انخفاض وتيرة هبوط الجنيه المصري

تراجعت وتيرة هبوط الجنيه المصري اليوم في أعقاب رابع عطاءات الدولارات التي يجريها البنك المركزي المصري، ورغم أن سعر الجنيه ما زال منخفضا في سوق العملات بين البنوك (الإنتربنك) كانت وتيرة الانخفاض أقل مقارنة بوقت سابق هذا الأسبوع، فقد تراجع السعر في السوق المذكورة من 6.39 جنيهات للدولار أمس إلى قرابة 6.42 جنيهات اليوم.

وقال المركزي المصري إنه باع الخميس 74.9 مليون دولار للبنوك، وكان أقل سعر مقبول هو 6.3860 جنيهات للدولار، في حين كان سعر أمس هو 6.3510 جنيهات دولار، وسبق لوزير المالية المصري ممتاز السعيد أن قال إن استعادة العملة المحلية للاستقرار ستتطلب مدة تتراوح بين شهر وشهر ونصف.

وقد فقد الجنيه أكثر من 3% من قيمته مقابل الدولار في الأسبوع الجاري بعدما اعتمد البنك المركزي في الثلاثين من الشهر الماضي آلية عطاءات الدولار لتدبير شح الاحتياطيات من النقد الأجنبي، التي تراجعت إلى مستوى حرج بحيث بالكاد يغطي متطلبات أربعة أشهر من الاستيراد.

اقتصاديون يقولون إن البنك المركزي المصري لا يمكنه الاستمرار في إجراء عطاءات دولارية يومية بفعل المستوى المتدني للاحتياطي من العملات الأجنبية

قدرة البنك المركزي
ويقول اقتصاديون إن البنك المركزي لا يمكنه الاستمرار في إجراء عطاءات يومية لتوفير إمدادات الدولار للبنوك بفعل المستوى المتدني الذي وصل إليه الاحتياطي من العملات الأجنبية، حيث ناهز 15 مليار دولار في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

وكان الرئيس المصري محمد مرسي نفى ما تردد من شائعات بأن البلاد على شفا الإفلاس، قائلا إن الذين يتحدثون عن الإفلاس هما المفلسون.

في سياق متصل رأت مؤسسة فيتش للتصنيف الائتماني اليوم أن النظام الجديد لمزادات الدولار حقق مزيدا من الشفافية ودفع الجنيه للتراجع، لكنه يبرز نقصا شديدا في العملة الأجنبية، وأضاف أن نجاح النظام الجديد يتطلب استعادة الثقة سريعا من خلال الاتفاق على برنامج التمويل مع صندوق النقد الدولي.

المصدر : رويترز

حول هذه القصة

قال وزير المالية المصري أمس إن سعر الجنيه المصري مقابل الدولار سيستقر خلال شهر إلى ستة أسابيع ولن يصل إلى سبعة جنيهات للدولار، وصرح المتحدث باسم الرئاسة المصرية بأن ارتفاع الدولار أمام الجنيه أمر مؤقت وسينتهي رغم كونه أمرا معقدا.

يرى اقتصاديون أن إقرار المركزي المصري آلية لتدبير إمدادات الدولار جاء متأخرا بنحو عامين وكان يجب استخدامها بعد ثورة 25 يناير مباشرة من أجل الحفاظ على الاحتياطي من النقد الأجنبي، في حين يرى آخرون أن البنك لم يراع التدرج في تطبيق الآلية.

أعرب رئيس مجلس الوزراء المصري هشام قنديل عن تفاؤله إزاء مستقبل الجنيه المصري، ورجح أن تشهد الفترة المقبلة استقرارا سياسيا واقتصاديا يؤدي لتحسن الجنيه أمام الدولار. ويأتي تصريح قنديل بعد أن هبطت العملة المصرية مؤخرا إلى أدنى مستوياتها على الإطلاق.

رحب صندوق النقد الدولي الاثنين بالخطوات التي اتخذتها مصر لوقف نزف احتياطياتها من النقد الأجنبي والتي أدت لانخفاض العملة الوطنية (الجنيه) لمستوى قياسي، وأكد استمرار دعمه للاقتصاد المصري.

المزيد من اقتصاد
الأكثر قراءة