تغريم باركليز واستقالة رئيسه

أكد بنك باركليز البريطاني اليوم استقالة رئيس مجلس إدارته ماركوس أغيوس في أعقاب فرض غرامة قياسية على البنك بسبب اتهامه بالتلاعب في سعر الفائدة بين البنوك (إنتربنك)، وسعر الفائدة بين البنوك العاملة في لندن (ليبور).

وأعرب أغيوس أمس في بيان عن أسفه للعملاء والموظفين وحاملي الأسهم، وقال البنك إنه سوف يقوم بإجراء تحقيق مستقل في تلك الممارسات منذ بداية الأزمة.

يأتي ذلك فيما يواجه الرئيس التنفيذي للبنك بوب دياموند ضغوطا متزايدة من أجل الاستقالة.

وكان باركليز وافق الأربعاء الماضي على دفع غرامة قياسية قدرها 290 مليون جنيه إسترليني ( 451.6 مليون دولار) للسلطات الأميركية والبريطانية بتهمة محاولة التلاعب في أسعار الفائدة على القروض بين البنوك.

وتتعلق المخالفات بطريقة تحديد سعر الفائدة على القروض بين البنوك في لندن وما يعادلها في أوروبا في الفترة من 2005 إلى 2009. 

ويتهم البنك باستغلال سعر ليبور الذي يلعب دورا رئيسا في أسواق المال العالمية ويؤثر على الشركات والمستهلكين، من أجل دفع الأسواق باتجاه مصالحه.

يذكر أن القضية هي جزء من تحقيقات واسعة بشأن ممارسات البنوك لتحديد أسعار الفائدة على قروض الليلة الواحدة بعدد من العملات فيما بينها في الفترة من العام 2005 إلى العام 2009.

من جانبه توعد رئيس الوزراء ديفيد كاميرون بوب دياموند ومسؤولين آخرين بالبنك بالمحاسبة. وطالب أمس وزير الأعمال البريطاني فينس كيبل بإجراء تحقيق يشمل المسؤولين المتورطين في القضية.

وقال محافظ بنك إنجلترا المركزي ميرفن كنغ الجمعة الماضي "إن البنوك البريطانية بحاجة إلى تغيير في ثقافتها" بعد الفضائح التي ظهرت في النظام المصرفي.

وفي السياق، قام رويال بنك أوف سكوتلند بطرد أربعة من التجار العاملين فيه بسبب تورطهم في الفضيحة التي يبدو أنها واسعة النطاق وتسببت في هبوط شديد في سعر سهم باركليز في السوق.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

خضع بنك باركليز البريطاني لضغوط بعض المساهمين المؤسساتيين، وعدل شروط زيادة رأسماله بحوالي 10.5 مليارات دولار من خلال فتح الباب أمام المستثمرين للمشاركة بعملية إصدار سندات مالية. وكان البنك تحاشى التمويل الحكومي ولجأ لرؤوس أموال خليجية.

حذر بنك باركليز البريطاني من مغبة غرقه في بحر من الديون إذا لم يتمكن من إتمام صفقة مع مستثمرين من الخليج العربي لزيادة رأسماله بقيمة سبعة ملايين جنيه إسترليني، بينما اتهم بعض كبار المساهمين الإدارة بالكذب والتخلي عن المساهمين.

أثارت تكهنات من أن يتمكن مستثمرون خليجيون في بنك باركليز البريطاني من السيطرة عليه مخاوف كبيرة داخل الحكومة البريطانية، وتجري الحكومة مشاورات مع البنك للخروج من الأزمة، كما أنها تنظر جدياً في فكرة تأميمه. ويستمثر خليجيون نحو 5.3 مليارات جنيه إسترليني بالبنك البريطاني.

حقق بنك باركليز البريطاني -ثالث أكبر بنك أصول في العالم- في النصف الأول من هذا العام أرباحا على الرغم من الأزمة المالية والاقتصادية العالمية. لكن تلك الأرباح كانت دون ما توقعه محللون.

المزيد من اقتصاد
الأكثر قراءة