انتخاب مرسي يحفز المستثمرين العرب

محمد أفزاز-الدوحة

يبدو أن انتخاب محمد مرسي رئيسا لمصر الثورة سيعيد عجلة الاقتصاد المحلي للدوران ويوفر المناخ المناسب لتدفق الاستثمارات الخارجية، وفي مقدمتها رؤوس الأموال العربية المتعطشة لتعويض الخسارات التي تكبدتها جراء فوضى الأزمات بالعالم الغربي. وأبدى رجال أعمال عرب قناعة بأن السوق المصرية ستستعيد جاهزيتها شريطة استكمال بناء أنظمة الدولة.

وفي هذا الصدد قال الرئيس التنفيذي وعضو مجلس إدارة بنك البركة الإسلامي محمد عيسى المطاوعة "في أعقاب الأزمة الاقتصادية العالمية للعام 2008 وبعدها أزمة الديون السيادية الأوروبية، شرعت رؤوس الأموال العربية في العودة إلى مواطنها الأصلية لتبدأ رحلة البحث عن فرص استثمارية مجزية في المنطقة".

وأضاف في اتصال مع الجزيرة نت أن السوق المصرية ستكون واحدة من الوجهات المفضلة لرجال الأعمال العرب خلال المرحلة المقبلة، شريطة توفر عامل الاستقرار هناك.

وجهة مفضلة
وعبر المطاوعة عن ثقته في أن سوق مصر كانت وما تزال وستظل أكبر وجهة للاستثمارات العربية البينية، بل ولنظيرتها الغربية أيضا.

‪المطاوعة: أول ما ينظر إليه رجال الأعمال‬ (الجزيرة)

بيد أن المطاوعة لفت إلى أن أول ما ينظر إليه رجال الأعمال هو عامل الاستقرار، حتى لا تضيع عليهم استثماراتهم، معربا عن أمله في أن تسهم عملية انتخاب الرئيس محمد مرسي في عودة عجلة الاقتصاد المصري إلى الدوران.

وأشار إلى أن رجال الأعمال العرب يعيشون حالة ترقب لما ستؤول إليه الأوضاع. وتوقع في هذا السياق أن تستمر حالة التقرب هذه ما بين ستة أشهر وسنة إلى حين استكمال بناء مؤسسات الدولة، بالتزامن مع النظر إن كان الرئيس الجديد سيعمل على تطبيق وعوده الاقتصادية، وسينجح في بلورة مناخ استثماري جاذب ومحفز لأصحاب رؤوس الأموال.

الصيرفة الإسلامية
وبدا المطاوعة واثقا من أن انتخاب مرسي ذي التوجه المحافظ سيمهد الطريق لانتعاش كبير في سوق الصيرفة الإسلامية، وقال "نحن كمصرف موجود بالسوق المصرية من خلال بنك البركة-مصر منذ فترة طويلة، ننظر بإيجابية لهذه التحولات الكبيرة، ونتوقع أن يزيد حجم نشاطنا وترتفع حصتنا في السوق أكثر فأكثر".

وأكد هاشم العوضي نائب الرئيس التنفيذي لشركة رتاج للتسويق وإدارة المشاريع بقطر هو أيضا أن انتخاب مرسي رئيسا لمصر سيكون له الأثر الكبير في توطيد العلاقة بين السوق المصرية وأصحاب رؤوس الأموال العربية الذين يتوقون إلى بيئة استثمارية خالية من البيرقراطية والفساد.

وقال للجزيرة نت إن "مصر منطقة جاذبة للاستثمارات، ولا شك أن انتخاب رئيس حريص على مصالح الشعب سيجعلها أكثر جاذبية".

‪العوضي: شركة رتاج تدرس نقل تجرية الفنادق النظيفة والمحافظة إلى مصر‬ (الجزيرة)

الاستثمارات الخليجية
وتوقع العوضي أن تشهد الفترة القليلة المقبلة تدفقا للاستثمارات الخليجية في أعقاب حصول نوع من الاستقرار بُعيْد انتخاب مرسي الذي وصفه بأنه "شخصية عظيمة".

وعن شركة رتاج قال العوضي "نحن بالفعل بدأنا بالتفكير في نقل تجربة الفنادق النظيفة والمحافظة إلى مصر، وقد تلقينا عروضا بهذا الشأن، لعل أهمها في منطقة شرم الشيخ".

وأضاف أن لدى الشركة توجها قويا لدخول السوق المصرية بشكل كبير، خاصة بعد إعلان فوز الشركة بجائزة السياحة النظيفة كأفضل وجهة ملائمة للأسرة العربية التي يمنحها المركز العربي للإعلام السياحي تحت رعاية جامعة الدول العربية.

وأعلن الرئيس المصري في خطابه في ميدان التحرير أمس الجمعة، أنه سيعمل على نهضة الاقتصاد المصري، وعدم تعطيل عملية الإنتاج، ودعم قطاعات الصناعة والزراعة.

آفاق إيجابية
وتعاطت البورصة المصرية بإيجابية مع انتخاب مرسي رئيسا جديدا لمصر بإيجابية، حيث حقق المؤشر الرئيسي مكاسب تراكمية قدرت بـ11% خلال أربعة أيام عن إعلان نتائج الانتخابات الرئاسية. وتوقعت أوساط عديدة استمرار هذا الزخم خلال الفترة المقبلة بدعم من الأمل في تحقيق انتقال سلس للسلطة.

وتوقع صندوق النقد الدولي في تقديرات حديثة أن يحقق الاقتصاد المصري نموا بواقع 1.4% في العام الحالي، ليرتفع إلى 3.3% العام المقبل، في حين تشير التقديرات ذاتها إلى وصول هذا النمو 4.6% عام 2014، و6.5% عام 2017، وهي نسبة قريبة من تلك التي تعهد الرئيس الجديد بتحقيقها (7%).

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

على عكس التوقعات التي أثارها البعض من مجيء الإسلاميين إلى سدة الحكم في مصر، فقد انتعشت البورصة المصرية، لتنتهي تعاملات الاثنين بصعود نسبته 7.6%، ويقترب حجم التداول من نحو ثلاثة أضعاف حجم تداول يوم الأحد.

احتل الاقتصاد مكانة بارزة في البرنامج الانتخابي لمحمد مرسي الذي أعلن اليوم رئيسا لمصر، حيث تعهد برفع نسبة النمو إلى 7%، ومضاعفة الدخل السنوي للفرد من 2550 دولارا في 2011 إلى 4900 دولار في 2023 وخفض البطالة إلى أقل من 7%.

يرى الخبراء مستقبلًا متفائلا للاقتصاد المصري بعد تولي محمد مرسي منصب رئاسة الجمهورية، لكنهم يشترطون لهذا التفاؤل وجود خطة واضحة المعالم وقابلة للتنفيذ، وكذلك وجود سياسات مطمئنة لمجتمع الأعمال.

قفزت الأسهم المصرية اليوم في أول جلسة تعاملات بعد الإعلان الرسمي عن فوز محمد مرسي برئاسة الجمهورية، في أول انتخابات ديمقراطية تشهدها مصر عقب عقود من الحكم العسكري لتواصل بذلك مكاسبها التي استهلتها هذا الأسبوع.

المزيد من استثمار
الأكثر قراءة