خفض جديد لتصنيف إسبانيا الائتماني

خفضت مؤسسة ستاندرد أند بورز الخميس التصنيف الائتماني لإسبانيا بمقدار درجتين من "إي" إلى "بي بي بي" سلبي مع نظرة مستقبلية سلبية، مرجعة هذا القرار إلى تردي وضع الميزانية العامة نتيجة ضعف أداء الاقتصاد. وقالت المؤسسة إن مدريد مطالبة بتقديم المزيد من الدعم المالي للقطاع البنكي الذي ما يزال تحت تأثير الأزمة العقارية وما نتج عنها من قروض مسمومة.

وتوقعت ستاندرد أند بورز أن يعرف الاقتصاد الإسباني -رابع أكبر اقتصادات منطقة اليورو- ركودا خلال العامين الحالي والمقبل بنسبة 1.5% و0.5% على التوالي، وذلك بعدما توقعت في السابق أن تحقق إسبانيا نموا في حدود 0.3% عام 2012 و1% عام 2013.

ونتيجة لذلك قالت المؤسسة إن هناك مخاطر متزايدة من يتزايد الدين العام الحكومي في إسبانيا، محذرة من احتمال إقرار المزيد من الخفض في التصنيف الائتماني لمدريد.

ملامح الضعف
وأشارت ستاندرد إلى أن من ملامح ضعف الاقتصاد تقلص دخل الإسبانيين وتركيز الشركات المحلية على خفض ديونها عوض الاستثمار، وانخفاض حجم القروض الممنوحة للقطاع الخاص وتطبيق الحكومة الجديدة لخطتها التقشفية.

وكانت المؤسسة قد خفضت في يناير/ كانون الثاني الماضي تصنيف إسبانيا بدرجتين في ظل مخاوف متنامية من التحديات المطروحة أمام حكومة مدريد لتقليص عجز الميزانية.

وخلال الأسبوع الماضي أكد البنك المركزي الإسباني دخول الاقتصاد المحلي في ركود للمرة الثانية في ثلاث سنوات، وينتظر أن ترتفع نسبة البطالة في البلاد بعد أن ناهزت حاليا 23%.

للإشارة فإن تقليص درجة التصنيف الائتماني لأي دولة يزيد من كلفة استدانتها من الأسواق المالية الدولية بفعل ارتفاع المخاطر المرتبطة بالوضع المالي للبلاد.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

يتوقع أن تواجه إسبانيا صعوبة شديدة هذا العام في الوصول إلى هدفها في خفض عجز الموازنة، رغم إجراءات الخفض الكبيرة التي كشفت عنها يوم الجمعة الماضي في الوقت الذي يدخل فيه اقتصادها فترة من الركود.

اعترف وزير الاقتصاد الإسباني أن اقتصاد بلاده ربما يكون قد سقط في ثاني فترة من الركود منذ 2009، في وقت ارتفعت العائدات على سندات الدين لمستويات خطيرة اليوم، مع تنامي الخوف إزاء قدرة الحكومة على الوفاء بتعهداتها الخاصة بخفض عجز الموازنة.

نفى وزير الاقتصاد الإسباني لويس دي غويندوس اليوم حاجة بلاده للاستعانة بصندوق إنقاذ منطقة اليورو لدعم بنوكها في ظل معاناة البلاد من ركود اقتصادي. من جانبه أبدى صندوق النقد الدولي استعداده لتقديم مساعدات لإسبانيا في حال تطلب الأمر ذلك.

أعربت وزارة المالية الألمانية عن أسفها لأن الأسواق لم تتجاوب بإيجابية مع الإصلاحات التي تطبقها الحكومة الإسبانية حيث ارتفعت الفوائد على السندات الحكومية هذا الأسبوع.

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة