قانون للتعدين بالمغرب لاجتذاب الاستثمار

 
يعتزم المغرب إصدار قانون جديد للتعدين يهدف إلى اجتذاب المستثمرين وتعزيز القطاع ودعم الصادرات، وضمان احترام الشركات لقوانين العمل والمحافظة على البيئة.

وتريد الرباط من خلال القانون الجديد إصلاح القواعد التي تقوم عليها صناعة التعديد في البلاد والتي مضى على إصدارها 60 عاما.

ولن يؤثر هذا الإصلاح على قطاع الفوسفات الذي يعد أكبر مصدر لإيرادات الصادرات المغربية، والمورد الذي يحتكره المكتب الشريف للفوسفات التابع للدولة.

وتأتي خطوة إصدار القانون والمتوقع أن تكون مطلع العام القادم، بعد ارتفاع العجز في ميزان المعاملات التجارية للمغرب إلى أعلى مستوى في ثلاثة عقود، وبعد سلسلة من الاحتجاجات لسكان مواقع التعدين جراء الملوثات التي تخلفها الصناعة وتطوّر بعضها إلى أعمال شغب هدد بوقف عمليات التعدين المحلية.

وتعليقا على إصدار القانون الجديد، اعتبر وزير الطاقة والمعادن المغربي فؤاد الدويري القانون خطوة أولى في إستراتيجية وطنية تهدف إلى تعزيز دور التعدين في الاقتصاد. وأضاف أن نشاط التعدين باستثناء الفوسفات يساهم حاليا بأقل من 1% من الناتج المحلي الإجمالي البالغ 100 مليار دولار.

ويمتلك المغرب مقومات النشاط التعديني للمغنيزيوم والزنك والفضة والكوبلت، لكنه لم يتطور بسبب القانون القائم منذ عقود، وغياب المحفزات والخرائط الكافية والعقبات الروتينية والعجز عن الوصول إلى معظم المواقع الواعدة.

وقال مسؤول في القطاع الخاص إن التعدين في المغرب يحتاج إلى الشفافية وإجراءات متكافئة وطرق، وأضاف أن خرائط الموارد المعدنية تغطي نحو 30% من مساحة البلاد فقط.

ويهيمن على نشاط التعدين في المغرب شركة "مناجم" التي تملك أغلبية أسهمها شركة استثمارية تسيطر عليها الأسرة الحاكمة المغربية. وتستخرج "مناجم" والشركات التابعة لها الذهب والنحاس والفضة ومعادن أخرى.

وقالت وزارة الطاقة والمعادن إن مشروع القانون الجديد سيقدم إلى مجلس الوزراء قريبا، ثم إلى البرلمان لإقراره.

وبيّن مصدر حكومي كبير أن القانون سيصدر في العام المقبل، ليحل محل القانون الحالي الذي صدر عام 1951.

المصدر : رويترز

حول هذه القصة

نبهت وكالة الإحصاء في المغرب إلى أن الزيادة الأخيرة التي أقرتها الحكومة في أسعار المحروقات ستسبب تراجع الاستثمار والنمو الاقتصادي في البلاد، وستكون لها آثار سلبية على الاقتصاد الكلي، رغم أن رفع المحروقات سيقلل من عجز الميزانية العمومية المتفاقم.

رفع المغرب أسعار منتجات النفط المكرر اعتبارا من اليوم مع سعي الحكومة لخفض العبء المتزايد للدعم في وقت تواجه فيه مطالب متواصلة لمزيد من الإنفاق على الرعاية الاجتماعية. ومثّل هذا الإعلان أكبر زيادة منفردة في أسعار الوقود بالمغرب منذ سنوات عدة.

كشف وزير الشؤون العامة والحكامة المغربي نجيب بوليف أن حكومته تنوي إصلاح نظام الدعم باهظ التكلفة قبل نهاية يونيو/حزيران المقبل، في إطار تحركات لانتشال المؤشرات الاقتصادية الرئيسية من مستويات منخفضة وتوفير فرص عمل، موضحا أن الإصلاحات ستجرى خلال شهر على أقصى تقدير.

أفرزت الاضطرابات السياسية بدول المغرب العربي تداعيات متباينة على قطاع الصلب في المنطقة، وخلصت مجموعة ستيل بيزنس بريفين إلى أن المنطقة في طور العودة تدريجيا إلى الاستقرار، وهي التي تعد سوقا إستراتيجية لمنتجي الصلب الأوروبيين والأتراك.

المزيد من استثمار
الأكثر قراءة