إستراتيجية قطرية لتوحيد مشتريات الحكومة

محمد أفزاز-الدوحة

تعتزم قطر إطلاق إستراتيجية لتوحيد المشتريات الحكومية خلال العام المقبل، سعيا لتكريس شفافية الصفقات والرفع من كفاءة وأداء الوزارات والأجهزة الحكومية، لتواكب الطفرة التنموية التي تشهدها الدولة وفق رؤية قطر 2030، والتزاما باشتراطات احتضان مونديال 2022.

جاء ذلك خلال ورشة عمل نظمتها وزارتا المالية والتخطيط التنموي أمس الثلاثاء حول "رؤية قطر من الإستراتيجية إلى التنفيذ" حيث أكد مدير إدارة التخطيط الإستراتيجي بالمالية بدر القايد أن هذه الإستراتيجية تتأسس على ستة مبادئ ومرتكزات حددها قانون المشتريات الحكومية الجديد، ويتعلق الأمر بالشفافية والنزاهة والعدالة ثم القانونية فالمساءلة.

‪الورشة ناقشت توحيد المشتريات الحكومية بالاستناد لنظام إلكتروني‬ (الجزيرة)

ترشيد الاستثمار
وأوضح القايد، في تصريح للجزيرة نت، أن هذه الإستراتيجية التي ينتظر أن يتم إطلاقها العام المقبل، تهدف إلى توحيد المشتريات الحكومية بالاستناد إلى نظام إلكتروني وعقود إطارية، بغرض ضمان شفافية الصفقات، وتوفير التكاليف على الدولة، وترشيد الاستثمارات الحكومية الكبرى والرفع من كفاءتها.

وقال إنه ربما يمتد العمل بهذه الإستراتيجية إلى العام 2018، تليها إستراتيجيات أخرى تساعد في تحقيق أهداف رؤية قطر 2030، مشيرا إلى أن قانون المشتريات الحكومية الجديد تمت بلورته وفق مقاربة تشاركية شملت أكثر من 27 جهة حكومية، فضلا عن القطاع الخاص، ليشكل الإطار الناظم للإستراتيجية.

وكشف القايد أيضا عن نية المالية إطلاق ميثاق لإعداد الخطة التنفيذية للوزارة انسجاما مع رؤية 2030 وإستراتيجية التنمية 2011-2016.

من جهته، أكد مدير إدارة التنمية المؤسسية بوزارة التخطيط التنموي والإحصاء أن أهمية وجود إستراتيجية موحدة للمشتريات الحكومية تكمن في تسريع عملية التنمية، وربح رهان تنفيذ المشاريع الكبرى بالأوقات المحددة لها، خاصة في ظل استعداد قطر لاحتضان مونديال 2022.

وقال عوض الجيد للجزيرة نت إن تحسين المشتريات الحكومية والرفع من كفاءتها يُعد واحدا من مشروعات التطوير والتحديث المؤسسي الذي تضمنته الإستراتيجية الوطنية للتنمية لعام 2011-2016.

وأضاف أن الهدف من ذلك كله هو وضع نظام إلكتروني لمواكبة مشتريات الوزارات والأجهزة الحكومية بما يتواكب وحركة التنمية بالدولة، مشيرا إلى أن حجم المشاريع الكبرى استلزم إيجاد إطار عملي يبدد كل ما يمكنه أن يعيق التعاقدات ويكبل مسار تنفيذها على أرض الواقع. 

‪النابت: المرحلة الحالية تقتضي استحضار مبدأ المسؤولية المشتركة‬ (الجزيرة)

مسؤولية مشتركة
إلى ذلك، أكد وزير المالية علي شريف العمادي خلال الجلسة الافتتاحية أن الإعداد للموازنة العامة يمر حاليا بمرحلة جذرية تربط تنفيذ المشاريع وقياس نجاحاتها بضرورة بلورة إستراتيجيات وخطط واضحة.

بدوره شدد وزير التخطيط التنموي والإحصاء صالح النابت على أن المرحلة الحالية تقتضي استحضار مبدأ المسؤولية المشتركة، وتستلزم في الوقت ذاته تظافر الجهود لتحقيق تطلعات الشعب القطري. وأكد أنه يتعين على الوزارات والأجهزة الحكومية أن تشعر بملكيتها للإستراتيجية الوطنية للتنمية.

وعلى هامش الورشة، تم عرض كتيب "الآفاق الاقتصادية لدولة قطر 2013-214" والذي يشير إلى أن إجمالي الإنفاق الاستثماري على البنية التحتية خلال الفترة 2013-2018 بلغ 159مليار دولار، بينما تشير ذات المعلومات إلى أن العام المقبل يتوقع أن يشهد إنفاق 23.5 مليارا.

وتتوقع البيانات أن تحقق قطر معدل نمو في الناتج المحلي بالأسعار الحقيقية يناهز 5.3% العام الحالي، و4.5% العام المقبل بدعم من الأداء القوي للقطاعات غير النفطية، وفي مقدمتها قطاع التشييد والبناء الذي يتوقع له أن ينمو بمعدل 11% عامي 2013-2014.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

قال جهاز قطر للاستثمار إنه وافق على شراء حصة 40% من أسهم مشروع عقاري كبير تبلغ قيمته الاستثمارية 2.5 مليار دولار في ميلانو، العاصمة الاقتصادية لإيطاليا.

شهد اقتصاد قطر خلال 18 عاما من حكم الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني قفزات كبيرة جعلته من أكثر الاقتصادات نموا في العالم. وقد ارتكزت السياسة الاقتصادية لقطر على مبدأ تنويع الدخل بعيدا عن الريع.

أعلنت قطر عن تأسيس صندوق جديد للاستثمار في البنية التحتية بقطاع الطاقة خارج البلاد برأسمال قدره مليار دولار. وقال بيان من شركة الكهرباء والماء القطرية صدر اليوم إنها ستدير الصندوق الجديد مع شركتي قطر القابضة وقطر للبترول الدولية.

شدد أمير قطر اليوم، في أول خطاب له بعد تولي قيادة بلاده، على أن التحديات والمهام المطروحة لم تتغير بتغير القيادة، موضحا أن تحدي الاستثمار في صناعة النفط والغاز والبنى التحتية وتنويع مصادر الدخل والاستثمار لفائدة الأجيال الصاعدة يظل قائماً.

المزيد من استثمار
الأكثر قراءة