بن برنانكي متشائم من وضع اقتصاد أميركا

قال بن شالوم برنانكي رئيس الاحتياطي الفدرالي الأميركي (البنك المركزي) أمس إن تعافي الاقتصاد الأميركي يتباطأ خلال العام الحالي بسبب معدل البطالة المرتفع والمخاوف من تداعيات أزمة ديون منطقة اليورو، وأضاف برنانكي أمام إحدى لجان مجلس الشيوخ الأميركي إن وتيرة تراجع البطالة تبدو بطيئة بصورة مخيبة للآمال، حيث ظلت النسبة فوق نسبة 8% لأكثر من ثلاث سنوات، متوقعا استمرار معدل البطالة أكثر من 7% خلال 2014.

وحث المتحدث نفسه الكونغرس على وضع خطة لخفض الديون السيادية الأميركية، معتبرا أن هذه الديون وأزمة أوروبا تعتبران تهديدا حقيقيا لأكبر اقتصاد بالعالم، وحذر بن برنانكي من تفاقم وضع الاقتصاد الأميركي إذا لم يتوصل أعضاء الكونغرس لاتفاق يجنب البلاد أزمة حول الموازنة، مضيفا أن عدم التوصل لاتفاق سيؤدي لزيادة الضرائب وتخفيض كبير في الإنفاق مع نهاية العام الجاري.  

وأشار رئيس الاحتياطي الفدرالي إلى تحذير مكتب الموازنة التابع للكونغرس بأن اقتصاد البلاد قد يسجل ركودا في العام الماضي، ولن يتجاوز عدد الوظائف المحدثة 1.25 مليون وظيفة، وحسب بن برنانكي فإن المعطيات المتوفرة تشير إلى أن الاقتصاد الأميركي حقق زيادة هزيلة خلال الربع الثاني من العام الجاري، بعدما حقق نموا بـ2% خلال الربع الأول.

وأضاف أن حالة الغموض التي تحيط باقتصادات أوروبا تلقي بثقلها أيضا على قطاع التصنيع الأميركي وتنذر بتحول أزمة أوروبا إلى أزمة للاقتصاد العالمي ككل، مشيرا إلى أن حالة الاختناق المالي المرتبطة  بالأزمة في أوروبا زادت منذ بداية 2012، مما يؤثر على النشاط الاقتصادي محليا وعالميا.

مجلس الاحتياط الاتحادي لم يعلن عن إجراءات إضافية لحفز الاقتصاد الأميركي، وهو ما يضغط باتجاهه بعض الساسة الأميركيين

لا قرارات
وقال برنانكي إن الاحتياطي الفدرالي مستعد لاتخاذ المزيد من التحرك لتعزيز الاقتصاد الأميركي ولكنه لم يكشف عن تفاصيل محددة، وكان المجلس قد وافق في اجتماعه السابق الشهر الماضي على تمديد برنامجه لشراء السندات بقصد دعم تعافي الاقتصاد، غير أن بعض الساسة الأميركيين يضغطون على البنك المركزي لاستخدام وسائل تحفيز جديدة.

وعقب تصريح رئيس البنك المركزي الأميركي يوم أمس تراجعت مؤشرات الأسهم الرئيسية في بورصة وول ستريت الأميركي على الفور قبل أن تغلق على ارتفاع، حيث ارتفع مؤشر داو جونز القياسي الصناعي بـ0.62% ومؤشر ستاندرد أند بورز بـ0.73% ومؤشر ناسداك لشركات التكنولوجيا بـ0.45%.

وفي آسيا هبطت اليوم مؤشرات كبرى البورصات متأثرة بتحذير بن برنانكي من إمكانية ركود الاقتصاد الأميركي إذا لم توضع خطط للتحفيز، حيث تراجعت بورصة هونغ كونغ بـ0.8% وبورصة كوريا الجنوبية بـ0.7% وبورصة نيكي اليابانية بـ0.4% وبورصة أستراليا بـ0.5%، في حين ظل مؤشر بورصة شنغهاي الصيني دون تغيير تقريبا.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

أبدى رئيس الاحتياطي الفدرالي الأميركي تقييما حذرا الأربعاء لتعافي اقتصاد بلاده، وهو ما خيب آمال الذين توقعوا بأن تكون البيانات الإيجابية الأخيرة الصادرة عن أكبر اقتصاد بالعالم دليلا على دخوله مرحلة تعاف قوي.

دعا الرئيس الأميركي باراك أوباما اليوم لإعادة بناء الاقتصاد الأميركي بعد يوم من صدور بيانات توظيف مخيبة للآمال، وقال إن البلاد تحتاج أكثر من مجرد استعادة الوظائف المفقودة إبان فترة الركود، غذ المطلوب إعادة بناء الاقتصاد لتأمين فرص الأجيال الصاعدة.

رجح صندوق النقد الدولي أن يبقى تعافي الاقتصاد الأميركي ضعيفا، وأن ينمو بمعدل طفيف خلال السنوات المقبلة. وعزا الصندوق أسباب الضعف إلى استمرار ضعف الإنفاق الاستهلاكي الأميركي، وزيادة الضرائب وخفض الإنفاق الحكومي، وأزمة اليورو وضعف الطلب العالمي.

أبقى رئيس المركزي الأميركي بن برنانكي الباب مواربا لاحتمال التدخل من جديد لدعم الاقتصاد والمالية الأميركية، في إشارة إلى إجراءات لتيسير النقد في حال تطلب الأمر ذلك بهدف تحقيق الأهداف الاقتصادية. وأكد محدودية التحسن في أداء الاقتصاد.

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة