كاميرون يحذر من انهيار منطقة اليورو

أطلق رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون تحذيرا قويا بأن منطقة اليورو تواجه خطر الانهيار، وعزا سقوط الاقتصاد البريطاني في الركود مرة أخرى إلى المشكلات الاقتصادية التي تعاني منها القارة.

وقالت صحيفة إندبندنت إن تصريحات كاميرون -التي قال فيها "إن أوروبا لم تصل بعد إلى منتصف الطريق في أزمتها النقدية"- من شأنها أن تثير غضب الزعماء الأوروبيين خاصة قبل الانتخابات التي ستجرى في فرنسا واليونان في الشهر القادم.

كما حذر كاميرون من أن العملة الأوروبية الموحدة قد تنهار بينما تكافح دول مثل إسبانيا واليونان وإيطاليا للتعامل مع الإجراءات الاقتصادية المفروضة عليها.

وقالت إندبندنت إن الناخبين سيذهبون إلى صناديق الاقتراع في فرنسا واليونان في انتخابات يتوقع أن تزيد المعارضة الشعبية في أوروبا ضد إجراءات التقشف التي تتزعمها ألمانيا.

تساءل كاميرون عن ما إن كانت أوروبا تريد الاستمرار في تطبيق الوحدة النقدية دون توحيد السياسات المالية والاقتصادية؟

وأشارت إلى أن صناديق التحوط الاستثمارية الكبرى تتوقع أن يؤدي فوز فرانسوا هولاند في فرنسا على الرئيس الحالي نيكولا ساركوزي إلى تقويض ثقة الأسواق في الجدارة الائتمانية لفرنسا. وأضافت أن الصناديق تقوم حاليا بالمضاربة على سندات الاقتصادات الرئيسية في منطقة اليورو.

المفوضية الأوروبية تعارض
كما نقلت الصحيفة عن مصادر في المفوضية الأوروبية القول إن تصريحات كاميرون لا تساعد في الوضع الحالي، وأعربت عن عدم اتفاقها مع وجهة نظره.

ونقلت عن مستشار لهولاند لم تسمه قوله إنه يجب على جميع الزعماء الأوروبيين عدم إثارة الاضطراب في الأسواق بإصدار توقعات عن المشاكل المستقبلية.

وكان كاميرون أشار في تصريحاته لهيئة الإذاعة البريطانية إلى أن الوضع الحالي للاقتصادات الأوروبية التي تستقبل 40% من الصادرات البريطانية يضر برفاه بريطانيا. وأضاف "أعتقد أننا لم نصل بعد إلى نصف الطريق في الأزمة الأوروبية إذ إن ما يحدث حاليا في منطقة اليورو هو اضطراب شديد حيث تسعى الدول بصعوبة شديدة للتكيف مع العملة الأوروبية الموحدة".

وقال إن الطريق سيكون طويلا جدا ومؤلما بينما تسعى الدول للخروج من الأزمة. وتساءل: هل تريد دول اليورو عملة واحدة وسياسة اقتصادية واحدة أم شيئا آخر تماما؟

وبالرغم من أن وزير الخزانة في حكومة الظل المعارضة إيد بولز انتقد تصريحات كاميرون التي قال فيها إن الركود البريطاني سببه الوضع في أوروبا، فإن بولز اعترف -في تصريحات للصحيفة- بصعوبة الوضع الذي تواجهه منطقة اليورو قائلا إنه مقلق جدا وإن المنطقة تفتقر إلى خطة لمكافحة البطالة ولتعزيز النمو وإن زعماء المنطقة لم يتخذوا أي إجراءات لمنع الأزمة من الانتشار.

المصدر : إندبندنت

حول هذه القصة

أكدت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أنها سوف تفعل ما بوسعها للمحافظة على وحدة منطقة اليورو. وقالت في مقابلة مع "بي بي سي" إن قرارا بالسماح لليونان بالخروج من منطقة اليورو عقب أزمة الديون الأوروبية كان من الممكن أن يمثل خطأ سياسيا كبيرا.

وافق وزراء مالية منطقة اليورو الجمعة على زيادة إجمالي سقف الإقراض لدى صندوقي الإنقاذ المؤقت والدائم إلى 800 مليار يورو (أكثر من تريليون دولار) لتفادي تفاقم أزمة الديون السيادية، وقد مارست عدة مؤسسات دولية ودول كبرى ضغوطا على الأوروبيين لزيادة أموال الإنقاذ.

رفض وزير المالية الألماني فولفغانغ شويبله انتقادات وجهها مسؤولون في مجموعة العشرين لتعامل منطقة اليورو مع الأزمة المالية التي تعانيها المنطقة منذ ثلاث سنوات. وعبر شوبيله عن عن ذلك الرفض على هامش اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن التي انطلقت أمس.

قال وزير الخزانة الأميركي تيموثي غيثنر إن دول منطقة اليورو بحاجة إلى عمل أقوى تقوم به السلطات، بما في ذلك البنك المركزي الأوروبي، من أجل منع تدهور أزمة الدين الأوروبي.

المزيد من اقتصادي
الأكثر قراءة