعزي التراجع إلى انخفاض فاتورة القمح التي تتكلفها البلاد بنسبة 26% إلى 2.1 مليار دولار، وهي السلعة الأساسية ضمن الواردات الغذائية الجزائرية.

كشف النائب العام لدى مجلس قضاء الجزائر الأحد عن فتح تحقيق قضائي في قضية فساد بشركة المحروقات "سوناطراك" المملوكة للحكومة، تخص رشى قدمتها شركة إيني الإيطالية وفروعها لجهات في الشركة مقابل تسهيلات لمنح صفقات للمجموعة.

قال وزير الطاقة والمناجم الجزائري يوسف يوسفي إن عائدات الجزائر من مبيعات النفط والغاز ارتفعت بنسبة 25% خلال عام 2010 مقارنة بعام 2009، حيث بلغت 55.7 مليار دولار أميركي.

المزيد من اقتصادي
الأكثر قراءة