وزير بريطاني: البنوك تخنق تعافي الاقتصاد

اتهم وزير الأعمال البريطاني فينس كيبل اليوم البنوك المحلية بخنق تعافي الاقتصاد البريطاني عبر رفض إقراض الشركات التي تحتاج إلى تمويل، لا سيما الصغيرة منها.

وأضاف الوزير البريطاني -المعروف بانتقاده للبنوك الكبرى- أن الحكومة بحاجة إلى التركيز على ضمان استفادة البنوك التي تخطط لتوسيع نشاطها من حزمة مالية بقيمة 100 مليار جنيه إسترليني (155 مليار دولار) أعلن عنها من أجل إنعاش سوق القروض، تم الكشف عنها في الشهر الماضي.

وقال كيبل في تصريحات تلفزيونية إن هناك مشكلة حقيقية يجب التغلب عليها، وهي كيفية ضمان حصول الشركات البريطانية على الأموال التي تم ضخها في السوق، مضيفا أنه زار في المناطق الشمالية لبريطانيا شركات تتوفر على مؤهلات تصديرية كبيرة وتحصل على طلبيات لمنتوجاتها، غير أنها تعجز عن نيل قروض بنكية لتمويل صادراتها وتوسيع نشاطها.

ودخل الاقتصاد البريطاني حالة من الركود خلال العام الجاري، مما يلقي بضغوط على حكومة رئيس الوزراء ديفد كاميرون لإيجاد سبل جديدة لحفز الاقتصاد.

ويرى كيبل أن التحفيز الكمي الذي قام به البنك المركزي البريطاني، بما يعنيه من طبع نقود إضافية وشراء سندات حكومية لتنشيط عجلة الاستثمار، لم يؤت ثماره كما ينبغي.

وأشار المسؤول البريطاني إلى أن التحفيز الكمي يبقى ضروريا ولكنه غير كاف، حيث إن هناك حلقة مفقودة في حركة الأموال بحيث لا تصل إلى الشركات.

قالت لندن الشهر الماضي إنها ستضخ 80 مليار جنيه إسترليني على شكل قروض جديدة، كما تعهد البنك المركزي بتوفير سيولة على مدى ستة أشهر بقيمة خمسة مليارات جنيه إسترليني

حفز الإقراض
وكانت الحكومة البريطانية قالت الشهر الماضي إنها ستضخ 80 مليار جنيه إسترليني (124 مليار دولار) على شكل قروض جديدة، كما تعهد البنك المركزي بتوفير سيولة على مدى ستة أشهر بقيمة خمسة مليارات جنيه إسترليني (7.7 مليارات دولار)، وذلك لتقليص كلفة الإقراض والتشجيع على رفع حجم القروض الممنوحة.

وتعليقا على ما تفجر في بريطانيا خلال الأيام الماضية من فضيحة تلاعب بأسعار الفائدة بين البنوك، قال كيبل إن البنوك تعيق نمو القطاع الصناعي البريطاني بسبب ثقافتها التي تظل غير مساعدة للشركات، حيث يطغى على البنوك ثقافة الربح على المدى القصير وليس على المدى البعيد.

وعبر المسؤول البريطاني عن تأييده لمقترح طرحه الأحد الماضي زعيم حزب العمال المعارض إد ميليباند، ويقضي ببيع أكبر خمسة بنوك بريطانية لنحو ألف فرع لها من أجل إنشاء بنكين جديدين، وهو ما من شأنه زيادة المنافسة داخل القطاع البنكي.

المصدر : رويترز

حول هذه القصة

انزلق الاقتصاد البريطاني للركود من جديد، وذلك بعد انكماشه في الربع الأول لهذا العام بنسبة 0.2% وفق بيانات صدرت الأربعاء عن المكتب الوطني للإحصاء البريطاني.

يقوم مئات من المحتجين اليوم السبت بالاحتفال أمام منزل نيك كليغ نائب رئيس الوزراء البريطاني بعد أن قاموا باحتلال الشارع، وتعد الاحتفالات جزءا من سلسلة من الاحتجاجات ضد إجراءات التقشف، وتتزامن مع احتفالات اليوبيل الماسي للملكة إليزابيث والألعاب الأولمبية.

قالت سلطة الخدمات المالية ببريطانيا الجمعة إن بنوك باركليز وأتش أس بي سي وليودز ورويال بنك أوف أسكوتلند وافقت على تسويات لتعويض ضحايا ملفات تتهم فيها هذه البنوك بالتلاعب في أسعار الفائدة، وتجري تحقيقات في بريطانيا للتدقيق في هذه الملفات.

أفاد تقرير بريطاني أن معدل بداية المرتبات لكبار موظفي قطاع المال ببريطانيا هبط بنسبة 16.5% الشهر الماضي بالمقارنة مع الشهر الذي سبقه، وهو أكبر هبوط في عام بعد انخفاض بأعداد الشواغر بالمقارنة مع العام الماضي.

المزيد من أسواق مالية
الأكثر قراءة