فينزيلوس يحذر من تفاقم الركود باليونان

‪فينزيلوس قال إن بلاده بحاجة لوقت إضافي لتنفيذ إجراءات تقشفية بسبب الركود‬ (الفرنسية-أرشيف)

قال زعيم الحزب الاشتراكي اليوناني (باسوك) إيفانجيليوس فينزيلوس اليوم السبت للدائنين الدوليين لأثينا إن بلاده تحتاج للمزيد من الوقت لتنفيذ إجراءات تقشفية لخفض الإنفاق، لأن حجم ركود اقتصاد اليونان سيكون أكبر من المتوقع.

ودافع فينزيلوس -الذي شغل منصب وزير المالية في الحكومة السابقة- عن سعي حكومة بلاده لإحداث تغييرات في حزمة الإنقاذ المالي الدولي.

وجاء تصريح فينزيلوس في لقاء السبت في أثينا مع مسؤولين كبار من الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي والبنك المركزي الأوروبي، وقد تطرق اللقاء لتقييم خطوات اليونان في تنفيذ التزاماتها المتفق عليها مقابل نيل قروض الإنقاذ، حيث وقعت بداية العام الجاري حزمة إنقاذ ثانية بقيمة 130 مليار يورو (162 مليار دولار) لإخراج اليونان من أزمة ديونها.

وأضاف زعيم حزب باسوك المشارك في الحكومة الجديدة أن اليونان بحاجة لإستراتيجية مالية جديدة متوسطة الأمد، وأن بنود حزمة الإنقاذ يجب أن تُراجع بناءً على الإجراءات التي ستتضمنها الإستراتيجية الجديدة، داعياً إلى تمديد مهلة تنفيذ حزمة الإنقاذ لثلاث سنوات إضافية.

وقالت الحكومة اليونانية برئاسة أنطونيوس سامراس إنه يتوقع انكماش الاقتصاد المحلي بأكثر من 5% في العام الجاري، حيث دخل في ركود للسنة الخامسة على التوالي، وتطال البطالة رُبع اليونانيين، واعتبرت الحكومة أن حزمة التقشف المطالبة بها أثينا "لا تطاق".

تشدد أوروبي
بالمقابل شدد مسؤولون أوروبيون على أن اليونان لن تنال أي دفعة جديدة من أموال الإنقاذ قبل أن يقتنع الدائنون بأن السلطات ملتزمة حقا بتنفيذ شروط حزمة الإنقاذ المتعلقة بخفض الإنفاق وتنفيذ إصلاحات اقتصادية هيكلية.

ويوم الجمعة قال رئيس الوزراء اليوناني في برلمان بلاده، في أول خطاب له يكشف عن سياساته، إنه لا يريد تغييرا في الأهداف المرسومة في حزمة الإنقاذ، بل يسعى لتعديل سياسات التقشف المفروضة على اليونان.

وفي سياق متصل، انتقد زعيم تحالف اليسار الراديكالي المعارض ألكسيس تسيبراس بشدة اليوم السبت سياسة الائتلاف الحكومي المتعلقة بخصخصة مؤسسات الدولة، وقال معلقا على برنامج الخصخصة الذي كشفت عنه الحكومة أمس الجمعة "لدي انطباع بأننا نقرأ في هذا البيان إعلانا عن بيع البلاد".

وقال سامراس في خطابه أمام البرلمان إن الحكومة ستقوم بخصخصة مشروعات البنية التحتية  بالإضافة إلى بيع أراض وأملاك للدولة.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

طلبت اليونان من الدائنين تمديد برنامج الإنقاذ الأوروبي لعامين، لتخفيف آثاره على الاقتصاد اليوناني الذي يعاني من الركود للعام الخامس على التوالي. وقال رئيس الوزراء أمام البرلمان إنه في مقابل تعهد الدائنين بتمديد البرنامج، يتعهد هو بتنفيذ جميع الالتزامات التي يطالبون بها.

أعلنت الحكومة اليونانية الجديدة أنها ستراجع شروط خطة التقشف المفروضة من قبل المقرضين، مؤكدة حرصها في الوقت نفسه على استمرارها بمنظومة اليورو. وتعهدت الحكومة الجديدة بتطبيق الأهداف المتمثلة بخفض العجز بالموازنة والسيطرة على الديون وتطبيق الإصلاحات. كما تعتزم أثينا طلب قرض إضافي.

كشفت وثيقة رسمية نشرت اليوم أن الحكومة اليونانية الجديدة ستطلب من الدائنين الدوليين تقليص عدد موظفي القطاع العام الذين سيتم تسريحهم، ومهلة إضافية لا تقل عن عامين لتنفيذ بنود حزمة الإنقاذ المالي خاصة خفض عجز الموازنة.

يعرض اليوم رئيس الوزراء اليوناني على المانحين الدوليين لبلاده خطة لتسريع وتيرة الخصخصة وتقليل حجم العمالة في القطاع العام مقابل شروط أفضل لقروض الإنقاذ الدولية التي تحصل عليها أثينا من الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي.

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة