مصر تواجه صعوبات لدفع مستحقات الوقود

ذكرت مصادر تجارية أن مصر تلاقي صعوبات لتدبير مستحقات مشترياتها من الوقود، مما أدى إلى تأخر في إمداد قطاعات النقل والصناعة والزراعة بإمدادات الديزل. وأوضحت المصادر -ومنها ثلاثة مُوردين للوقود بمصر- أن مشاكل السداد أدت إلى تأخر في شحن الإمدادات المذكورة، ودفعت بعض الموردين لإعادة النظر في المشاركة بمناقصة مقبلة لشراء وقود بقيمة مليار دولار.

وتعرف مصر في الأشهر الماضية أزمة وقود تثير موجة غضب شعبي وتؤدي إلى تأخر عمليات حصاد المحاصيل. وأمس الخميس وقفت طوابير من العربات أمام محطات الوقود، متسببة في اختناقات مرورية بطرق رئيسية في البلاد.

وأشارت المصادر نفسها إلى أن تأخر شحن الإمدادات لمدة تفوق أسبوعين صار أمرا متكررا، قبل أسابيع من تسجيل ذروة الطلب على الوقود خلال فصل الصيف. ويعزى هذا التأخر إلى ما تجده القاهرة من مشكلات من أجل نيل خطابات ائتمان من المصارف.

ونفى مسؤول بالهيئة المصرية العامة للبترول -طلب عدم الكشف عنه- وجود تأخر في شحن الإمدادات أو الحصول على التمويل البنكي، مضيفا أن سفن الوقود تصل في موعدها المحدد.

تاجر وقود يقول إن المصارف صارت أكثر حذرا في منح قروض لسلطات مصر وتطلب ضمانات إضافية، بحكم أن صعوبة الوضع المالي للبلاد يجعل تسديد فاتورة دعم الوقود الضخمة أمرا غير يسير

حذر المصارف
ويقول تاجر يشارك في مناقصات شراء الوقود بمصر إن المصارف صارت أكثر حذرا في منح قروض للسلطات المصرية وتطلب ضمانات إضافية، بحكم أن صعوبة الوضع المالي للبلاد يجعل تسديد فاتورة دعم الوقود الضخمة أمرا غير يسير.

ويشير تاجر آخر يتعامل مع شركة تجارية مقرها سويسرا إلى أن هناك الكثير من ناقلات المنتجات النفطية في مصر التي تنتظر خطابات ائتمان مصرفية. وقد طلبت الهيئة العامة للبترول شراء أكثر من مليون طن من الديزل أو زيت الغاز في الفترة من يوليو/تموز إلى سبتمبر/أيلول المقبلين.

وحذر تاجر ثالث من أن التأخيرات المسجلة أخيرا في سداد المستحقات قد تقلص عدد المشاركين في المناقصات الحكومية لشراء الوقود. وقد كانت شركة "أي.أو.تي تريدنين" من أكبر موردي زيت الغاز لمصر إلى غاية العام الماضي، إلا أنها قلصت شحناتها بشكل كبير بفعل مشكلة السداد.

ويقول تجار وقود إن تأخر شحن الإمدادات يؤدي إلى تقليص هامش ربح الموردين أو إلغائه كليا نتيجة دفعهم غرامات تأخير في إفراغ حمولاتهم في الموانئ. وتقدر قيمة الغرامات بما بين 15 إلى 25 ألف دولار يوميا تبعا لحجم الناقلة.

المصدر : رويترز

حول هذه القصة

تعيش معظم محافظات مصر أزمة خانقة بسبب قلة منتجات الطاقة، وتسبب العجز في توفير أسطوانات الغاز بقيام الأهالي في مناطق متفرقة بتعطيل سير القطارات واقتحام مقرات إدارية. ويختلف اقتصاديون حول أسباب نشوء هذا الأزمة

هبطت البورصة المصرية الأحد بـ3.6%، وهو أدنى مستوى خلال أربعة أشهر نتيجة تراجع معنويات المستثمرين بفعل توترات سياسية ونقص في مواد الطاقة واستمرار إضراب سائقي حافلات النقل العام. وأدى نقص الوقود لارتفاع سلع غذائية أساسية في مصر ما بين 5.5% و66%.

خصصت وزارة المالية المصرية مليار جنيه (168 مليون دولار) من مستحقات هيئة البترول لدعم واستيراد المنتجات البترولية خاصة السولار والغاز المنزلي. وقال الرئيس التنفيذي لهيئة البترول إن الدعم يمثل فرق سعر البيع للمستهلك والتكلفة الفعلية.

صرح وزير المالية المصري اليوم السبت بأن بلاده تتجه نحو تقليص دعم الوقود الذي يستحوذ على معظم أموال الدعم، حيث خصصت الحكومة 23 مليار دولار للدعم، وقال إن التقليص سيشمل بعض الصناعات ولن يمس دعم المواد الغذائية ووقود الطهي.

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة