تفاقم أزمة النظام المصرفي القبرصي

عينت الحكومة القبرصية محافظا جديدا للبنك المركزي في وقت تعتصر فيه أزمة مالية النظام المصرفي القبرصي بسبب تعرضه بشدة للدين اليوناني.

وقال متحدث باسم الحكومة إن بانيكوس ديميترياديس سيخلف أنتاناسيوس أورفانديس في المهمة الصعبة وهي مساعدة قبرص -العضو بمنطقة اليورو- في إصلاح قطاعها المصرفي.

وتزداد الخشية من أن تحتاج البنوك القبرصية إلى أموال إنقاذ حكومية بسبب تعرضها الكبير للديون اليونانية.

وقال المتحدث إن الحكومة ستتعاون مع البنك المركزي في حل المشكلات الناتجة عن الأزمة اليونانية.

وقد ظهرت خلافات بين الرئيس ديميتريس كريستوفياس وأورفانديس بسبب انتقاد الأخير لما يعتقد أنه رد فاتر على الدعوات بخفض الإنفاق خاصة في القطاع الحكومي وإجراء إصلاحات مالية.

ورد كريستوفياس على الانتقادات بالقول إن أورفانديس فشل في منع البنوك القبرصية من تقليل حجم القروض المتعثرة التي اشترتها من الحكومة اليونانية.

لكن أورفانديس أكد أنه كان هناك قرار سياسي بمساعدة الحكومة اليونانية وذلك بإقناع البنوك بخفض قيمة ما تملكه من السندات اليونانية بمقدار النصف مما سبب مشكلة لتلك البنوك.

وتعتبر مشكلة البنوك المسؤول الأول عن الأسباب التي دفعت مؤسسات التصنيف العالمية إلى خفض تصنيف السندات الحكومية القبرصية إلى جنك أو "خردة" مما جعل الحكومة غير قادرة على الاقتراض من الأسواق العالمية.

وتعتمد قبرص حاليا على قرض بقيمة 4.5 مليارات يورو (5.95 مليارات دولار) بفائدة منخفضة من روسيا لتسيير أمورها، ووعدت بالالتزام بخفض عجز الموازنة إلى 2.5% من الناتج المحلي الإجمالي.

وقال وزير المالية القبرصي فاسوس شيارلي إن الحكومة مستعدة لمساعدة البنوك إذا استطاعت البنوك الحصول على قروض بمقدارد 1.5 مليار يورو (1.97 مليار دولار لزيادة رأسمالها.

وقالت أمس مؤسسة التصنيف الائتماني فيتش إنه سيكون من الصعب على البنوك الحصول على مثل هذه الأموال من السوق.

المصدر : أسوشيتد برس

حول هذه القصة

وسط عاصفة من الانتقادات للقوة الكبيرة التي تتمتع بها وكالات التصنيف الائتماني دافعت وكالة ستاندرد أند بورز عن قرارها خفض الجدارة الائتمانية لأكثر من نصف الدول الأعضاء في منطقة اليورو.

قلل مسؤول مصرفي ألماني من أهمية خفض التصنيف الائتماني لعدد من الدول الأوروبية الأعضاء في منطقة اليورو، وأضاف أنه لم تكن له تداعيات واضحة على تكاليف الاقتراض في هذه الدول.

حذرت وكالة موديز للتصنيف الائتماني من أنها تعتزم خفض تصنيف 114 مصرفا أوروبيا بينها مصارف كبيرة في الأمد القريب بسبب أزمة الديون السيادية التي تعصف بمنطقة اليورو. كما نبهت إلى أن خفض التصنيف سيشمل تصنيف دول عدة في القارة الأوروبية.

خفضت موديز أمس التصنيف الائتماني لقبرص للدرجة ما قبل الأخيرة بفعل الانكشاف الشديد لبنوكها على أزمة ديون اليونان، بحيث ستحتاج لدعم حكومي بقيمة مليار يورو. وقلل وزير المالية السعودي من آثار أزمة أوروبا على بلاده لامتلاكها وسائل لامتصاص أي صدمة مالية.

المزيد من اقتصادي
الأكثر قراءة