باكستان تطلب عروضا لخط غاز مع إيران

طرحت باكستان مناقصة دعت فيها الشركات الراغبة في المشاركة في بناء خط أنابيب غاز بين إسلام آباد وطهران للتقدم بعروض مرحلة التأهل للتنافس على المناقصة، ويتيح المشروع لإيران تزويد باكستان بنحو 8.7 مليارات متر مكعب سنويا من الغاز لمدة 25 عاما.

ويأتي هذه الإعلان رغم معارضة شديدة تبديها واشنطن -الحليف الإستراتيجي لباكستان- لإقامة هذا المشروع، في حين يعد المشروع حيويا لباكستان التي تعاني مشكلة نقص الغاز منذ سنوات وقد أضر هذا النقص بإنتاج البلاد من الكهرباء.

وقال مسؤول فني في هيئة أنظمة الغاز الحكومية، التي تأسست في 1996 للإشراف على تطوير خط الأنابيب، إن مرحلة تقديم العروض ستستغرق ما بين 50 و60 يوما، وأضاف المسؤول -الذي طلب عدم الكشف عنه- أن بلاده تطمح لبدء إنشاء الخط مع نهاية العام الجاري.

وذكر مصدر آخر في الهيئة أن الهدف المرسوم هو بدء ضخ أول كميات الغاز في الأنبوب بحلول ديسمبر/كانون الأول 2016.

قيمة مشروع خط الغاز الإيراني الباكستاني تقدر بما بين 1.5 و1.8 مليار دولار، وقد طرح منذ تسعينيات القرن الماضي لكنه تعرض للتأجيل مرارا

مشروع مؤجل
وتقدر قيمة المشروع بما بين 1.5 و1.8 مليار دولار، وقد طرح منذ تسعينيات القرن الماضي إلا أنه تعرض لتأجيلات متوالية، وقد حثت الولايات المتحدة باكستان عدة مرات على التخلي عن المشروع على خلفية العقوبات التي تفرضها أميركا على طهران.

وقد حذرت وزيرة الخارجية هيلاري كيلنتون بفرض عقوبات اقتصادية على إسلام آباد إن هي مضت قدما في تنفيذ المشروع.

وقد وافقت إيران على المساهمة بـ250 مليون دولار لتمويل المشروع داخل الأراضي الباكستانية لإنجاحه ولتشجيع باكستان على تنفيذه.

وتطلب باكستان في وثائق المناقصة من الشركات تقديم عروضها لبناء خط غاز تحت ضغط عال من نقطة انطلاق على مقربة من مدينة غوادار إلى نقط تجميع الغاز في منطقة نوابشاه.

المصدر : الجزيرة + رويترز

حول هذه القصة

تعاني باكستان من أزمة في الطاقة ونقص في الغاز، وانعكس ذلك سلبا على اقتصادها وتضررت مصانعها وتراجع إنتاجها المعتمد على الغاز في صناعاتها، ولم يعد أمامها من خيار عملي سوى اعتماد مشروع مد أنابيب الغاز من إيران إلى داخل أراضيها.

حذر الموفد الأميركي الخاص ريتشارد هولبروك إسلام آباد من عواقب المضي في اتفاق أبرمته مع طهران لاستيراد غاز إيراني بهدف سد النقص الكبير في إنتاج الكهرباء. وقال هولبروك إن بلاده تعد تشريعات قد تستهدف مشروع خط الغاز بين إيران وباكستان.

تثير موافقة باكستان على مشروع خط تركماني للغاز يمر عبر الجارة أفغانستان جدلا وتساؤلات عن جدواه الاقتصادية، خاصة أنها اعتمدت قبل أشهر خط الغاز الإيراني الذي تعارضه الولايات المتحدة. وهناك تكهنات بأن الخط التركماني قد يصبح بديلا لدى باكستان عن الخط الإيراني.

تنفس اقتصاد باكستان الصعداء عقب توقيع اتفاقيات مع الصين بلغت قيمتها 35 مليار دولار خلال زيارة رئيس الوزراء الصيني لإسلام آباد، ورغم أن الاستثمارات الجديدة ستزيد من عجز ميزان التجارة بين البلدين لصالح بكين فإن المرجح أن يحقق اقتصاد باكستان تعافيا.

المزيد من اتفاقات
الأكثر قراءة