مجموعة السبع تتعهد بحرية أسعار الصرف

في إطار الجهود العالمية للتغلب على الأزمة المالية والاقتصادية الحالية، جددت مجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى تعهدها بأن تترك تحديد أسعار الصرف لقوى السوق، بينما قالت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية إن هناك حاجة ملحة لإصلاح شامل للوائح الضريبية للشركات.

ودعت مجموعة السبع في بيان إلى عدم توجيه السياسات النقدية والمالية بقصد خفض العملات.

جاءت الدعوة بعد سلسلة من التصريحات بشأن حرب العملات، أثارتها جهود الحكومة اليابانية الجديدة التي تدفع باتجاه تيسير السياسة النقدية بقوة، وهو ما دفع الين للانخفاض بشدة.

وقال البيان إن الدول السبع -وهي الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا واليابان وكندا وإيطاليا- اتفقت على التشاور بشأن أسعار الصرف التي قد تضر الاستقرار الاقتصادي والمالي إذا سمح لها بالتحرك بطريقة غير منظمة.

وقال البيان الذي أصدرته بريطانيا التي تترأس مجموعة الثماني -وهي مجموعة السبع بالإضافة إلى روسيا- "هذا العام نجدد التأكيد على أن سياساتنا المالية والنقدية كانت وستظل موجهة نحو تلبية الأهداف الداخلية لكل دولة باستخدام أدوات داخلية، وأننا لن نستهدف أسعار الصرف".

وقد رحب وزير المالية الياباني تارو أسو بالبيان قائلا إنه يقر بأن جهود طوكيو لا ترمي للتأثير على أسواق الصرف الأجنبي.

ضرائب الشركات
في نفس الوقت قالت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية إن هناك حاجة ملحة لإصلاح شامل للوائح الضريبية للشركات العالمية لوقف تهرب شركات كبرى من سداد مليارات اليوروات لحكومات تعاني من نقص السيولة.

وأضافت أن الشركات متعددة الجنسيات تتجه بشكل متزايد للإعلان عن الأرباح في دول غير التي تكسب فيها إيراداتها للتهرب من الضرائب.

ويأتي هذا التوجه على خلفية تراجع ضرائب الشركات، إذ خفضت حكومات المنظمة ضريبة الدخل على الشركات إلى 25.4% في المتوسط من 32.6% عام 2000.

غير أن الضرائب الفعلية التي تسددها الشركات غالبا ما تكون أقل، نتيجة لخصومات وبدلات ومجموعة من الإجراءات تلجأ لها الشركات لخفض ما تسدده للسلطات الضريبية.

وفي تقرير أعد لمجموعة العشرين قبل اجتماعها في موسكو الأسبوع الجاري حذرت المنظمة من أن الحكومات ليست الخاسر الوحيد.

وقال باسكال سانت آدامز مدير السياسة الضريبية في المنظمة "في حالة الشركات متعددة الجنسيات، يمكنك أن تخفض الضرائب التي تدفعها إلى حد كبير لأن الهيكل الضريبي العالمي شديد التخلف". لكنه قال إن الشركات المحلية تواجه أوقاتا عصيبة وتفقد ميزة تنافسية.

المصدر : رويترز

حول هذه القصة

قال الرئيس الفرنسي إن منطقة اليورو يجب أن تضع سياسة لسعر الصرف تحمي العملة من "التحركات غير المنطقية". وأضاف أمام البرلمان الأوروبي "إن أوروبا تترك اليورو عرضة لتحركات غير منطقية في اتجاه أو آخر".

في سبتمبر/أيلول 2010، اتهم وزير المالية البرازيلي أميركا بإشعال "حرب العملات"، مشيرا إلى أن الأسواق الناشئة تعاني بسبب ذلك من هبوط سعر صرف الدولار الذي زاد من تنافسية الصادرات الأميركية في السوق. تصريحات الوزير أشعلت جدلا استمر حتى اليوم.

تعهدت مجموعة العشرين اليوم بتجنب حرب العملات, وأقرت تشديدا للقواعد المنظمة للنظام المالي العالمي وإصلاحا لصندوق النقد الدولي. بيد أنها أخفقت في المقابل في الاتفاق على آلية لكشف الاختلالات التجارية العالمية.

حرب العملات والخلافات بين الولايات المتحدة والصين إزاء أسعار الصرف والقلق إزاء مستقبل اليورو، كلها تعكس فجوة تزداد اتساعا بين اقتصادات الدول المتقدمة التي تستطيع بالكاد النمو والاقتصادات الناشئة سريعة النمو.

المزيد من اقتصادي
الأكثر قراءة