فاو: أسعار الغذاء تستقر بمستوى مرتفع

قالت منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو) اليوم إن أسعار الغذاء العالمية لم تتغير في أغسطس/آب الماضي مقارنة بالشهر الذي قبله، واستقرت عند مستويات مرتفعة تقترب من تلك المسجلة إبان الأزمة الغذائية العالمية في 2008.

وخلال تقديم مؤشر الفاو الشهري لتتبع أسعار المواد الغذائية، قال المدير العام للمنظمة خوسيه غرازيانو دا سيلفا إن "الوضع باعث على الاطمئنان، فالأسعار الحالية لا تشير إلى وجود أزمة غذاء، ولكن يجب البقاء حذرين".

ودعت الفاو لتحرك دولي سريع قد يحول دون حدوث كارثة، محذرة من شراء المواد الغذائية بدافع الهلع ومن تقييد الصادرات الزراعية. وقالت المنظمة إن متوسط مؤشر أسعار الحبوب استقر عند 260 نقطة خلال الشهر الماضي، وهو المستوى نفسه لشهر يوليو/تموز الماضي.

وعوضت بعض الزيادات في أسعار القمح والأرز الانخفاض في أسعار الذرة الصفراء، في حين أدت توقعات محصول ضعيف للذرة بالولايات المتحدة والقمح في روسيا لصعود أسعار الصادرات، لكن هذا التأثير تقلص قبيل نهاية الشهر الماضي مع هطول أمطار غزيرة بالمناطق الأميركية الأشد تضررا بالجفاف، وصدور إعلان من روسيا بأنها لن تفرض قيوداً على التصدير.   

الفاو تتوقع أن يقل محصول القمح في روسيا لهذا الموسم بـ29% وفي كازاخستان وأوكرانيا بنحو 47% و37% على التوالي، وعلى النقيض سيزيد إنتاج القمح الأميركي بنحو 13.5% مقارنة بالمستوى المعتاد

الإنتاج والطلب
وتشير توقعات الفاو إلى أن الإنتاج العالمي للحبوب لن يكون كافيا لتغطية الطلب خلال موسم 2012/2013، حيث سيبلغ الإنتاج 2260 مليون طن، أي أقل بنسبة 2.2% مقارنة بالموسم السابق، في حين سيصل الطلب العالمي على الحبوب إلى 2317 مليون طن.

وحسب المنظمة نفسها فإن الإنتاج العالمي من الحبوب الصلبة بما فيها الذرة الصفراء والبيضاء والشعير سيتقلص بنسبة 1.5% مقارنة بالعام الماضي، وسيتراجع إنتاج القمح العالمي بنحو 2% ليستقر عند حدود 663 مليون طن، وينتظر أن يتراجع محصول القمح في روسيا بـ29%، وفي كازاخستان وأوكرانيا بنحو 47% و37%، وعلى النقيض سيزيد إنتاج القمح الأميركي بنحو 13.5% مقارنة بالمستوى المعتاد.

وبخصوص السلع الغذائية الأخرى، لم يسجل مؤشر الفاو تغيرا في أسعار الزيوت والدهون في الشهر الماضي، في حين زادت أسعار زيت فول الصويا ونوار الشمس، كما ارتفع سعر اللحوم بنحو 2.2% ومنتجات الألبان بنحو 1.6%، في حين انخفض سعر السكر بنسبة 8.5%.

المصدر : الجزيرة + رويترز

حول هذه القصة

قال البنك الدولي أمس إن أسعار الغذاء العالمية ارتفعت 10% في يوليو/تموز الماضي، مما يهدد ملايين الفقراء بأفريقيا والشرق الأوسط، ودعا البنك لتعزيز سياسة حماية الفئات الأكثر حرمانا. ويعزى الارتفاع لتقلص المحاصيل جراء الجفاف في أميركا وشرق أوروبا وروسيا.

صدرت في الأسابيع الماضية إشارات متباينة بشأن احتمال وقوع أزمة غذائية شبيهة بما حدث عامي 2007 و2008، ففي حين حذر البنك الدولي من حدوث أزمة جراء الارتفاع الكبير لأسعار المواد الغذائية وتراجع المحاصيل استبعدت منظمة الفاو حدوث أزمة بسبب وفرة الإمدادات.

لا تزال معظم منطقة الغرب الأوسط الأميركي تعاني من أسوأ موجة جفاف منذ نصف قرن، بينما تتدهور توقعات إمدادات وأسعار الغذاء العالمية. وتتوقع وزارة الزراعة الأميركية حاليا ارتفاع أسعار الغذاء بما بين 2.5% و3.5% في 2012.

تعاني جزيرة فانواتو في المحيط الهادئ من نقص المواد الغذائية وشح مياه الشرب، لذلك يسعى المزارعون إلى تغيير أساليب الزراعة والمحاصيل من أجل ضمان توفير ما يكفي من الغذاء، رغم ارتفاع درجات الحرارة والفيضانات والعواصف.

المزيد من إنتاج
الأكثر قراءة