الجزائر توقف رسوم توريد الذرة وفول الصويا

قالت وزارة الزراعة الجزائرية إنه تقرر وقف الرسوم الجمركية على واردات الذرة وفول الصويا لمدة 11 شهرا اعتبارا من السبت الأول من سبتمبر/أيلول، لحماية سوقها المحلية من ارتفاع الأسعار في الأسواق العالمية.

وأوضح وزير الزراعة رشيد بن عيسى في بيان أن الحكومة ملتزمة بحماية الثروة الداجنة من خلال استثناء الذرة وفول الصويا والأعلاف الأخرى من الرسوم الجمركية وضريبة القيمة المضافة من أول أيام الشهر الجاري إلى أول أغسطس/آب 2013.

وتستورد الجزائر كل حاجاتها تقريبا من فول الصويا والذرة وتستخدمهما أساسا علفا لقطعان الماشية، ولا تتوفر بيانات رسمية لحجم الواردات من هاتين المادتين، وقال بن عيسى إن السلطات ستقدم حوافز مالية لمربي الدواجن من خلال تقديم قروض مصرفية دون فوائد بهدف المساعدة على تطوير القطاع.

وقال وزير الزراعة الجزائري -خلال اجتماع قبل سبعة أيام مع المجلس المهني لمربي الدواجن- إن قراريْ تعليق رسوم استيراد الذرة وفول الصويا والحوافز المالية يهدفان للحفاظ على القطاع وتحديثه فضلا عن حماية القدرة الشرائية للمستهلك، مشيرا إلى أن قطاع تربية المواشي يواجه صعوبات حاليا على المستوى الدولي، ويوفر القطاع أكثر من 100 ألف وظيفة دائمة و300 ألف وظيفة غير دائمة.

البنك الدولي قال الخميس الماضي إن أسعار الذرة والقمح ارتفعت بنسبة 25% في يوليو/تموز الماضي، وزاد سعر فول الصويا بنسبة 17%

ارتفاعات كبيرة
ويأتي القرار الجزائري في ظل ارتفاع أسعار الذرة وفول الصويا نتيجة تقلص محاصيلها في الولايات المتحدة نتيجة موجة جفاف هي الأشد منذ 1956، وقال البنك الدولي الخميس الماضي إن أسعار الذرة والقمح ارتفعت بنسبة 25% في يوليو/تموز الماضي، وزاد سعر فول الصويا بنسبة 17%.

وقال البنك إن مؤشره الخاص بتتبع أسعار السلع الغذائية المتداولة عالميا أبان ارتفاعها بـ6% في يوليو/تموز الماضي مقارنة بالشهر الذي قبله.

وفي 23 أغسطس/آب الماضي خفض مجلس الحبوب العالمي توقعاته للإنتاج العالمي من الذرة والقمح في موسم 2012-2013، وذلك بسبب تقليص الجفاف للمحاصيل في الولايات المتحدة وروسيا، حيث يرتقب المجلس إنتاج نحو 838 مليون طن من الذرة، إذ تقلص المحصول الأميركي بنحو 25 مليون طن ليناهز 275 مليون طن.

وتوقع استطلاع أجرته رويترز وشمل آراء 11 محللاً، أن ينخفض محصول الذرة الأميركي هذا العام إلى أقل مستوى منذ 16 عاما، وأن يتقلص محصول فول الصويا في البلد نفسه لأقل مستوى منذ ثمانية أعوام.

وقال داسيان سيولوس مفوض الشؤون الزراعية في الاتحاد الأوروبي الجمعة أنه في الأسبوعين الماضيين أدى الجفاف الذي يضرب مناطق من العالم إلى ارتفاعات كبيرة في أسعار سلع أولية معينة خاصة الذرة والصويا، "وهو ما يهدد استقرار قطاعات بعينها في الزراعة الأوروبية".

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

رجح الديوان الجزائري المهني للحبوب أن تحقق البلاد اكتفاء ذاتيا من القمح لموسم 2012 بما يقارب 5.8 ملايين طن مقابل 4.5 ملايين طن أنتجتها الجزائر عام 2011، وهو ما سيعفيها من استيراد هذه المادة الأساسية للطعام.

توقع وزير الزراعة الجزائري الأحد أن يزيد إنتاج بلاده من القمح في 2012 بـ31% مقارنة بالعام الماضي، مضيفا أن الجزائر قد تحقق محصولا يناهز 5.5 ملايين طن العام الجاري مقابل 4.2 ملايين طن في 2011.

تسعى الجزائر لتوسيع الأراضي المزروعة بالقمح وباقي الحبوب بنظام سقي خاص تفوق كلفته ملياري دولار، وخلصت دراسة للمكتب الوطني للدراسات من أجل التنمية الفلاحية إلى أن المبلغ يكفي لتجهيز 1.2 مليون هكتار بالنظام المذكور والذي يرشد استهلاك الماء.

قال البنك الدولي أمس إن أسعار الغذاء العالمية ارتفعت 10% في يوليو/تموز الماضي، مما يهدد ملايين الفقراء بأفريقيا والشرق الأوسط، ودعا البنك لتعزيز سياسة حماية الفئات الأكثر حرمانا. ويعزى الارتفاع لتقلص المحاصيل جراء الجفاف في أميركا وشرق أوروبا وروسيا.

المزيد من استيراد وتصدير
الأكثر قراءة