الاضطرابات كبدت اليمن 22 مليار دولار

خلصت دراسة ميدانية إلى أن اليمن تكبد خسائر بقيمة 22 مليار دولار خلال عام من الاحتجاجات والمواجهات العسكرية بين أطراف الصراع السياسي، وقال الاقتصادي اليمني أحمد شماخ المشرف على الدراسة إن حجم الأضرار المباشرة وغير المباشرة ربما يفوق الرقم المذكور.

وأوضح شماخ أن الدراسة هي الوحيدة من نوعها وقد استندت على عمل ميداني في الكثير من المناطق والمحافظات اليمنية، مضيفا أن الخسائر تشمل ما لحق من ضرر بالنشاط التجاري ورجال الأعمال وبمؤسسات الدولة والمقار الحكومية والمدارس والمستشفيات وشبكات الكهرباء والماء والاتصالات وأنابيب النفط.

وضمن الخسائر أيضا ما دمر من بنيات تحتية وأحياء سكنية في العاصمة صنعاء وعواصم المحافظات وبعض المديريات والقرى التي كانت مسرحا للمواجهات العسكرية بين أطراف الصراع في اليمن.

تأتي نتائج الدراسة في ظل تفشي الفقر في أحد أضعف الاقتصادات العربية والعالمية على حد سواء، حيث يعيش ما بين 40 إلى 50% من اليمنيين في حالة فقر مدقع، وترتفع النسبة في الأرياف إلى 85% وتتراجع إلى 15% في المناطق الحضرية.

من جانب آخر نبهت الدراسة إلى أن هناك اتجاها في اليمن للمزيد من مراكمة الثروات غير المشروعة لدى قلة من العائلات المتنفذة، في حين لا توجد هناك رؤى اقتصادية تتحول لبرامج وخطط واضحة لتنمية المجتمع اليمني بكافة شرائحه.

مصادر تجارية قالت  إن السعودية ستواصل إمداد اليمن مجانا بـ 200 ألف طن من الديزل في الشهرين الحالي والمقبل

شحنات نفطية
وفي سياق متصل، قال تجار أمس الاثنين إن السعودية ستواصل إمداد اليمن مجانا بشحنات نفط مكرر في الشهر الحالي والذي يليه، وتوقعت هذه المصادر أن تشتري الرياض 200 ألف طن من الديزل خلال شهري مايو/أيار ويونيو/ حزيران لفائدة اليمن وتساوي قيمة هذه الكمية 200 مليون دولار.

وأدت التفجيرات المتكررة للبنى التحتية لصناعة النفط في اليمن في نقص المعروض، وقد تخفف هذه الإمدادات السعودية من تردي الوضع الاقتصادي أكثر خلال الأشهر المقبلة.

وحسب المصادر السابقة، فإن مشتريات الشهرين المشار إليهما ستأتي من السوق الفورية وأن شركة أرامكو السعودية الحكومية، التي ستتولى عملية الشراء، ستسلم الكمية مباشرة لليمن بدلا من نقلها أولا للموانئ السعودية.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

مع استمرار الثورة الشعبية التي يشهدها اليمن على نظام الحكم منذ شهور، حذر محللون من أن البلد الأفقر في شبه الجزيرة العربية مهدد بكارثة اقتصادية وإنسانية بغياب تسوية سريعة لأزمته. واعتبروا أن الوضع بالغ الصعوبة حيث يستفحل الفقر وتتضاعف البطالة وتتدهور الخدمات.

خلصت دراسة حكومية إلى أن اليمن فقد 14% من إنتاجه المحلي نتيجة الأزمة التي تعيشها البلاد، وقد تراجع نمو قطاع الزراعة والصيد بـ10% والصناعة بـ18.4%، وقطاع الخدمات بـ17.9%.

أعلن اليمن عن وضع خطة إنعاش اقتصادي للمرحلة الانتقالية تهدف لاستعادة الخدمات الأساسية للمواطنين بمجالات الكهرباء والمشتقات النفطية والطرقات والمياه التي تضررت خلال الثورة الشعبية التي شهدها اليمن. ومن المقرر أن تعرض الخطة على اجتماع لأصدقاء اليمن في الرياض الشهر المقبل.

أقر البرلمان اليمني مشروع الميزانية للعام الجاري الذي رفعته الحكومة واحتوى زيادة كبيرة في الإنفاق تربو على 50%. وتهدف الزيادة إلى الوفاء بمطالب بزيادة الوظائف والخدمات الاجتماعية بعد عام من الاحتجاجات السياسية التي أدت إلى الإطاحة بالرئيس السابق علي عبد الله صالح.

المزيد من أحوال معيشية
الأكثر قراءة