تحذير من شلل محتمل للصناعة السودانية

نبه اتحاد غرف الصناعة في السودان إلى احتمال توقف الصناعة بشكل كامل في البلاد بسبب رفع أسعار المحروقات والضرائب والرسوم، وذلك في ظل عجز الحكومة عن توفير العملات الأجنبية بشكل كاف لمتطلبات الإنتاج.

وقد أدى تراجع نشاط القطاع الصناعي إلى توقف مئات المصانع عن العمل والإنتاج بسبب ما يسمى بالسياسات الحكومية الخاطئة وعدم القدرة على المنافسة، وقد جاءت الإجراءات الاقتصادية الأخيرة للحكومة برفع أسعار المحروقات والضرائب والجمارك لتفاقم معاناة هذا القطاع.

ويقول رئيس اتحاد غرف الصناعة عباس علي السيد إن القطاعات المنتجة والقطاعين الزراعي والصناعي عاجزة تماما عن التعامل مع هذه الإجراءات، كما أن جميع البنوك سواء كانت المتخصصة أو التجارية عاجزة عن فتح اعتمادات لتوفير مدخلات الإنتاج للقطاع الصناعي.

الغاز الصناعي
وتشير بيانات الاتحاد إلى أن أسعار الغاز الصناعي ارتفعت خمس مرات منذ مطلع العام الجاري، وهو ما يؤثر في صناعات إستراتيجية مثل الإسمنت ومواد البناء والصناعات الغذائية، كما زاد من حدة الأزمة ارتفاع نسبة التضخم وضعف القدرة الشرائية لدى السودانيين.

وكان للأزمة الاقتصادية العالمية تأثير سلبي على الصناعة السودانية، إذ يقول إبراهيم زانتي مالك مصنع للبلاستيك إن التأثير كان كبيراً بحيث دفع مصانع لإغلاق أبوابها وبيع معداتها في سوق الخردة بالنظر لتكبدها خسائر فادحة.

وقد دعت وزارة الصناعة في منتدى صناعي عقد الشهر الماضي إلى توفير المرافق الأساسية، وتحسين علاقة السودان بالمجتمع الدولي لنيل التمويلات الضرورية.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

دعا الرئيس السوداني عمر البشير المشاركين في “الملتقى الاقتصادي الثاني” إلى العمل للحد من التضخم، والنهوض بالإنتاجية وضمان تنمية متوازنة بين مختلف مناطق السودان.

عرض السودان أكثر من 350 مشروعا على المستثمرين السعوديين تبلغ قيمتها 30 مليار دولار بقطاعات الزراعة والصناعة والنفط والمعادن. جاء ذلك خلال افتتاح الملتقى الاقتصادي السعودي السوداني، كما تم الإعلان عن إنشاء شركتين الأولى لاستكشاف فرص الاستثمار بالسودان وأخرى متخصصة بإنتاج الدواجن.

تعتبر الزراعة السودانية من القطاعات التي تأثرت بصورة مباشرة من قرارات الحكومة رفع الدعم عن الوقود، بينما يرى خبراء أن مشكلات الزراعة متراكمة وليست وليدة القرارات الأخيرة، ومن أبرز مظاهر التأثر ارتفاع تكلفة المدخلات الزراعية المستوردة مثل البذور والأسمدة والمبيدات.

دشن السودان أمس مصنعا للسكر الأبيض بكلفة تزيد على مليار دولار، وهو أكبر مشروع صناعي في البلاد منذ سنوات، ويمتد المصنع على 69 ألف هكتار، وتبلغ طاقته الإنتاجية القصوى 450 ألف طن سنويا، فضلا عن 60 مليون لتر من الإيثانول.

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة