أثينا تسعى لشروط أفضل من الدائنين

يعرض اليوم رئيس الوزراء اليونانى على المانحين الدوليين لبلاده خطة لتسريع وتيرة الخصخصة وتقليل حجم العمالة في القطاع العام مقابل شروط أفضل لقروض الإنقاذ الدولية التي تحصل عليها أثينا من الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي.

ويرغب رئيس الوزراء الجديد أنطونيوس ساماراس في إقناع الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي بزيادة الفترة الزمنية المتاحة أمام بلاده لتحقيق الأهداف المالية المتفق عليها مثل خفض عجز الميزانية ومعدل الدين العام.

ومن المتوقع أن يقترح وزير مالية اليونان يانيس ستورناراس تسديد الضرائب المستحقة على دفعات وهو ما يعني تأخير تحصيل 2.5 مليار يورو (3.1 مليارات دولار) من الضرائب حتى العام المقبل.

وتعتبر زيارة مفتشي الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي والبنك المركزي الأوروبي الأولى منذ عدة أشهر في الوقت الذي يسعى فيه شركاء التحالف في الحكومة اليونانية إلى إقناع الدائنين بتخفيف الشروط المشددة لخطة الإنقاذ.

لكن مدى نجاح أثينا في تخفيف شروط حزمتي إنقاذ قوامهما 240 مليار يورو (300 مليار دولار) يعتمد على كيفية رؤية الدائنين للمقترحات الجديدة. وقالت ألمانيا -أكبر الدائنين- إن على اليونان التمسك بالتزاماتها بشروط الإنقاذ.

وأعربت دول أوروبية أخرى عن قلقها إزاء وضع اليونان. وقال وزير المالية السويدي أندريس بورغ اليوم إنه إذا لم تغير اليونان سياساتها فإنها سوف تواجه الإفلاس. كما أشار إلى احتمال انسحاب اليونان من منطقة اليورو.

وتعاني اليونان من ركود عميق للعام الخامس على التوالي مع ارتفاع معدل البطالة إلى 22%، مما اضطر حكوماتها إلى فرض إجراءات تقشف شديدة بما فيها تخفيضات كبيرة للمعاشات والمرتبات من أجل الحصول على أموال الإنقاذ التي ساعدتها في عدم إشهار إفلاسها.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

كشفت وثيقة رسمية نشرت اليوم أن الحكومة اليونانية الجديدة ستطلب من الدائنين الدوليين تقليص عدد موظفي القطاع العام الذين سيتم تسريحهم، ومهلة إضافية لا تقل عن عامين لتنفيذ بنود حزمة الإنقاذ المالي خاصة خفض عجز الموازنة.

شكك استطلاع أوروبي في قدرة اليونان التي تتعرض لأزمة خانقة على البقاء بمنطقة اليورو، معتبرين المال الذي اقترضته اليونان مالا ضائعا لعدم قدرة أثينا على سداده. غير أن الاستطلاع أكد تمسك مواطني الدول الأربع الكبرى بالمنطقة (ألمانيا وفرنسا وإيطاليا وإسبانيا) بالعملة الموحدة.

تستعد الحكومة اليونانية الجديدة لمواجهة ساخنة هذا الأسبوع مع الدائنين الرئيسيين، وهم الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي والبنك المركزي الأوروبي، بشأن مسعاها لإعادة النظر في خطة الإنقاذ التي تفرض عليها شروط تقشف قاسية.

أفاد تقرير صحفي أن رئيس الوزراء اليوناني سيطلب اليوم من قمة يعقدها زعماء الاتحاد الأوروبي في بروكسل قبول التضحيات التي قامت بها اليونان رغم الركود، وأن توافق على تعديل شروط حزمة الإنقاذ التي قدمها الاتحاد بالتعاون مع صندوق النقد الدولي.

المزيد من اقتصادي
الأكثر قراءة