لا خوف على مستقبل صناعة الغاز القطري

جانب من جلسات اليوم الثاني من مؤتمر تحويل الغاز إلى سوائل

محمد أفزاز-الدوحة

تواصلت بالعاصمة القطرية الدوحة فعاليات المؤتمر العالمي الأول لتحويل الغاز إلى سوائل، بحضور خمسمائة شخصية دولية.

وناقش المؤتمرون خلال اليوم الثاني سبل تعظيم الاستفادة من الغاز الطبيعي كمصدر طاقة صديق للبيئة، ومستقبل صناعة تحويل الغاز إلى سوائل، في ظل دخول وافدين جدد إلى الأسواق العالمية،  وتأثير ذلك على الفاعلين الحاليين ومن بينهم قطر.

وعالج المشاركون قضايا تحديد الاحتياجات المالية والتكنولوجية الضرورية لتنفيذ مثل هذه المشاريع الحديثة، وتوسيع رقعة استخدام مخرجاتها لدعم مصادر الطاقة الأحفورية المحدودة. وفي هذا السياق أكد مسؤولون في تصريحات للجزيرة نت أنه لا خوف على صناعة الغاز القطري في المستقبل، برغم إقرارهم بدور اللاعبين الجدد في إحداث تغييرات إستراتيجية على صعيد سوق الطاقة النظيفة.

الفهيدي: دخول منتجين جدد يخلق ضغوطا على الأسواق لكن ذلك لا يثير أية مخاوف (الجزيرة نت)

ضغوط على الأسواق
وقال رئيس مشروع زيادة الإنتاج بشركة أوريكس لتحويل الغاز إلى سوائل راشد محمد الفهيدي إن دخول منتجين جدد يخلق ضغوطا على الأسواق، لكن ذلك لا يثير أية مخاوف بشأن مستقبل صناعة الغاز بقطر، حيث استطاع البلد أن يستحوذ على حصص أكبر بالأسواق وبعقود أغلبها يمتد لمدد طويلة.

وأشار إلى أن قطر أحدثت بنية خاصة لاستقطاب استثمارات عبر تقديم تسهيلات جيدة بالمقارنة مع  دول أخرى، كما أقامت قاعدة صناعية قوية بحكم توفرها على واحد من أكبر حقول الغاز في العالم، مما دعم عمليات التصنيع والنقل.

وأضاف الفهيدي أن قطر أنشأت شركة "ناقلات" لنقل الوقود إلى كافة أنحاء العالم، وأسهمت في بناء محطات استقبال الغاز في عدد من الدول مثل إيطاليا والصين وبريطانيا وأميركا، فضلا عن تكوينها علاقات قوية بالفاعلين بالأسواق الدولية، وهي عوامل شكلت ميزة حقيقية للبلد في مجال صناعة الغاز.

وأوضح أن قطر تسعى إلى الاستغلال الأمثل لمواردها الطبيعية في إطلاق منتجات بتروكيمياوية جديدة ومشتقات صديقة للبيئة على غرار وقود (جي تي أل) للطائرات، بدل الارتهان إلى عملية تصدير الغاز فقط.

ولفت إلى أن تنظيم هذا المؤتمر يندرج ضمن جهود قطر لتعزيز ريادتها في صناعة تحويل الغاز إلى سوائل.

‪مارجو لو: دخول لاعبين جدد بمجال تحويل الغاز إلى سوائل لن يؤثر على قطر‬ (الجزيرة نت)

كميات قليلة
من جهته قال رئيس شركة ساسول قطر مارجو لو إن دخول لاعبين جدد بمجال صناعة تحويل الغاز إلى سوائل لن يؤثر على قطر -التي وصفها بعاصمة الغاز المسال في العالم- كما أنه لن تحدث تغيير على صعيد المنافسة.

وعزا ذلك إلى كون الكميات المطروحة حاليا من  "جي تي إل" تبقى قليلة جدا بالمقارنة مع مستويات الطلب العالمي.

بالمقابل أكد مارجو أن مستقبل إنتاج الغاز المسال(إل إن  جي) سيتأثر بدخول منتجين جدد عبر العالم  خاصة ما تعلق بمستويات الأسعار.

وقال: كلما زاد الإنتاج بالأسواق دفع ذلك الأسعار إلى مزيد من التذبذب، مشيرا في الآن ذاته إلى أن صادرات قطر نحو أميركا بدأت بالتأثر فعليا.

وقامت قطر بتصدير 76 مليون طن غاز عام 2011، وهو ما يشكل ثلث إجمالي الصادرات بالعالم، وفق عقود طويلة الأجل بحدود 64% من الطاقة الإنتاجية، مع توقعات ببلوغ هذه الحصة إلى 84% عام 2014 وفق تقرير لمجموعة (كيو إن بي).

وأطلقت قطر في نوفمبر/تشرين الثاني 2011 مشروع اللؤلؤة لتحويل الغاز إلى سوائل، وهو أكبر مشروع طاقة بالبلاد كلف نحو 19 مليار دولار لإنتاج 140 ألف برميل من منتجات عالية الجودة يوميا مثل وقود غاز البترول والنافثا والكيروسين. بينما تستعد لإطلاق مشروع برازان للغاز العام المقبل. ودشنت الخطوط الجوية القطرية قبل أيام أول رحلة باستخدام الغاز المسال.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

قال وزير الطاقة التركي أمس إن بلاده ستجري محادثات مع قطر بشأن بناء ميناء ثالث للغاز المسال في خليج ساروس التركي، وأضاف أن أنقرة مددت اتفاقا لشراء الغاز الجزائري لعشر سنوات، مشيرا إلى أن تركيا قد تزيد إمداداتها من النفط الليبي.

قالت شركة كانساي إلكتريك باور اليابانية إنها وقعت عقدا مع شركة قطر للغاز -أكبر منتج للغاز الطبيعي المسال في العالم- لشراء 500 ألف طن سنويا من الغاز المسال لمدة 15 عاما بدءا من يناير/كانون الثاني القادم.

قال وزير الطاقة التركي تانر يلدز إن بلاده تعتزم إبرام اتفاق لاستيراد ما بين 2.5 مليار وثلاثة مليارات متر مكعب من الغاز الطبيعي المسال من قطر. وأوضح الوزير التركي خلال مؤتمر صحفي في الدوحة اليوم أن الطرفين لم يتفقا بعد على الأسعار.

أبرمت شركة راس غاز القطرية الحكومية وشركة كوغاز الكورية الجنوبية الحكومية اتفقا لبيع الغاز القطري الطبيعي المسال يمتد لعشرين سنة بواقع مليوني طن سنويا. وجاء الاتفاق خلال زيارة يقوم بها الرئيس الكوري الجنوبي لي ميونغ باك لقطر ضمن جولة خليجية.

المزيد من اقتصاد
الأكثر قراءة