فاو تتوقع تراجع أسعار الغذاء

فاو خفضت توقعها لمحصول القمح للموسم الحالي إلى 675 مليون طن(رويترز-أرشيف)
 
تراجعت أسعار الغذاء الشهر الماضي بنسبة 1.4% مقارنة بمارس/آذار الماضي، غير أن منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (فاو) لا زالت تعتبر الأسعار مرتفعة.
 
وتوقعت فاو في تقريرها الشهري الذي صدر اليوم أن تواصل أسعار المواد الغذائية تراجعها في الشهور المقبلة.

وفي التقرير أوضحت المنظمة أن أسعار الغذاء العالمية في الشهر الماضي هبطت بعد ثلاثة أشهر من الارتفاع، متأثرة بتراجع أسعار الحبوب والسكر.

وقالت فاو في تقريرها إن مؤشرها لأسعار الغذاء الذي يقيس التغير الشهري في أسعار سلة من الحبوب والبذور الزيتية ومنتجات الألبان واللحوم والسكر بلغ 214 نقطة في أبريل/نيسان الماضي، انخفاضا من 217 نقطة في مارس/آذار الماضي.

غير أن فاو تعتبر أن المؤشر لا بد أن ينخفض دون مستوى 200 نقطة حتى تبدوا الأسعار مقبولة.

وبين التقرير أن التراجع في المؤشر جاء نتيجة انخفاض أسعار الذرة 2.5% والقمح 1%، والسكر 5% على أساس شهري، مما عوض ارتفاع أسعار الزيوت النباتية 2.2% مدفوعة بقفزة في أسعار فول الصويا.

ورجح كبير اقتصاديي فاو عبد الرضا عباسيان أن تظل أسعار الغذاء تحت ضغط نزولي في الشهرين المقبلين، مضيفا أن الأحوال الجوية  تظل عاملا رئيسا.

وعن أسعار فول الصويا، قال عباسيان إن أسعارها ترتفع منذ بداية العام الحالي، ومن المرجح أن تسجل مزيدا من الارتفاع بفعل شحّ الإمدادات، وهو ما سيدفع أسعار الذرة للارتفاع.

وفي تقرير آخر خفضت فاو توقعها لمحصول القمح العالمي في الموسم الزراعي الحالي 2012-2013 إلى 675 مليون طن من توقع سابق قدره 690 مليونا، وعزت ذلك لتراجع الإنتاج في أوكرانيا وكازاخستان والصين والمغرب والاتحاد الأوروبي.

غير أن المنظمة رجّحت تراجع متوسط سعر القمح في الأسواق العالمية في هذا الموسم مقارنة بأسعار الموسم الماضي رغم تراجع المحصول والمخزونات، وذلك بسبب انخفاض الاستهلاك وإمدادات التصدير الكبيرة.

وأضافت المنظمة أنها تتوقع أن يتراجع إنتاج فول الصويا بنسبة 9.5% إلى 240 مليون طن في 2011-2012، وأن تستمد الأسعار مزيدا من الدعم من احتمال أن ينافس فول الصويا الذرة على المساحة المزروعة خاصة في الولايات المتحدة.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

قال المدير العام لمنظمة الفاو خوسيه غرازيانو دا سيلفا إن أسعار الأغذية قد تنخفض في 2012 نتيجة تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي، وإن التقلب سيظل سمة لأسواق المواد الغذائية. وتعهد غرازيانو بتركيز جهود الفاو على الدول الأكثر حاجة للمساعدات الغذائية، لا سيما القرن الأفريقي.

توقع البنك الدولي انخفاض أسعار المواد الغذائية في العالم هذا العام مع تباطؤ نمو الاقتصاد العالمي، لكنه حذر من أن زيادة محتملة في أسعار النفط يمكن أن تغير هذا الاتجاه.

رجح تقرير الرصد العالمي أن يبقى 1.02 مليار شخص يعيشون بفقر مدقع عام 2015، داعيا لضرورة تحسين الإجراءات لتحسين الأمن الغذائي. واعتبر التقرير الذي يصدره صندوق النقد والبنك الدوليين أن العالم النامي متأخر عن تحقيق الأهداف العالمية المتعلقة بالغذاء والتغذية.

اتهم مشاركون بمؤتمر أونكتاد 13 المنعقد حاليا في الدوحة الدول المتقدمة بالقيام بإجراءات من شأنها أن تفاقم أزمة الفقر والجوع في العالم. وأوضحوا أن من أبرز هذه الإجراءات قيام الدول المتقدمة بفرض رسوم جمركية على المستوردات الزراعية من الدول الفقيرة.

المزيد من أحوال معيشية
الأكثر قراءة