معدل قياسي للبطالة في إيطاليا

سجل معدل البطالة في إيطاليا أعلى مستوى له منذ العام 2000 ببلوغه في مارس/آذار الماضي مستوى 9.8% ليتجاوز عدد العاطلين 2.5 مليون شخص ويأتي ذلك في ظل اشتداد تداعيات أزمة الديون السيادية الأوروبية على ثالث أكبر اقتصاد في المنطقة. 
 
وأوضحت بيانات صدرت عن المعهد الوطني للإحصاء  في إيطاليا اليوم الأربعاء أن معدل البطالة في البلاد ارتفع في مارس/آذار الماضي للشهر السابع على التوالي، حيث كان معدل البطالة في فبراير/شباط الماضي عند مستوى 9.6%.

وأصيبت توقعات خبراء الاقتصاد بخيبة أمل حيث كانوا يتوقعون أن يتراجع معدل البطالة في مارس/آذار إلى مستوى 9.4%.

تجدر الإشارة إلى أن معدل البطالة في إيطاليا كان عند مستوى 8.1% في مارس/آذار من العام 2011، وأوضحت بيانات المعهد أن معدل البطالة في صفوف الشباب للفئة العمرية 15-24 عاما ارتفع إلى مستوى قياسي بتسجيلها معدل 35.9% مقارنة بـ33.9% في فبراير/شباط الماضي.

وتواجه إيطاليا حاليا رابع ركود اقتصادي لها منذ العام 2001، الأمر الذي اضطر روما للقيام بالعديد من الإجراءات الإصلاحية والتقشفية.

وشهدت إيطاليا خلال الشهور الأخيرة عدة احتجاجات للمطالبة بوقف التقشف وتحسين أوضاع العاملين في القطاع الحكومي، كان أخرها يوم أمس بمنانسبة يوم العمال.

ومن المقرر أن يناقش البرلمان الإيطالي في وقت لاحق الشهر الجاري تعديل قانون العمال الذي يراه رئيس الوزراء ماريو مونتي ضروريا لتحفيز عملية التوظيف.

ومن شأن الإجراءات التي ينص عليها التعديل تسهيل عملية التوظيف والفصل بالنسبة لأصحاب العمل وتحسين إعانات البطالة.

من جهة أخرى قال اتحاد المزارعين في إيطاليا (كولديريتي) إن ارتفاع معدلات البطالة في صفوف الشباب تجبر عدداً منهم على العمل كرعاة أغنام.

ونقل عن الاتحاد أن نحو ثلاثة آلاف من الشباب اختاروا العمل كرعاة للأغنام، لتجنب الاستسلام للبطالة، الأمر الذي يؤشر على تفاقم الأزمة الاقتصادية في البلاد.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

خرج الآلاف من أعضاء النقابات العمالية في مسيرات في العاصمة الإيطالية روما اليوم احتجاجا على إصلاحات معاشات التقاعد، في أحدث بادرة على تنامي المعارضة ضد الإصلاحات الاقتصادية التي أعلنها رئيس الوزراء ماريو مونتي والتي يخشى المحتجون أن تضر بنحو ثلاثمائة ألف موظف.

قال رئيس الوزراء الإيطالي الأربعاء إن جذور أزمة الديون بأوروبا ترجع في جزء منها إلى القيادة غير المسؤولة لألمانيا وفرنسا خلال الفترة الأولى لمنطقة اليورو، وأضاف أن البلدين الأكبر اقتصاديا بالمنطقة لم يلتزما بقواعد مالية متفق عليها فأعطيا مثالا سيئا للآخرين.

أقرت حكومة رئيس الوزراء الإيطالي ماريو مونتي خطة لإصلاح سوق العمل تشمل تخفيف شروط تسريح العمالة، في خطوة متقدمة لمواجهة تداعيات أزمة الديون السيادية التي يواجهها ثالث أكبر اقتصاد في منطقة اليورو. ومن المقرر أن ترفع الخطة إلى البرلمان بمجلسيه لإقرارها.

كشفت إحصائيات أوروبية أن ديون اليونان تفاقمت خلال 2011 من 154.7% من الناتج المحلي الإجمالي في الربع الثاني إلى 159.1% في الربع الثالث، في حين تراجعت ديون إيطاليا بشكل طفيف لتستقر عند 119.6%.

المزيد من اقتصادي
الأكثر قراءة