أعلى تضخم بالمدن المصرية منذ 2010

قال الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء في مصر اليوم إن تضخم أسعار المستهلكين في المدن بلغ الشهر الماضي 13% على أساس سنوي، مقارنة بنسبة 10.4% في أكتوبر/ تشرينؤالأول الماضي وهو أعلى مستوى مسجل منذ عام 2010، وكانت نسبة التضخم في يناير/كانون الثاني 2010 في حدود 13.6%.

وعزا رئيس الجهاز أبو بكر الجندي ارتفاع التضخم هذا الشهر لزيادة شرائح استهلاك المياه وبسبب أزمة أسطوانات البوتاغاز (غاز الطهي المنزلي)، وشهدت مصر الشهر الماضي أزمة في توفير هذه الأسطوانات.

وأضاف الجندي أن الشهر الماضي عرف أيضاً ارتفاعاً في أسعار الخضراوات ولكن اللحوم والدواجن شهدت انخفاضا في أسعارها، "ولولا ذلك لزادت نسبة التضخم" على حد قوله. وكان صندوق النقد الدولي ذكر -في أحدث توقعاته- في أكتوبر/تشرين الثاني الماضي أن يبلغ التضخم في مصر 6.9% في 2013، ثم يرتفع إلى 10.3% في 2014.

النقد الدولي ذكر في أحدث توقعاته أن يبلغ التضخم بمصر 6.9% في 2013 و10.3% في 2014

ويعيش 40% من المصريين تحت خط الفقر بدخل لا يزيد على دولارين للفرد في اليوم، ويعتمدون على سلع أسعارها مدعومة حكومياً مثل الخبز.

نسبة الفائدة
وكان البنك المركزي المصري خفض الخميس الماضي نسبة الفائدة الرئيسية بخمسين نقطة أساس (أي نصف نقطة مئوية)، وهو ثالث خفض منذ أغسطس/آب الماضي، وذلك ضمن جهود الحكومة المصرية المؤقتة لحفز النمو المتباطئ، غير أن هذه التخفيضات المتوالية أثارت مخاوف من زيادة الضغوط التضخمية حيث إن خفض نسبة الفائدة سيزيد من حجم الإقراض وبالتالي يرتفع حجم الاستهلاك فترتفع نسبة التضخم.

غير أن بعض المحللين يرجعون ضعف نشاط الإقراض في مصر لحالة الشك السياسي جراء الاضطرابات الحالية، وليس لارتفاع نسب الفائدة، ويضيف هؤلاء أن الاستثمارات التي ستعرفها مصر في المستقبل القريب ستقودها دول خليجية أسست قرارها الاستثماري على اعتبارات سياسية، أكثر منها اعتبارات مرتبطة بخفض المركزي المصري نسبة الفائدة.

المصدر : رويترز + وول ستريت جورنال

حول هذه القصة

سجل معدل تضخم أسعار المستهلكين في مصر ارتفاعا في أغسطس/آب 2013، وهو ما عزته جهات رسمية لارتفاع أسعار الخضار خلال الشهر المذكور. وبذلك تكون نسبة التضخم ارتفعت قرابة 11% عنها في نفس الشهر من العام الماضي.

انخفض معدل التضخم بمصر في شهر يونيو/حزيران الماضي قليلا مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي، حيث بلغت أسعار المستهلكين 11.8%، ويعود سبب الانخفاض إلى تراجع أسعار المواد الغذائية.

تعيش شريحة كبرى من المصريين على أمل الحصول على زيادة بالحد الأدنى للأجر نهاية يناير/كانون الثاني المقبل، ولكن ما يُفسد عليهم هذه الفرحة بيانات وواقع التضخم حيث ترتفع الأسعار بشكل غير مسبوق منذ يوليو/تموز الماضي.

بعد ثورة 25 يناير في مصر تراجعت معدلات النمو الاقتصادي لنحو 2.6%، وزادت معدلات الاستيراد، وقل سعر العملة الوطنية مقابل الدولار، ومن شأن هذه المعطيات أن تؤدي إلى ارتفاع كبير في معدل التضخم الذي يعكس زيادة في تكاليف المعيشة.

المزيد من أحوال معيشية
الأكثر قراءة