السودان يفتتح أكبر مصنع سكر بأفريقيا

دشن السودان أمس مصنع سكر النيل الأبيض بكلفة تزيد على مليار دولار، وهو أكبر مشروع صناعي في البلاد منذ سنوات، كما أنه أكبر مصنع للسكر في القارة الأفريقية، ويقع المصنع على بعد نحو 170 كيلومترا جنوبي العاصمة الخرطوم.

ويمتد المصنع -الذي دشنه الرئيس السوداني عمر البشير– على مساحة 165 ألف فدان (69 ألف هكتار)، ويعمل بطاقة إنتاج قصوى تناهز 450 ألف طن سنويا و60 مليون لتر من الإيثانول، غير أنه بدأ نشاطه بقدرة أولية تبلغ 225 ألف طن فقط، ومن المنتظر أن يغطي إنتاج هذا المصنع وكذا إنتاج بقية مصانع السكر بالسودان كامل الطلب المحلي على هذه المادة الأساسية، والمقدر بأزيد من مليون طن سنويا.

ويقول محمد المرضي العضو المنتدب بشركة النيل الأبيض للسكر للجزيرة إن هذا المشروع من أكبر مشروعات السكر في العالم، حيث يطحن حاليا 24 ألف طن من قصب السكر كل يوم، وقد صمم المصنع لترتفع هذه القدرة بسرعة إلى 32 ألف طن.

وتعتزم إدارة المصنع وأكبر مساهميه شركة الكنانة للسكر السودانية (30%) المملوكة بنسبة الأغلبية للسعودية والكويت والسودان إنتاج 450 ألف طن سنويا من السكر الأبيض خلال ثلاث سنوات، وتأمل الحكومة بأن تعوض الصادرات الزراعية والمعدنية مثل السكر والذهب والفضة إيرادات النفط، التي فقد السودان نسبتها الكبرى عقب انفصال جنوب السودان قبل عام.

المصنع واجه صعوبات في إتمام إنجازه بعدما استحوذت شركة أميركية على الشركة التي تعاقد معها السودان، ورفضت الشركة الأميركية التعامل مع السودان، مما أدى لتأجيل بدء تشغيل المصنع لمدة شهرين

مشكلات وبدائل
وقد واجه إتمام مشروع المصنع مشكلات في برنامج التشغيل بعدما استحوذت شركة أميركية على الشركة التي تعاقد معها السودان، ورفضت الشركة الأميركية التعامل مع السودان ما أدى لتأجيل بدء تشغيل المصنع لمدة شهرين، وتفرض الولايات المتحدة حظرا تجاريا على السودان منذ العام 1997.

وقد لجأ السودان إلى بدائل أخرى لحل هذه المشكلة، وقد دعا الرئيس السوداني أثناء افتتاح المصنع لمقاطعة الدول والشركات التي تطبق العقوبات الأميركية على السودان، وصرح وزير الصناعة السوداني محمد عثمان بأن البرامج الحاسوبية الضرورية لتشغيل المصنع لم تكن متوفرة بسبب العقوبات التي تفرضها واشنطن على الخرطوم.

ويأتي افتتاح مصنع للسكر بعد ارتفاع سعر الأخير في السودان بنسبة 40% ضمن موجة زيادات طالت المواد الغذائية الأساسية في الفترة القليلة الماضية، وذلك إثر قرار الخرطوم تطبيق إجراءات تقشفية منها رفع الدعم عن أسعار الوقود، وهو ما أدى لاندلاع احتجاجات شعبية في عدد من مدن البلاد.

ويضم السودان ستة مصانع لإنتاج السكر يضاف إليها المصنع الجديد، وتنتج هذه المصانع الستة قرابة 750 ألف طن سنويا من السكر الأبيض، ويعد السودان من أكبر منتجي السكر بأفريقيا، لكنه يحتاج لاستيراد 400 ألف طن على الأقل سنويا.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

قدم وزير الصناعة السوداني عبد الوهاب محمد عثمان استقالته من منصبه بعد إرجاء الخرطوم افتتاح أضخم مصنع للسكر بأفريقيا. وعزا استقالته للعقوبات الأميركية المفروضة على بلاده التي حالت دون توفير الحواسيب والبرمجيات اللازمة لتشغيل المصنع.

يخطط السودان لزيادة إنتاجه من السكر بنحو 450 ألف طن سنويا وذلك ببناء مصنع يكلف مليار دولار بهدف إنهاء الاعتماد على الواردات وبدء تصدير السكر بحلول عام 2014. وتأتي زيادة إنتاج السكر على رأس الأولويات حيث يعد أهم سلعة غذائية للسكان.

قال مسؤولون سودانيون الأحد إن شركة كنانة السودانية للسكر المملوكة جزئيا للحكومة السودانية ستدير مشروعا زراعيا ضخما على أكثر من 300 ألف فدان. وأوضحوا أن المشروع طويل الأجل ويهدف إلى جعل السودان سلة غذاء الشرق الأوسط في غضون عشر سنوات.

كشفت شركة النيل الأبيض للسكر عن اعتزامها افتتاح مصنع للسكر في السودان العام المقبل، بتكلفة إجمالية للمشروع تصل لنحو 1.1 مليار دولار. ومن شأن المشروع -الذي ستبلغ طاقته الإنتاجية 450 ألف طن سنويا- أن يحقق اكتفاءً ذاتيا للسودان من السكر بحلول 2012.

المزيد من إنتاج
الأكثر قراءة