أثينا تطلب تمديد برنامج الإنقاذ لعامين

طلبت اليونان من الدائنين تمديد برنامج الإنقاذ الأوروبي لعامين، لتخفيف آثاره على الاقتصاد اليوناني الذي يعاني من الركود للعام الخامس على التوالي.

وقال رئيس الوزراء أنطونيو سامارس أمام البرلمان، إنه في مقابل تعهد الدائنين بتمديد البرنامج، يتعهد هو بتنفيذ جميع الالتزامات التي يطالب بها الدائنون.

وأضاف "سنفعل كل ما يجب لمقاومة الركود من أجل صوول البلاد إلى أهدافها، بينما تسعى للبقاء في منطقة اليورو والاتحاد الأوروبي".

لكن عضو مجلس المحافظين في البنك المركزي الأوروبي يورغ أسموسين حذر أثينا من أن تعديل شروط الإنقاذ سينطوي على "خطورة"، ولن يكون "بدون مقابل".

وجاءت تصريحات ساماراس بينما يبحث محاسبون من صندوق النقد الدولي والاتحاد الأوروبي مدى التزام أثينا بتعهداتها مقابل الحصول على أموال الإنقاذ.

ويجب على أثينا كسب ثقة المحاسبين من أجل تقديم الدائنين للقسط الجديد من حزمة الإنقاذ.

وسيجتمع وزراء مالية منطقة اليورو الاثنين القادم لبحث كيفية تنفيذ قرارات قمة لزعماء اليورو عقدت في نهاية الشهر الماضي، وكيفية إيجاد حل للأزمة التي تعصف أيضا بإسبانيا وتهدد رابع أكبر اقتصاد بمنطقة اليورو.

أزمة إسبانيا
وقد عادت كلفة اقتراض الحكومة الإسبانية إلى الارتفاع بصورة كبيرة يوم الجمعة الماضي، بعد ورود تقارير تفيد بأن تنفيذ خطة إنقاذ البنوك الإسبانية ستحتاج إلى وقت أطول من المتوقع، ولن تستطيع الحكومة إلقاءها عن كاهلها بصورة كاملة.

وارتفع العائد على سعر السندات الحكومية الإسبانية لأجل عشر سنوات إلى مستوى يزيد عن 7%.

وينذر هذا المستوى بفقدان قدرة الحكومة على اقتراض المزيد من الأموال من السوق، وقد تضطر إلى سلوك الطريق الذي سلكته دول أخرى مثل اليونان وإيرلندا والبرتغال من قبل، وهو طلب أموال أوروبية لإنقاذ اقتصادها.

وحصلت مدريد على تعهدات من الاتحاد الأوروبي بالحصول على 100 مليار يورو (123 مليار دولار) لإنقاذ القطاع المصرفي فقط.

ومن المتوقع أن يتوصل وزراء مالية منطقة اليورو خلال اجتماعهم هذا الأسبوع إلى قرار سياسي حول شروط إنقاذ البنوك اليونانية، قبل الموافقة عليها بصورة نهائية في نهاية الشهر الجاري.

لكن مسؤولين قالوا إن ن خطة إنقاذ البنوك لن تكتمل قبل النصف الأول من العام القادم. وفي الوقت نفسه يجب على الحكومة الإسبانية التعهد بضمان القروض للبنوك، والقيام بتحمل أعبائها إذا أخفقت البنوك في السداد.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

أدت الحكومة الائتلافية اليونانية الجديدة التي يقودها المحافظون اليمين الدستورية الخميس، متعهدة بالسعي لإعادة التفاوض مع المقرضين الدوليين حول التزامات البلاد بشأن التقشف، دون المخاطرة بعضويتها في منطقة اليورو.

كشفت وثيقة رسمية نشرت اليوم أن الحكومة اليونانية الجديدة ستطلب من الدائنين الدوليين تقليص عدد موظفي القطاع العام الذين سيتم تسريحهم، ومهلة إضافية لا تقل عن عامين لتنفيذ بنود حزمة الإنقاذ المالي خاصة خفض عجز الموازنة.

شكك استطلاع أوروبي في قدرة اليونان التي تتعرض لأزمة خانقة على البقاء بمنطقة اليورو، معتبرين المال الذي اقترضته اليونان مالا ضائعا لعدم قدرة أثينا على سداده. غير أن الاستطلاع أكد تمسك مواطني الدول الأربع الكبرى بالمنطقة (ألمانيا وفرنسا وإيطاليا وإسبانيا) بالعملة الموحدة.

تستعد الحكومة اليونانية الجديدة لمواجهة ساخنة هذا الأسبوع مع الدائنين الرئيسيين، وهم الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي والبنك المركزي الأوروبي، بشأن مسعاها لإعادة النظر في خطة الإنقاذ التي تفرض عليها شروط تقشف قاسية.

المزيد من اقتصاد
الأكثر قراءة