الأردن يختار متنافسين لبناء مفاعل نووي

اختار الأردن العرضين المقدمين من شركتي أتوم ستروي الروسية وكونسورتيوم (أريفا الفرنسية وميتسوبيشي اليابانية) كأفضل عرضين للتنافس على بناء أول مفاعل نووي في المملكة لأغراض توليد الطاقة.

وفي بيان صدر اليوم الاثنين، وصفت هيئة الطاقة الذرية الأردنية العرضين بأنهما "أفضل المتنافسين لتلبية متطلبات احتياجات الأردن الخاصة ببناء المحطة النووية الأولى".

ويخطط الأردن لافتتاح أول محطة للكهرباء النووية بحلول 2019، وتوليد 30% من إجمالي احتياجاته الكهربائية باستخدام الطاقة النووية بنهاية 2030.

ويقول مسؤولون إن اختيار الشركة الفائزة بالعقد قد يستغرق نحو ثلاث سنوات، وإن بناء المحطة قد يستغرق أربع سنوات أخرى.

وأوضحت الهيئة في بيانها أنها ستواصل التباحث مع الشركتين المؤهلتين لتسوية بعض المسائل الفنية العالقة كاختيار الموقع الملائم والتقنية الملائمة.

وكانت الهيئة درست منطقة محطة الخربة السمرا التي تبعد عن العاصمة عمان بنحو أربعين كيلومترا لإنشاء المحطة النووية ليكون بعيدا عن المدن والتجمعات السكانية.

تجدر الإشارة إلى أن الأردن عضو في معاهدة حظر الانتشار النووي التي تراقب بمقتضاها الوكالة الدولية للطاقة الذرية المشروعات النووية للأغراض السلمية في الدول الساعية لإنشاء مفاعل نووي.

ويأمل الأردن في توجهه لاستغلال الطاقة النووية في استخدام بعض احتياطاته من اليورانيوم التي تقدر بنحو 65 ألف طن.

يُذكر أن شركة أريفا الفرنسية وهي أكبر شركة لإنشاء المحطات النووية في العالم كانت وقعت عام 2010 مشروعا مشتركا مع الأردن للتنقيب عن اليورانيوم في وسط البلاد في امتياز مدته 25 عاما.

ويولد الأردن معظم احتياجاته من الكهرباء باستخدام الوقود الأحفوري (النفط والغاز) والذي يستورد 95% منه من دول عربية مجاورة بتكلفة تتجاوز 25% من الناتج المحلي الإجمالي للمملكة.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

أكد وزير الطاقة والثروة المعدنية الأردني خالد طوقان تمسك بلاده ببرنامج الطاقة النووية مشددا على أن نجاح مشاريع إستراتيجية وطنية لاستغلال مصادر محلية من الطاقة والمياه مرتبط بالبرنامج النووي المرتقب عام 2019. وأوضح أنه لا حل لمشكلة المياه بالمملكة إلا بتحليتها.

لا يخفي الأردن الرسمي امتعاضه من الضغوط التي تمارسها إسرائيل على الولايات المتحدة ودول أخرى لإعاقة تنفيذ برنامجه النووي السلمي لأغراض الطاقة, معتبرا أن إسرائيل ودولا أخرى "تخشى تحول الأردن إلى قوة اقتصادية أكثر من خشيتها من إنتاجها للطاقة النووية".

اتفقت شركة أريفا النووية الفرنسية مع الحكومة الأردنية على استكشاف اليورانيوم بشكل مشترك. وقالت المجموعة الفرنسية إن الاتفاق يؤسس شراكة طويلة الأمد لتطوير برنامج أردني لإنتاج الكهرباء من الطاقة النووية.

طالبت جماعة الإخوان المسلمين في الأردن الحكومة الأردنية بعدم الرضوخ لما أسمتها الضغوط الإسرائيلية والأميركية بشأن امتلاك الطاقة النووية، لأن الأردن بلد يفتقر إلى مصادر الطاقة مثل البترول وغيره.

المزيد من اقتصادي
الأكثر قراءة