انخفاض المساعدات الأوروبية بسبب الأزمة

تراجعت تدفقات المساعدات من الاتحاد الأوروبي خلال العام الماضي للمرة الأولى في عشر سنوات بسبب أزمة الديون.

وأفاد تقرير لمجموعة "ون" -التي شارك في تأسيسها بونو المغني الرئيسي لفرقة الروك الأيرلندية يو2- بأن انخفاض المساعدات يهدد فرص بعض الاقتصادات الأفريقية في الاستغناء عن المساعدات الخارجية في مستقبل غير بعيد.

وانخفض إجمالي المساعدات من الدول السبع والعشرين الأعضاء في الاتحاد الأوروبي بنسبة 1.5% في 2011 إلى 50.86 مليار يورو (63.76 مليار يورو)، وهو أول تراجع منذ 2002.

وسجلت 14 دولة في الاتحاد الأوروبي انخفاضا، وقلصت كل من اليونان وإسبانيا -اللتين تواجهان صعوبة في خفض عجز الميزانية- مساعداتهما.

وقالت "ون" إن ألمانيا وإيطاليا عززتا برامج المساعدات لكنهما بعيدتان للغاية عن الوفاء بتعهداتهما في هذا المجال كما هو حال الاتحاد الأوروبي ككل.

ووفقا لحسابات المجموعة، يتعين على الاتحاد الأوروبي أن يرفع مساعدات التنمية الرسمية بمقدار 42.9 مليار يورو من الآن وحتى 2015 ليحقق المستويات المستهدفة.

انخفض إجمالي المساعدات من الدول السبع والعشرين الأعضاء في الاتحاد الأوروبي بنسبة 1.5% في 2011 إلى 50.86 مليار يورو
(63.76 مليار يورو) وهو أول تراجع منذ 2002

وترى المجموعة فيما يتعلق بأفريقيا التي تركز عليها، أن استمرار ميزانيات التقشف وتأثيرها على برامج المساعدات قد يؤخر اليوم الذي تتمكن فيه دول أفريقيا من الوقوف على أقدامها.

وقالت إنه رغم أن أفريقيا لا بد أن تعتمد بالأساس على إيراداتها الضريبية لمكافحة الفقر فإن المساعدات الخارجية يمكن أن تعزز قدرة الحكومات على جباية الضرائب ومكافحة الفساد واجتذاب الاستثمار.

ووفقا لحسابات "ون" فإن على الخمس عشرة دولة التي كانت أعضاء في الاتحاد الأوروبي قبل 2004 أن تعزز مساعداتها لأفريقيا للفترة بين 2004 و2015 بمقدار 26.6 مليار يورو لتفي بتعهداتها المعلنة.

وحتى العام الماضي بلغت الزيادة التراكمية 6 مليارات يورو أو 22.5% من المبلغ المستهدف.

وحققت النمسا وفرنسا وألمانيا واليونان وإيطاليا وهولندا وإسبانيا أقل من ربع الزيادات الموعودة، في حين حققت بلجيكا وبريطانيا ولوكسمبورغ والسويد ما بين 50 و75%.

وبينما أوشك الاتحاد الأوروبي على مناقشة ميزانيته للفترة بين 2014 و2020، قالت "ون" إن الأمر يتطلب قيادة سياسية جريئة لزيادة المساعدات الأجنبية في ظل الصعوبات الداخلية.

المصدر : رويترز

حول هذه القصة

قالت صحيفة إندبندنت البريطانية إن الأزمة الحالية في أوروبا قد تتسبب في هبوط كبير للعملة الأوروبية الموحدة في الأسابيع القادمة.

قالت مجلة دير شبيغل الألمانية إن المسؤولين الألمانيين يمارسون الضغوط على الحكومة الإسبانية من أجل الحصول على أموال طارئة لإنقاذ نظامها المصرفي، قبل أن تؤدي الأزمة إلى تدمير اقتصادها وتهديد بقية الاقتصادات الأوروبية.

اتخذت الأزمة الأوروبية منعطفا أكثر خطورة بعد أن خفضت وكالة فيتش العالمية للتصنيف الائتماني تصنيف إسبانيا، مما يجعل حصولها على قروض من الأسواق أكثر صعوبة، فيما دعت المستشارة الألمانية إلى اتحاد سياسي أقوى حتى لو سبقت هذه الخطوة الاتحاد النقدي الكامل.

ارتدادات الأزمة الأوروبية الحالية تشبه إلى حد كبير تلك التي نتجت عن الأزمة المالية العالمية في 2008. فأوروبا تشهد حاليا هروبا لرؤوس الأموال بحثا عن ملاذ آمن، وتضطر الحكومات فيها إلى إنقاذ أنظمة المصارف.

المزيد من اقتصاد
الأكثر قراءة