حكومة روما مطالبة بإجراءات حفز للنمو

دعا رئيس الوزراء الإيطالي ماريو مونتي أعضاء حكومته في آخر اجتماع لها قبل بداية العطلة الصيفية إلى إعداد مبادرات فعالة لتحفيز النمو الاقتصادي وخفض الدين العام في البلاد الذي يفوق تريليوني دولار، وقالت وكالة أكي الإيطالية اليوم إن مقترحات أعضاء الحكومة ستناقش يوم 24 أغسطس/آب الجاري.

وقالت مصادر في رئاسة الوزراء إن المبادرات المطلوبة يجب أن تشمل مشروع قانون للنمو ومراجعة الإنفاق الحكومي وسبل تقليص عبء الدين العام، الذي يعادل 120% من الناتج المحلي الإجمالي.

وستلجأ حكومة مونتي لنيل ثقة البرلمان من أجل تمرير حزمة قوانين في هذه المجالات لتسريع إقرارها بنهاية العام الجاري في مسعى لتهدئة الأسواق إزاء قدرة إيطاليا على التحكم في أزمتها المالية، وقد تقدم رئيس الوزراء الإيطالي خلال اجتماع مجلس الوزراء بمقترحات لتقوية وسائل حماية الصناعات الإستراتيجية ضد عمليات الاستحواذ الأجنبي ضمن ما تسمى بالأسهم الذهبية الحكومية.

وفي سياق متصل، قال رئيس الوزراء الإيطالي الأسبق سيلفيو برلسكوني إن حزب شعب الحرية -الذي ينتمي إليه- يعترض بشدة على خروج إيطاليا من منطقة اليورو، معتبرا أن هذا الأمر "سيكون كارثيا لأنه يعني تفكك منطقة اليورو وفشل المشروع التاريخي لتوحيد القارة".

برلسكوني كان قد صدم أوساط المراقبين في وقت سابق من الشهر الجاري عندما أبدى انفتاحه لاحتمال مغادرة بلاده لمنطقة اليورو قبل أن يقول لصحيفة فرنسية إن تصريحاته تم تحريفها

تصريحات برلسكوني
وكان برلسكوني قد صدم أوساط المراقبين في وقت سابق من الشهر الجاري عندما أبدى انفتاحه لاحتمال مغادرة بلاده لمنطقة اليورو قبل أن يقول لصحيفة فرنسية إن تصريحاته تم تحريفها، وأضاف برلسكوني أن بعض أعضاء حزبه أثاروا احتمال خروج بلادهم فقط لممارسة الضغط على ألمانيا كي تتراجع عن مطالبها المتكررة لتطبيق إجراءات تقشفية مؤلمة.

من جانب آخر، أعلنت الشرطة المالية الإيطالية اليوم أنها صادرت كميات قياسية من العملات الأجنبية والذهب والأموال التي يجري تهريبها عبر الحدود والموانئ والمطارات، حيث ناهزت الأموال المُصادرة خلال الأشهر السبعة الأولى من العام الجاري 41 مليون يورو (50 مليون دولار)، بزيادة بلغت 78% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

وقالت الشرطة إن ضخامة الأموال المصادرة تعكس ظاهرة التهرب الضريبي في إيطاليا في ظل زيادة معدلات الضرائب وأيضا عمليات الاحتيال المالي وتبييض الأموال القذرة.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

انكمش اقتصاد إيطاليا بالربع الثاني من 2012 بـ0.7% مقارنة بالربع الأول وبـ2.5% مقارنة بالفترة نفسها من 2011، وهو ما يهدد جهود رئيس الوزراء لضبط أزمة ديون روما، وتؤشر هذه النتيجة على أن رابع اقتصاد بمنطقة اليورو بحالة ركود منذ عام على الأقل.

قالت وكالة موديز العالمية للتصنيف الائتماني إنها خفضت تصنيف إيطاليا درجتين بعد تزايد احتمالات مواجهتها للمخاطر، وتدهور وضعها الاقتصادي. ويعتبر خفض التصنيف اليوم هو الثاني خلال خمسة أشهر. وكانت موديز خفضت تصنيف إيطاليا وإسبانيا والبرتغال في فبراير/شباط الماضي.

اتفق قادة ألمانيا وفرنسا وإيطاليا وإسبانيا الجمعة على تخصيص 1% من الناتج المجلي الإجمالي الأوروبي لحفز النمو لإخراج منطقة اليورو من أزمة ديونها، غير أن القمة لم تتوصل لاتفاق بشأن إصدار سندات أوروبية مشتركة.

أعرب رئيس الوزراء الإيطالي عن تخوفه من أن تؤدي التوترات الناتجة عن أزمة منطقة اليورو، إلى مواجهة بين دول أوروبا بما يهدد تماسك القارة، محذرا من أنه إذا تحولت منطقة اليورو إلى عامل تباعد بين الدول، فإن ذلك “سيدمر أسس المشروع الأوروبي”.

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة