قلة متوقعة لزيت الوقود بالشرق الأوسط

إمدادات زيت الوقود إلى آسيا شكلت نحو 8% من حجم التدفق الشهري على المنطقة (الأوروبية)

من المتوقع أن تشهد سوق زيت الوقود في منطقة الشرق الأوسط قلة في الإمداد في الربع الثالث من العام الحالي بسبب زيادة الطلب على توليد الكهرباء في السعودية، مما يقلص صادرات المملكة، كما أن العقوبات الغربية قد تحرم السوق من الإمدادات الإيرانية.

وقالت مؤسسة باركليز كابيتال المالية في مذكرة الأسبوع الماضي إن السعودية ربما تستورد زيت وقود أكثر مما تصدر الصيف الحالي.

وجاء في المذكرة أن الحكومة الأميركية فرضت عقوبات بالفعل على عدد قليل من مشتري زيت الوقود الإيراني الحاليين، وإذا استمرت العقوبات فمن الصعب أن تجد هذه الكميات طريقها لأسواق الاستهلاك في الشرق الأقصى.

وقال ميسوين ماهيش -المحلل في لندن- إنه مع احتمال تقليص هائل لكميات الصادرات الإيرانية إثر العقوبات ومع مخاطر تحول السعودية لدولة مستوردة لزيت الوقود فثمة مخاوف بشأن فقد السوق لصادرات تتجاوز المليون طن.

وعدم وضوح حجم الطلب على الكهرباء الذي تحدده درجات الحرارة وحجم الغاز المستهلك لتلبيته يجعل من المستحيل التكهن بكمية زيت الوقود التي تستهلكها السعودية، ولكن ثمة اتفاقا واسعا على أن صادرات زيت الوقود سوف تنخفض.

وقال تاجر زيت وقود في الخليج في النهاية ستنخفض الإمدادات المتاحة لكن المملكة ستظل قادرة على التصدير.

ورغم وجود شبه إجماع بأن أول يوليو/تموز سيكون بداية لقيود أكثر صرامة على صادرات الخام ومنتجات النفط الإيرانية بسبب برنامج إيران النووي فإن بعض التجار يعتقدون أن العقوبات لن تكون محكمة.

وتدفقت كميات قياسية من زيت الوقود الإيراني على شرق آسيا في 2011 رغم فرض بعض العقوبات بالفعل، وشكلت نحو 8% من حجم التدفق الشهري على شرق آسيا، أكبر سوق لزيت الوقود في العالم والذي يبلغ حجمه سبعة ملايين طن.

ويحظر الاتحاد الأوروبي على شركات التأمين وإعادة التأمين الأوروبية تغطية ناقلات تحمل الخام الإيراني لأي مكان في العالم بداية من يوليو/تموز مما يهدد بخفض الشحنات ورفع الكلفة لمشترين رئيسيين مثل الصين والهند واليابان وكوريا.

كما أن حاجة الأردن لكميات أكبر من زيت الغاز وزيت الوقود بسبب الهجمات المتكررة على خط أنابيب الغاز الطبيعي من مصر ربما تزيد من القلة في الأسواق، وقد قادت بالفعل لتوجيه بعض الإمدادات من الخليج إلى الأردن.

المصدر : رويترز